ليس كل ما يلمع ذهباً

ابحث داخل موقعنا الاجتماعي

جارٍ التحميل...

استمـع إلــى القـرآن الكريـم

مواقع فى العلوم الاجتماعية

برنامـج Spss الإحصـــــائي

كيف تجتـاز اختبار التوفـــل ?

كيف تجتاز الرخصة الدوليـة ?

متصفحات متوافقة مع الموقع

شريط أدوات العلوم الاجتماعية

إنضم إلينا على الفيـس بوك

قناتنا الاجتماعية علي اليوتيوب

شاركنا بأفكارك على تويتر

الأخبار الاجتماعية عبر RSS

تصـفـح موقعنا بشكل أسرع

العلوم الاجتماعية علي فليكر

المواضيع الأكثر قراءة اليوم

أرشيف العلوم الاجتماعية

زائرى العلوم الاجتماعيـة

هام وعاجل:

على جميع الباحثين الاستفادة من محركات البحث الموجودة داخل الموقع لأنها تعتبر دليلك الوحيد للوصول إلى أي معلومة داخل الموقع وخارجه عن طريق المكتبات الأخرى وهذا للعلم .... وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير.

--------------------------------

على جميع الباحثين والدارسين إرسال استمارات الاستبيان في حالة طلب تحكيمها من إدارة الموقع على هيئة ملف وورد لنتمكن من وضع التحكيم داخلها ... وذلك عن طريق خدمة راسلنا بالموقع مع ذكر البريد الاليكتروني لشخصكم لكي نعيد إرسال الاستمارة لكم مرة أخرى بعد تحكيمها... إدارة موقع العلوم الاجتماعية.

يستخدم الأخصائيون الاجتماعيون كلمة طريقة للدلالة على الفروع الرئيسية للخدمة الاجتماعية والطريقة بمعناها العلمي أسلوب منظم وفق منهاج خاص وهي عبارة عن مجموعة من الخطوات مرتبة بطريقة علمية يؤدي تطبيقها إلى حدوث تغيير، لموضوع تطبيقها، عما كان عليه قبل هذا التطبيق.
وبتطور الخدمة الاجتماعية ونموها استخدمت طريقتين لازمتين لكي يتم للطرق الثلاث وهي: خدمة الفرد والجماعة والمجتمع، من تأدية دورها وهما طريقة البحث الاجتماعي وطريقة إدارة المؤسسات الاجتماعية، وبذلك توافر للخدمة الاجتماعي خمس طرق رئيسية.
تكامل طرق الخدمة الاجتماعية:
الفرد وأدواره الاجتماعية:
إن الخدمة الاجتماعية تؤمن إيماناً راسخاً علمياً أن الإنسان كائن اجتماعي لا يعيش مطلقاً في عزلة عن جماعاته ومجتمعه بل والمجتمع العالمي أيضاً، فتهتم الخدمة الاجتماعية بكيفية أداء الفرد لهذه الأدوار المختلفة كلها وتحرص على أن يتم وفق ما يتوقعه الناس أو ما يرتضيه أفراد المجتمع.
والخدمة الاجتماعية في مختلف ألوان مساعدتها للأفراد إنما تتعامل معهم باعتبارهم أعضاء هذه الجماعات المختلفة المتعددة، الأسرة، المدرسة، وجماعة اللعب، والمصنع، والجماعات المهنية والمجتمعات التي ينتمون إليها في مختلف المواقف التي يوجهون فيها.
أولاً: طريقة خدمة الفرد:
هي إحدى طرق الخدمة الاجتماعية التي تقدم المساعدة للأفراد والأسر على المستوى الفردي، وذلك بهدف الوقاية أو العلاج من المشكلات التي تحول دون قيامهم بالأدوار الاجتماعية المنوطة بهم على الوجه الأكمل.
إن الفرد في المجتمع وبحكم أنه يحتل العديد من المراكز والمكانات الاجتماعية ضمن التنظيمات التي ينتمي إليها يتمتع ببعض الحقوق، ولكن في نقس الوقت يكون عليه العديد من الالتزامات التي لابد لكي يفي بها أن يقوم بما نسميه بالأدوار الاجتماعية، ومن متطلبات الدور توفر الإمكانات والموارد التي يمكن من خلالها أن يحقق الفرد أداء مسؤولياته في ضوء التوقعات أو المعطيات المجتمعية الثقافية والموقفية وإمكاناته الشخصية، ولكن وفي بعض الأحيان يجد الإنسان نفسه غير قادر على التصدي لمتطلبات الحياة اليومية بإمكاناته وقدراته الخاصة مما يؤدي به إلى التخلف عن ركب الحياة اليومية ووجود فجوة (تختلف نسبياً من فرد إلى آخر) بين ما ينبغي أن يقوم به من أدوار وبين قدرته الخاصة، وهنا تظهر الحاجة إلى المساعدة.
ترى هيلين بيرلمان أن كل مشكلات عملاء الخدمة الاجتماعية ترجع في النهاية إلى مشكلات فشل في أداء الوظيفة الاجتماعية أو الحصول على الإشباع اللازم من القيام بهذا الدور، ويؤدي هذا بالتالي إلى أن المشكلة التي يجب على الأخصائي الاجتماعي تناولها مع عميله (والتي تختلف من حالة إلى أخرى) سوف تكون مشكلة متعلقة بالقيام بدور اجتماعي معين وضروري، أو الحصول على الإشباع اللازم من القيام بهذا الدور.
تعريف خدمة الفرد:
كان للسيدة (ماري ريتشموند) في مستهل هذا القرن الفضل في القيام بأول محاولة لتعريف خدمة الفرد، كما أن كتابها (التشخيص الاجتماعي) أول كتاب في خدمة الفرد.
ومن تعاريف طريقة خدمة الفرد ما يلي:
1 – خدمة الفرد هي مساعدة العميل لكي يساعد نفسه.
2 – خدمة الفرد عملية تهتم بتفهم الأفراد كشخصيات يمكن كذلك بتكيف هؤلاء الأفراد مع حياة اجتماعية صحية.
3 – خدمة الفرد طريقة خاصة لمساعدة الأفراد لمقابلة حاجاتهم الشخصية والاجتماعية.
4 – خدمة الفرد هي فن مساعدة العميل في تنمية قدراته الشخصية والاستفادة منها في تناول المشكلات التي يواجهها في بيئته الاجتماعية.
5 – خدمة الفرد هي طريقة قياس قدرات العميل في مواجهته لمشاكله والحقائق المحيطة به وذلك أثناء معاونة الأخصائي لعملية توضيح مشكلته حتى يفكر بنفسه في الحلول المختلفة لها.
6 – خدمة الفرد هي الطريقة المؤسسية لتنمية واستثمار قدرات الأفراد للنضج الاجتماعي للاستفادة من إمكانياتهم وإمكانيات المجتمع لتغلب على العقبات الاجتماعية التي تعترضهم.
ومن التعاريف الأخرى:
تعريف بباستوك عام 1966م: خدمة الفرد فن تستخدم فيه معارف العلوم الإنسانية والمهارة في العلاقة الإنسانية لتوجيه كل من طاقات الأفراد وإمكانيات المجتمع لتحقيق أفضل درجة ممكنة من التوافق بين الفرد وبيئته الاجتماعية أو بينه وبين جانب منها.
تعريف محمود حسن عام 1967م: خدمة الفرد طريقة للخدمة الاجتماعية تتضمن عمليات تستهدف تبصير العميل بمشكلاته وتحرير طاقاته المعطلة حتى يبذل أقصى ما لديه من طاقة لتحقيق النضج الاجتماعي والاستفادة من مصادر المجتمع للتغلب على ما قد يعترضه من صعاب.
تعريف إقبال بشير عام 1980م: خدمة الفرد هي المنهاج أو الطريقة التي يتبعها أخصائي خدمة الفرد مع الفرد الذي يحتاج لعون، لإصلاح جانب أو أكثر من جوانب أدائه لوظائفه الاجتماعية.
إذن إن أي تعريف لخدمة الفرد لا بد أن يشير إلى ما يلي:
1 – أنها طريقة تستخدم أسلوباً علمياً.
2 – أنها تتعامل مع الأفراد.
3 – أنها تنمي شخصياتهم وقدراتهم.
4 – أن لها أهدافاً متعددة علاجية ووقائية وإنمائية.
5 – أنها تستغل إمكانيات الفرد والمجتمع لصالح الأفراد.
6 – أنها تمارس في مؤسسات بمعرفة أخصائيين اجتماعيين.
الخصائص الرئيسية لطريقة خدمة الفرد:
1 – خدمة الفرد طريقة من طرق مهنة الخدمة الاجتماعية، وهي الطريقة الأولى من حيث النشأة والأهمية، أي أنها أسلوب علمي خاص يقوم على مفاهيم ويمارسها شخص مهني متخصص هو الأخصائي الاجتماعي، الذي يتعامل مع الفرد أو الأسرة بهدف مساعدته.
2 – تستند خدمة الفرد إلى قاعدة علمية مستمدة من العلوم الاجتماعية والإنسانية المختلفة، كما أنها تستند على المهارة والاستعداد من جانب الأخصائي الاجتماعي، مهارة في العلاقة الإنسانية واستعداد يمهد الطريق إليها.
3 – تهدف خدمة الفرد المعاصرة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف العلاجية والوقائية والإنسانية ولا تقتصر على الأهداف العلاجية بل تسعى إلى وقاية الأفراد من المشكلات والأزمات وتحقيق الجوانب الإنمائية والإنسانية.
4 – تقدم خدمة الفرد خدماتها من خلال مؤسساتها، تحدد طبيعة العمل بها وفلسفتها وأهدافها، ونظامها، ونوعية عملائها، ولها مستويات تختلف من مؤسسة إلى أخرى.
5 – تؤمن خدمة الفرد بأن مشكلات الإنسان نتيجة حتمية لتفاعل الفرد مع البيئة الخارجية، فهي تستهدف التأثير في الفرد وفي البيئة في نفس الوقت.
6 – تقوم خدمة الفرد على مجموعة من القيم الإنسانية والأخلاقية، أهمها الإيمان بكرامة الفرد وفرديته المتميزة والموائمة بين مصالح الفرد وسلامة المجتمع الذي يعيش فيه.
العوامل التي ساعدت على نشوء خدمة الفرد:
1 – تمت ممارسة خدمة الفرد في مؤسسات تطوعية بعيداً عن التدخل الحكومي في ذلك، وإتقان هذا مع سياسة الدولة في ذلك الوقت.
2 – كانت هذه المؤسسة تمول تطوعياً، ولذلك كانت بمنأى عن الإنفاق الحكومي ولم تلقي العبء عليه.
3 – نجاح خدمة الفرد في تكوين منهج علمي بفضل (ماري ريتشموند) وتراكم الخبرات الميدانية في مجالات الخدمة الاجتماعية المختلفة.
4 – ازدياد مشكلات عدم التكيف الفردي في الحرب العالمية الأولى، قاد الأخصائيين الاجتماعيين إلى تقديم خدماتهم لتلك المشكلات الفردية.
5 – إن اهتمام التحليل النفسي بالأفراد أتاح لخدمة الفرد الاستفادة من تقدم هذه العينة.
6 – عدم تقدم العلوم الاجتماعية الأخرى بالدرجة التي تسمح بأن تستفيد بها الخدمة الاجتماعية في تقديم خدمات محسوسة على مستوى الجماعات والمجتمعات.
أهداف طريقة خدمة الفرد:
1 – زيادة حجم الطاقة العاملة في المجتمع وزيادة فاعليتها، وذلك نتيجة لجهود خدمة الفرد مع الطاقة البشرية السلبية والمنحرفة والمعوقة إلى عجلة الإنتاج، ومن ثم زيادة الدخل القومي للمجتمع.
2 – برعاية خدمة الفرد لهذه الفئات فهي تعمل على توفير الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي قد تترتب على بقائها فئات مستهلكة وطاقات هدامة تعوق رفاهية المجتمع وتقدمه.
3 – تدعيم قيم التضامن الاجتماعي وتعميق الشعور بالولاء عند الأفراد نحو مجتمعهم.
4 – اكتشاف مصادر ومنابع المشكلات الاجتماعية والوقوف على أسبابها والعوامل التي تؤدي إليها مما يساعد على دراستها ووضع الحلول لعلاجها.
5 – تأكيد قيم العدالة في المجتمع وتحقيق الشعور بالعدل بين الناس وتوجيه الخدمات المجتمعية التوجيه الصحيح.
وبتحقيق هذه الأهداف العامة يبقى لنا أن نحدد الأهداف الخاصة التي تتمثل في الأهداف العلاجية والأهداف الوقائية والأهداف الإنمائية.
خدمة الفرد العلاجية:
المستوى الأول: تعديل أساسي في شخصية العميل وظروفه البيئية، وهو المستوى الأمثل الذي يعالج المشكلة علاجاً جذرياً يمكن العميل من مواجهة ظروفه القائمة وأية ظروف أخرى مستقبلية، ويتحقق ذلك من خلال:
أ – تنمية شخصية العميل باستثمار طاقاته المعطلة وتخليصه من طاقاته الهدامة.
ب – تعديل أساسي في البيئة بصورة تقتلعها من جذورها.
المستوى الثاني: تعديل نسبي في شخصية العميل وظروفه البيئية، وهو مستوى أكثر واقعية شائع تحقيقه في الواقع الميداني يخفف بالضرورة من هذه المشكلة وإن لم يحلها حلاً جذرياً.
المستوى الثالث: تعديل كلي أو نسبي في شخصية العميل، ويستطيع هذا الهدف في الحالات التي تلعب شخصية العميل الدور الرئيسي في المشكلة أو في الحالات التي يتعذر كلياً تعديل البيئة المحيطة، ففي الحالة الأولى يكون الهدف هو تخليص العميل من طاقاته الهدامة مع استثمار قدراته البناءة، أما في الحالة الثانية فيكون الهدف هو في إكسابه قدراً من المناعة لتحمل ومعايشة الواقع المؤلم الذي يحيط به.
المستوى الرابع: تعديل كلي أو نسبي في الظروف البيئية، وهو هدف يشيع عامة في حالات المساعدة الاقتصادية ومع الأطفال المشردين وأصحاب العاهات والعاطلين ومن إليهم ممن تكون ظروفهم البيئية هي العامل الأساسي في مشكلاتهم، فهم أسوياء ولكنهم يتطلعون إلى خدمات عملية أو بيئية يستعيدوا بها قدراتهم على مواجهة مطالب الحياة والقيام بمسؤولياتهم الاجتماعية.
المستوى الخامس: تثبيت الموقف تجنباً لمشكلات جديدة، وهو مستوى لأهداف خدمة الفرد يلجأ إليه عندما يستحيل التأثير في أي من شخصية العميل أو ظروفه المحيطة، ورغم أنه هدف شبه سلبي إلا أن قيمته هي في تجنب مزيد من التدهور في الموقف، وأوضح مثال على ذلك حالة المريض عقلياً أو الميئوس من شفائه الذي يكون حجزه بالمستشفى مدى الحياة هو الأسلوب الوحيد لمساعدته تجنباً لمخاطر محتملة الحدوث مستقبلاً.
وتقوم طريقة خدمة الفرد باستخدام الأساليب الفنية الآتية:
1 – يأتي العميل إلى المؤسسة طالباً مساعدة ما، غير معترف بأن مشكلته هي عجز في أداء دوره كما تتطلبه قيم المجتمع وثقافته وواجبات مكانته الاجتماعية.
2 – الأخصائي الاجتماعي هنا هو ممثل لهذه القيم وهذه الثقافات وهذه الواجبات.
3 – إذ يوضح ذلك لعميله فإنه يوقظ فيه الإحساس بمشكلته وإحساسه بدوره وما يجب عليه وما يتوقعه من الآخرين.
4 – إذ يتم ذلك تحدث مقاومة العميل، هنا في نظر علماء الاجتماع صراع الأدوار أي صراع بين دور العميل كطالب مساعدة وبين دور الأخصائي كمانح لها، أو بينه كشخص له مكانته ثم تحول.
5 – بالتفاهم عن طريق العلاقة المهنية يتم إنهاء هذا الصراع بالاتفاق على طبيعة المشكلة ومكانها الصحيح، وهي في النهاية المسافة بين إمكانياته وبين توقعات الآخرين.
6 – العلاج هنا يتجه إلى تحديد هذه الواجبات وتحديد التوقعات أولاً، ثم ينتهي إلى خلق أدوار جديدة أو تعديل واجبات دوره.
7 – إبراز مناطق القدرة في المعوق في أدواره الأخرى من العوامل المساعدة للاستجابة لخطة العلاج.
علاقة خدمة الفرد بالعلوم الأخرى:
ترتكز مهنة الخدمة الاجتماعية بصفة عامة، وطريقة خدمة الفرد بصفة خاصة على قاعدة علمية راسخة، تتمثل في قوانين ومعارف ونظريات العلوم الإنسانية والفروض العلمية.
وعلاقة خدمة الفرد بالعلوم المختلفة علاقة وثيقة حيث أنه من الأسباب الرئيسية لتطور خدمة الفرد وخروجها من مرحلة الارتجال والفوضى إلى مرحلة الاستقرار العلمي المتزن هو تقديم العلوم المختلفة لعلم النفس وعلم الاجتماع.
خدمة الفرد وتكامل عملياتها:
أولاً: الدراسة:
الدراسة في خدمة الفرد هي الخطوة الأولى من منهجها العلمي، وهي عبارة عن عملية جمع الحقائق الواقعية عن المشكلة التي تواجه العميل أو عن الموقف الذي يواجهه، مشكلة كان أو غير مشكلة، وعلى الأخصائي أن يتناول في دراساته جوانب متعددة هي: العميل بمكوناته الجسمية والنفسية والاجتماعية وعلاقاته بالآخرين ونظرته إلى الموقف الذي يواجهه، كما يهتم الأخصائي الاجتماعي بدراسة هذا الموقف الذي ويواجه العميل بجميع جوانبه وأبعاده وماضيه وحاضره ومستقبله، ويشكل الماضي جزءاً هاماً من الدراسة وهو ما يسمى بالحصول على التاريخ الاجتماعي ابتداء من الموقف الحاضر وعوداً متسلسلاً إلى الوراء.
فالدراسة إذن تعني في خدمة الفرد عملية مساعدة العميل على توضيح الموقف والوقوف على العوامل المؤدية إلى المشكلة وتطورها وموقعه منها.
والدراسة ليست عملية جمع معلومات وبيانات عن الموقف لأن مجرد جمع بيانات من جانب الأخصائي تعني سلبية العميل في دراسة الموقف، وأن مهمته هي: تزويد الأخصائي بالبيانات والمعلومات، والواقع أن الدراسة عملية مشتركة وديناميكية تحرك بالعميل من موقف الجهل بالعوامل المؤدية للمشكلة إلى موقف الوضوح والفهم للعوامل التي تداخلت وأدت إلى المشكلة التي يعاني منها، سواء أكانت العوامل الذاتية أو العوامل البيئية.
وللدراسة في خدمة الفرد وسائل متعددة منها:
1 – المقابلة: هي اجتماع الأخصائي بالعميل في جو مهني ولتحقيق أغراض مهنية كذلك، أي هي: عملية الحصول على المعلومات من خلال المواجهة التي تتم بين الأخصائي وعميله في جو مهني ولتحقيق أغراض تصل بالموقف الذي يواجهه العميل.
والمقابلة بالنسبة لأخصائي خدمة الفرد هي جوهر مهنته، ولذلك فإن مهارة الأخصائي في فن المقابلة تعد مهارة أساسية لا غنى عنها للممارسة الناجحة لمنهج خدمة الفرد.
وتختلف أساليب المقابلة باختلاف العميل ونوع مشكلته، كما تختلف هذه الأساليب كذلك بتوالي المقابلات، فالموقف في المقابلة الأولى غيره في مقابلات لاحقه تكون فيها العلاقات قد توثقت بين الطرفين.
2 – الملاحظة: هي تلك العميلة التي يقوم بها أخصائي خدمة الفرد لفهم عملية الموقف الذي يواجهه وهي ملاحظة علمية أي أنها مواجهة مقصودة وهي عبارة عن توجيه الذهن والحواس جميعاً لفهم ما يصدر عن العميل أو الآخرين من أقوال وتصرفات وخصائص بقصد إحداث التغير المرغوب وهي تتم خلال مراحل اتصال الأخصائي بعميله.
3 – دراسة الوثائق والمستندات: وهي دراسة كل ما يثبت حقيقة تتصل بموقف العميل أو تاريخه في كافة جوانب هذا الموقف وقد تكون صحية أو مالية أو غيرها.
4 – دراسة وإجراء فحوص واختبارات: وهي كل ما يقوم به الأخصائي أو غيره من المختصين من فحوص للعميل كالفحوص الطبية أو النفسية أو اختبارات الذكاء، أو آراء المتصلين بالعميل وهي تخلق بالطبع أهمية ودقة.
ولكي يتوفر للأخصائي الأمانة المهنية ويستكمل ثقته في قدرته على القيام بعملية الدراسة لابد أن يلمس في ذاته الجوانب الآتية:
1 – القدرة على فهم الشخصيات المختلفة وأساليب السلوك ومعناها وأغراضها ودوافع السلوك على مختلف المستويات الشعورية واللا شعورية.
2 – السيطرة على فهم طبيعة وأهداف الأسس والعمليات المهنية والقدرة على تطبيقها في مختلف المواقف.
3 سهولة تكوين العلاقة المهنية المحققة لأهداف العمل مع الأفراد.
4 – الاطمئنان إلى المهارة الذاتية في فهم ألوان المقاومة ومعالجتها بأسلوب يقلل أضرارها.
5 – معرفة الموارد البيئية وشروطها وطريقة استغلال خدماتها لصالح العملاء، وحتى تستغل أو يوجهه العملاء لاستغلالها.
6 – المعرفة الواسعة بالمشاكل العامة في المجتمع وكيف تؤثر في مشاكل العملاء سلباً وإيجاباً.
7 – فهم الطرق التي يستجيب بها معظم العملاء ويتفاعلون بها في مشكلاتهم الشخصية وتتميز القوى الموجهة لاستجابات العملاء لما يعترضهم من ضغوط.
8 – فهم وظيفة المؤسسة وشروطها الدقيقة وخدماتها والاستعداد للإجابة عن استفسارات العملاء المختلفة في هذا الشأن.
9 – القدرة على مواجهة بعض تصرفات العملاء كالإلحاح في الإسراع بالمساعدة.
10 – استطاعة توجيه نشاطهم للمساهمة في عمليات الدراسة.
11 – معرفة مواطن الاهتمام في الدراسة الاجتماعية للمشكلات المقبل على دراستها وسبب أهميتها.
12 – الاطمئنان إلى القدرة على استنباط الأهداف الدراسية القريبة والبعيدة أو المباشرة وغير المباشرة مع القدرة على متابعة الأهداف.
13 – تنظيم خطة الدراسة الاجتماعية المتكاملة والقدرة على ترتيب الأولويات فيها والارتباط بخطة الدراسة.
14 – المعرفة بأصول التسجيل المنظم الوافي بالغرض.
15 – القدرة على ممارسة النقد الذاتي وسهولة السعي لهيئة الإشراف لتلافي ما قد يحدث من أخطاء ولتقويم السلوك المهني وما يحققه الأخصائي الاجتماعي في عمله من نمو وتقدم.
مصادر المعلومات في خدمة الفرد:
1 – العميل: إن المصدر الأساسي للمعلومات في خدمة الفرد هو العميل نفسه، هو الشخص الذي يواجه الموقف فهو الأقدر على التعبير عنه وهذا يعكس نظرته إليه، ولكن يستعين الأخصائي الاجتماعي بالوسائل والأساليب العلمية الأخرى التي تساعد على فهم العميل وموقفه من النواحي التي يعجز عنها العميل لتحديد قدراته وإمكانياته، وتكون المصادر في هذه الحالة نوعين: مصادر حية و وثائق ومستندات.
2 – المصادر الحية للمعلومات: وهم الأشخاص ذوي الخبرة كالأطباء والأطباء النفسيين وغيرهم ممن يستطيعون الإفادة بمعلومات عن العميل وموقفه، وقد يكون الأقارب أو الأصدقاء، ولكل بطبيعة الحالة أهمية مختلفة عن الآخر ودرجة من الدقة تختلف بالضرورة كذلك.
3 – مصادر الوثائق والمستندات: كالبطاقات الشخصية أو العائلية وقسائم الزواج أو الطلاق أو الإيصالات أو الشهادات ويتأكد بالطبع من دقتها وصحتها.
ثانياً: التشخيص وطريقة خدمة الفرد:
إن عملية التشخيص تقوم على مهارة الأخصائي وخبرته في التعرف على مدى التفاعل بين العوامل الذاتية للعميل وبين العوامل البيئية المحيطة به، كما تقوم على تفهم الأخصائي لمبدأ السببية، وقدرته على تفسير الحقائق التي حصل عليها من دراسته للحالة، وقدرته في نفس الوقت على وضع تصنيفات للحالات التي تعرض عليه.
وينبغي على الأخصائي أن يراعي توافر العناصر الآتية:
أ – شمول التشخيص: إن التشخيص باعتباره عمليه نفسية اجتماعية لابد أن يشمل الموقف في كليته داخلياً وخارجياً، بما في ذلك علاقة العميل بهذا الموقف، وعلاقته بالمتصلين بهذا الموقف، فإذا كانت مشكلة العميل هي البطالة، فيعنى الأخصائي في تشخيصه بالإحاطة بكل العوامل المتصلة بهذه المشكلة.
ب – السببية في التشخيص: إن الاتفاق على السبب والنتيجة للظواهر الاجتماعية يعد من الأمور المعقدة إلى درجة أنه قد لا يستطيع الأخصائي الوصول إلى علاقة سببية محددة بين عاملين في الحالة المعروضة عليه، ومع ذلك فالأخصائي في تشخيصه للحالة لابد وأن يبرز مدى الترابط أو التلازم بين العوامل المختلفة في هذه الحالة.
ج – تصنيف الحالات في التشخيص: وتعتبر من إحدى العمليات المرتبطة بالفكر الإنساني وهي تساعد هذا الفكر عن طريق تقسيم الأشياء إلى طوائف بناء على الاشتراك في صفة أو صفات معينة، وعملية التصنيف تعتبر من العمليات الأساسية في التشخيص، والخدمة الاجتماعية لم تصل بعد إلى تصنيف كل الحالات الفردية إلى فئات محددة كما هو الحال في مهنة أخرى كالطب.
أما بشأن الطريقة التي يتبعها الأخصائي في كتابة التشخيص، فليس هناك اتفاق على صيغة معينة بهذا الشأن فالبعض يقوم بتلخيص الحقائق الأساسية التي جمعها من دراسته للحالة والتي يبني عليها تشخيصه للحالة فتكون هذه نتائج لأن الباحث وصل إليها عن طريق الدراسة، وعلى أساس هذه الحقائق يقوم الباحث بصياغة التشخيص الذي انتهى إليه.
ثالثاً: التغير أو العلاج في خدمة الفرد:
إن إحداث التغير في شخصية العميل وفي الموقف الذي يواجهه هو الهدف الأساسي من هذه الطريقة ولفظة التغير أشمل وأعم من لفظ العلاج، ولكن الأخير يستخدم كاصطلاح دلالة عملية التغير التي تحدث للعميل ليتمكن من مواجهة موقفه علاجاً أو وقاية.
ويهدف العلاج في الممارسة المهنية لخدمة الفرد إلى تنمية قدرات العميل على تحقيق التكيف الاجتماعي وعلى الأخص من ناحية التوازن الاجتماعي بين العوامل الذاتية للفرد والعوامل الخارجية للبيئة المحيطة به، والعلاج هو الجهود التي يبذلها كل من العميل والأخصائي متعاونين لتنمية قدرات العميل واستثمارها ليصل إلى مرحلة من تنمية الشخصية تساعده على الاستفادة من إمكانيات العميل وإمكانيات المجتمع للتغلب على المشاكل التي تعترض حياته وما قد يصادفه مستقبلاً منها.
ومفهوم خدمة الفرد في ضوء مبدأ تنمية الشخصية عن طريق استقلال النشاط الذاتي هو أن العميل نفسه هو الذي يقوم بعلاج الموقف تحت إشراف الأخصائي وتوجيهه والضمان الحقيقي لتنفيذ هذه العملية العلاجية على وجه سليم هو الممارسة الإيجابية من العميل لجميع الخطوات التي يحتاجها العمل العلاجي.
ويتم تحقيق الأهداف النفسية والاجتماعية لعملية العلاج بالعمل على تغيير أو تحسين الموقف الذي يوجد فيه العميل إما بتقديم بعض الخدمات كالمساعدات الاقتصادية، أو بتغير الوسط ذاته الذي يعيش فيه، بإيداعه إحدى المؤسسات، أو تعديل برنامج مدرسي بالنسبة للأطفال أو الطلاب، ومن ناحية أخرى يكون تحقيق الأهداف المذكورة بمساعدة العميل على تغيير اتجاهاته ومظاهر سلوكه، لتتفق مع الموقف الذي يوجد فيه، عن طريق المقابلات بين الأخصائي والعميل أو عن طريق التعديل النسبي، أو باستخدام الأسلوبين معاً وهما تغير في سلوك العميل وتغير في الموقف الذي يوجد فيه العميل، وللعميل دور إيجابي في جميع مراحل العلاج فهو يشارك في تخطيطه وتنفيذه.
ولنجاح الخطة العلاجية يراعى فيها ما يلي:
1 – اختيار أهم المسائل أو المشاكل وأكثرها قابلية للتعديل واتخاذها منطلقاً لبداية التغير، ليسهل على العميل تنفيذها فتزداد ثقته بنفسه خاصة لو علمنا أنه قبل ذلك بقليل قد يكون في حالة من القلق أو الاضطراب تفقده الثقة بنفسه أو تضعف من درجة هذه الثقة.
2 – التزام تنفيذ مبادئ خدمة الفرد والتزام إشراك العميل في تخطيط العلاج وتنفيذه وتطبيق أسس حق تقرير المصير ليتخذ بحرية ما يراه كفيلاً أن يساعده في مواجهة الموقف الذي يعانيه، والحرية تعني اتخاذه القرار المناسب لموقفه محرراً من كافة الضغوط التي قد تؤثر عليه مدركاً لكافة الإمكانيات والقدرات التي يستطيع استغلالها لتحقيق هذا الغرض.
3 – الخطوة الأولى في العلاج هو النشاط الشخصي للعميل إزاء موقفه لأن هذا الجهد هو النابع من تصميمه وإرادته وهو أساس انطلاقة العميل في خطة العلاج وتحمله للمسئولية في إحداث التغيير المطلوب.
4 – هذه الأسس تستلزم أن تكون الخطة العلاجية واقعية متمشية مع طاقات العميل والمؤسسة والمجتمع، وأن تؤدي إلى نتائج ملموسة، فإن ذلك يدفع إلى مزيد من الخطوات.
ومن الممكن أن تتم في مقابلة واحدة خطوات دراسية وأفكار تشخيصية وخطوات علاجية منذ اللقاء الأول مع العميل، كما أنه يمكن القول أن هذه العمليات الثلاث متداخلة ومتكاملة، ولكن هذا التداخل يختلف في درجته حسب طبيعة المشكلة وشخصية العميل وأن درجة العمليات الثلاث يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنوع المقابلات على النحو التالي:
أ – المقابلات الأولى تصطبغ بالطابع الدراسي وإن كانت لا تخلو من بعض العمليات التشخيصية والعلاجية.
ب – أن المقابلات التالية يغلب عليها الطابع التشخيصية وإن كانت تتداخل فيها عمليات الدراسة والعلاج.
ج – المقابلات الأخيرة تتميز بالطابع العلاجي وهذا لا يمنع من وجود عمليات دراسة وتشخيص محددة.
رابعاً: التقويم في خدمة الفرد:
وهو الخطوة الأخيرة في المنهج العلمي ويعني تقدير حقيقة المجهود مع تعديل الخطأ أو الانحراف أولاً بأول وهو خطوة ضرورية لصحة ودقة الخطوات العلمية وسلامة المعلومات المجموعة وسلامة معالجتها ومن ثم حماية ما يترتب على ذلك من إجراءات أو خطوات.
وقد يقوم بالتقويم القائم بالعمل، وقد يقوم به آخرون غيره وفي الحالة الأولى يطلق عليه تقويماً ذاتياً، وفي الحالة الأخيرة يقوم به آخرون لضمان الموضوعية وفي خدمة الفرد قد يكون تقويماً إشرافياً، ويتناول التقويم جميع جوانب عمل الأخصائي الاجتماعي في طريقة خدمة الفرد فهو يتناول العميل والمشكلة والأخصائي الاجتماعي والمؤسسة وخدماتها، وبالنسبة للأخصائي فيتناول التقويم فهمه لظروف الحالة وتصرفاته خلالها ومهارته في مساعدة العميل على الحديث ومهارته في تكوين العلاقة ومهارته في التقدير المهني للموقف أي مهارته في التشخيص ومهارته في وضع خطة العلاج وتنفيذها وتصنيفه لمبادئ طريقة خدمة الفرد في جميع مراحل تعامله مع العميل.
دور الأخصائي الاجتماعي في خدمة الفرد:
يلعب الأخصائي أدوار تتمثل في المساعد أو الحافز بطريقة محايدة، بينما يسعى لمساعدة العميل ليتحكم في اندفاعاته ليفكر قبل أن يفعل، فيوجد التسامي على السلوك غير البناء، ويربط بين العدوان الليبدو لأنه بدون ربط بينهما فإن ذلك يكون حذراً على النفس وعلى الآخرين، وبإمداد المساعدة للذات فأخصائي خدمة الفرد يسمح بالتوحد والتسامي ويتابع الربط بين العدوان والدوافع الليبدية، ويتحكم في دوافعه تلك التي تشجعه لملاحظة الذات وعليه أن يعمل فكره ويخطط قبل أن يفعل.
كذلك نجد أن سيكولوجية الذات تركز على النمو والإدراك، حيث يمكننا العمل من معالجة مواقفه المتأزمة بكفاءة وهذه النتيجة تكون من خلال سعي أخصائي خدمة الفرد من تكوين العلاقة المهنية ولقد تطورت سيكولوجية الذات عن طريق الكثير من المفكرين والعلماء ومنهم هارتيمان، ارنسه كريز، دونالد وينكوت.
تلك أسماء قليلة ربطت بين العلوم السيكولوجية والعلوم الاجتماعية و الانثروبولوجية، وجمعت هذه العلوم لتطوير النظرية، ولخدمة الفرد أن تستخدم ما يفيدها في مجال الممارسة العلمية والتدخل المهني.
القضايا التي أوردتها النظرية لنتخذ منها نموذجاً للتدخل مع الحالات الفردية وهي:
1 – التعرف على مشكلة العميل.
2 – فهم وإدراك العميل لمشكلته (وظائف الشخصية).
3 – معرفة ماضي العميل الذي أتى به إلى هذا الحد في الوقت الحاضر.
4 – الكشف عن كيفية تغلب العميل على المشاكل السابقة المشابهة.
5 – فهم تاريخ العميل وأسلوب حياته.
6 – دور العميل في أسرته وأثر المشاكل على الأعضاء الآخرين.
7 – الوصول إلى الحلول التي يطلبها العميل.
8 – تقديم المشورة إلى الأقارب أو العناصر الداخلة في المشكلة في نفس الوقت إن اتضح ضرورته.
9 – العلاقة المهنية.
10 – تعديل الخبرة العاطفية وزيادة الوعي والإدراك مع تعديل السلوك.
طريقة خدمة الجماعة:
هي أحد الأساليب العلمية لمقابلة أو تحقيق الإشباع للحاجات الاجتماعية، إن نمو هذه الطريقة واكتمال بناءها النظري هو جزء من مراحل تطور واكتمال البناء النظري لمهنة الخدمة الاجتماعية والمؤسسات الخاصة بها.
لقد كان بداية ظهور خدمة الجماعة مصاحباً للعديد من الحركات الاجتماعية التي ظهرت في نهاية القرن التاسع عشر ومع النمو المضطرد في عمليات التحضر والتصنيع في المجتمع الأمريكي، حيث بدأت تظهر المؤسسات ذات العلاقة بالخدمة الاجتماعية والتي كانت تضم المجلات الاجتماعية والمنظمات الشبابية، واعترف بطريقة خدمة الجماعة كطريقة ثانية للخدمة الاجتماعية خلال عامي 36-1937م، وتعتبر المجلات الاجتماعية البوتقة التي ظهرت من خلال طريقة خدمة الجماعة، وكان الهدف في الدعوة لظهور هذه الطريقة هو مساعدة المهاجرين الجدد إلى الولايات المتحدة الأمريكية، للتكيف مع قيم مجتمعهم الجديد من خلال أنشطة المجلات الاجتماعية.
في عام 1930م، أصدرت (جريس كويل) كتاباً بعنوان العملية الاجتماعية في الجماعة وتنظيمها واستعارت من علم الاجتماع ومن التربية مفاهيم العملية الجماعية وتفسير الوظائف القيادية في الجماعة.
وانطلقت بعد ذلك الطريقة وكونت لنفسها أطر فنية أهمهما:
1 – مدخل الأهداف الاجتماعية: ويركز على المسئولية الاجتماعية وتكوين قاعدة عريضة من المواطنين ذوي الدراية والمهارة.
2 – المدخل العلاجي: وفيه تستخدم الجماعة كأداة علاجية.
3 – المدخل التبادلي: ويعمل على تحقيق الاعتماد المتبادل بين الفرد والمجتمع والتعايش بينهما.
ومع بداية عام 1939م، كانت هناك 17 مدرسة للخدمة الاجتماعية، تدرس مناهج أو مقررات في خدمة الجماعة، ومن ذلك نجد أنه في هذه المرحلة تمثل في إثراء القاعدة النظرية في خدمة الجماعة وظهرت العديد من المؤلفات أو الكتابات في هذا النوع من التخصص أو الطريقة العلمية.
وفي عام 1949م، أنشئت الهيئة الأمريكية للأخصائيين الذي يعملون مع الجماعات وذلك بهدف دعم مستويات الأداء أو الممارسة لدى أخصائي العمل مع الجماعات، وفي هذه الفترة اعتبرت خدمة الجماعة أحد مكونات نسق الخدمات الاجتماعية، وكطريقة في الخدمة الاجتماعية، وقد كانت هذه الفترة تتميز بمحاولة دعم الإطار النظري للممارسة في نفس الوقت الدعم الذي كانت تقدمه الدولة للخدمات أوجد وظائف أخصائي الجماعات، ووفر الدعم المادي لبرامج خدمة الجماعة، وتمثل سنوات الأربعينات والخمسينات فترة استكمال لنضج نظرية العمل مع الجماعات ومحرك خدمة الجماعة نحو احتلال مكانة جديدة بالانفتاح على التعاون مع فريق التحليل والعلاج النفسي.
تطور دور خدمة الجماعة إلى الجوانب العلاجية والتأهيلية خلال فترة الخمسينات، وبدأ يظهر مفهوم خدمة الجماعة الإكلينيكية وفي الستينات بدأت مدارس الخدمة الاجتماعية تحدد الفروق الجوهرية بين خدمة الجماعة وخدمة الفرد.
وفي الستينات والسبعينات بدأ الأخصائيون الذين يعملون في خدمة الجماعة الانفتاح على علم الاجتماع.
ولقد أثرى البحث الاجتماعي معطيات طريقة خدمة الجماعة من حيث أنه نبه الأذهان إلى أهمية تحديد مداخل للعمل مع الجماعات ومحاولة الاستفادة من التكامل بين طريقة الخدمة الاجتماعية في العمل، أو العمل مع الجماعات من خلال روح الفريق، وقد أدى ذلك إلى وجود العديد من الاستراتيجيات العمل في طريقة خدمة الجماعة للوصول إلى الغايات والأهداف الخاصة بها.
وفي ضوء المراحل التطورية والتاريخية لخدمة الجماعة يمكن أن نضع تعريفاً خاصاً بطريقة خدمة الجماعة على الوجه التالي:
خدمة الجماعة إحدى طرق الخدمة الاجتماعية للعمل مع الجماعات بهدف تحقيق التوظيف الأمثل لقدراتهم والإمكانيات والموارد المجتمعية، وذلك من خلال الجوانب الوقائية والإنشائية والعلاجية التي تحقق في النهاية التوافق الإيجابي بين الفرد والمجتمع، في ضوء أهداف التنمية المقصودة، وتعرف خدمة الجماعة أيضاً بأنها طريقة يتضمن استخدامها عملية بواسطتها يساعد الأخصائي الأفراد أثناء ممارستهم لأوجه نشاط البرامج في الأنواع المتعددة من الجماعات في المؤسسات المختلفة لينمو كأفراد وكجماعات ويسهموا في تغيير الجماعة في حدود أهداف المجتمع وثقافته.
وعلى هذا تهتم الطريقة بالفرد في الجماعة وتؤدى في العديد من المؤسسات، وأن لها غرضاً يتضمن جوانب ثلاثة هو نمو الفرد والجماعة وتغير المجتمع، وأن الجماعة نفسها وسيلة وأداة فعالة في خدمة الجماعة، وأنها تستلزم وجود أخصائي اجتماعي له مهارات خاصة.
وتعمل طريقة خدمة الجماعة على اكتساب الأفراد لمميزات تحقيق التكيف الاجتماعي السليم وهذه المميزات هي:
1 – الإيمان بالأهداف العامة عن طريق زيادة الوعي الاجتماعي.
2 – احترام العمل واكتساب المهارات المختلفة التي تزيد من القدرة على الإنتاج.
3 – احترام النظم العامة والميل إلى إتباعها.
4 – القدرة على القيادة والتبعية في ظل الممارسة الفعلية لأساليب الديمقراطية.
5 – إدراك الحقوق والواجبات وتقدير المسئولية وتحملها.
6 – القدرة على التعامل والتعاون مع الغير.
7 – اكتساب قدرات بدنية، والاستمتاع بأوقات الفراغ.
8 – احترام القيم الاجتماعية السائدة في المجتمع كالأمانة والصدق عن طريق الممارسة الفعلية.
9 – الوقاية من التشرد ومعالجة الانحراف والمساعدة في التكيف.
10 – مساعدة الأفراد على التمسك بحقوقهم والمطالبة بها دون خوف أو تردد، وأداء واجباتهم والقيام بمسؤولياتهم عن رغبة ذاتية.
عمليات خدمة الجماعة:
1 – الدراسة: وتتمثل في جمع المعلومات عن الأعضاء من خلال استخدام الأخصائي للعديد من الأدوات:
- الملاحظة والاستماع داخل الجماعة.
- التعرف على علاقات الفرد بأعضاء الجماعة أو أفراد أسرته.
- الزيارات المنزلية والتعرف على المؤثرات الاقتصادية والاجتماعية في بيئة السكن ومكان العمل.
2 – التشخيص وتصميم خطة العمل: وهو التعرف على ما وراء سلوك الفرد داخل الجماعة وأبعاد الموقف الذي سوف يتعامل معه الأخصائي ويستمد الأخصائي مكونات التشخيص من خلال المعلومات المتوفرة لديه عن مراحل النمو الخاصة بالجماعة وسلوك الأفراد داخلها، ويجب أن يتصف التشخيص بالاستمرارية، وذلك بحكم التغير الذي يطرأ على الجماعة وأفرادها من حين إلى آخر، وأن عملية التشخيص ما هي إلا وسيلة لوضع خطة العمل مع الجماعة وليست هدفاً في حد ذاته.
ويشير (جوردن هافلتون) أن التشخيص في جوهره هو الرأي المهني للحاجة أو المشكلة التي يقدمها العميل، ولا يعبر عن تصنيف غامض لمشكلة العميل، ولا يمثل محاولة عشوائية في مجاهل الحياة وأسرارها، ولكنه جهد يقوم على التفكير العلمي المباشر الذي يشير إلى التمييز والمقارنة لفهم حاجة العميل الحاضرة والتي تعبر دائماً عنها طبيعة الشخص في موقف.
تعريفات عملية التشخيص:
ماري ريتشموند 1917م: التشخيص هو محاولة الوصول إلى التحديد الدقيق بقدر الإمكان للموقف الاجتماعي وتشخيص العميل.
فلورنس هوليس 1964م: التشخيص هو تحديد طبيعة المشكلة والعوامل المسببة واتجاهات شخصية العميل نحوها بهدف وضع خطة العلاج.
فاطمة الحاروني 1975م: التشخيص إيجاد العلاقة المسببة بين واقع العميل داخلياً وخارجياً، وبين أعراض سوء التكيف من أجل العلاج.
محمد مصطفى أحمد 1990م: التشخيص عملية عقلية مشتركة تهدف من خلال الحقائق إلى معرفة الأسباب والعوامل التي تفاعلت لإحداث موقف إشكالي وتحليل وتقدير تلك العوامل سعياً لصياغة خطة لعملية العلاج.
3 – العلاج أو تنفيذ خطة العمل:
وهي وضع معطيات طريقة خدمة الجماعة موضع التنفيذ الفعلي والأدوات المستخدمة في ذلك هي:
الجماعة نفسها: بما تشتمل عليه من تفاعلات بين الأعضاء.
البرنامج: بوصفه وسيلة أو وسطاً بما يحويه من أنشطة ومناقشات.
مهارة الأخصائي: في استخدام نفسه وعلاقته المهنية مع أعضاء الجماعة.
بعض المبادئ التطبيقية في خدمة الجماعة:
1 – مساعدة الأفراد والجماعة ككل لدعم الشعور بالاستقلالية والتكامل والمساعدة الذاتية.
2 – يجب أن تتم عملية خدمة الجماعة في ضوء العلاقة المتوازنة بين الفرد والجماعة والمجتمع، لتحقيق التكيف الاجتماعي وخلق المواطن الصالح.
3 – إقامة علاقات اجتماعية مرغوبة بين أعضاء الجماعة، تؤدي إلى دعم العلاقات والتأثير على سلوك الأعضاء بما يتفق والأهداف الاجتماعية المرغوبة.
4 – استخدام الأخصائي لنفسه عن طريق العلاقات بينه وبين الجماعة في تحقيق الأهداف الاجتماعية مع الاحتفاظ بطبيعة الدور المهني الذي يؤديه.
5 – تقبل أعضاء الجماعة دون تقبل كافة أنماط السلوك، مما يدعم الثقة والاحترام المتبادل لقيام علاقة مهنية، ويسمح بإشباع حاجات الأعضاء والمحافظة على حقوق المجتمع.
6 – البدء من حيث الجماعة، بحيث أن تترك للجماعات أن تتحرك وتنمو من خلال إمكانياتها دون ضغوط أو محاولة إسراع تحقيق الأهداف على حساب الأهداف المادية أو غيرها.
7 – تكوين الجماعة على أساس مرسوم وبشرط أن يتم ذلك بحكمة في ضوء احتياجات الأفراد والجماعة ووظيفة المؤسسة، ولتطبيق هذا المبدأ يستخدم الأخصائي نفسه ومعطيات البرنامج والتفاعل داخل الجماعة.
8 – التفريد، وذلك بمعنى ألا يذوب الفرد داخل الجماعة، أو نضحي بمصلحة الفرد لصالح الجماعة، ولكن يجب أن يشعر الفرد بأنه عضو متميز ويختلف عن الآخرين.
9 – استخدام وتوجيه التفاعل داخل الجماعة، بمعنى محاولة تحقيق قدر من التوازن والاستقرار داخل الجماعة حتى يمكن أن تحقق أهدافها.
10 – الفهم والاستخدام الواعي للبرامج غير اللفظية واللفظية معاً بما يتناسب وتحقيق الأهداف التنموية لأفراد الجماعة.
مبادئ خدمة الجماعة:
1 – مبدأ تكوين الجماعة على أساس مرسوم:
الجماعة هي الوحدة الأساسية التي يمكن عن طريقها وبواسطة أخصائي الجماعة أن يقدم للفرد ما يحتاجه من خدمات وكذلك يجب الاهتمام بالعوامل التي تجعل من الجماعة أداة إيجابية لنمو الفرد ومقابلة احتياجاته.
وعند تكوين الجماعة يجب مراعاة الآتي:
1 – العمر الزمني، 2 – العمر العقلي، 3 – العمر التحصيلي، 4- مستواهم الاقتصادي، 5 – المستوى الصحي والاجتماعي، 6 – العادات والتقاليد، 7 – الحاجات والرغبات والخبرات.
ومراعاة هذه العوامل وغيرها يساعد على تجانس الجماعية وتماسكها وحسن التكيف المرغوب فيه.
2 – مبدأ الأهداف المعينة:
يجب على أخصائي الجماعات أن يحدد الأهداف التي تكفل نمو الفرد والجماعة، بشرط أن تكون هذه الأهداف مسايرة لحاجات ورغبات الجماعة، ومتفقة مع قدرتها ومتمشية مع وظيفة المؤسسة.
3 – مبدأ تكوين علاقة طيبة بين الأخصائي والجماعة:
يجب أن تقوم علاقة طيبة بين الأخصائي وأعضاء الجماعة، أساسها تقبل الأخصائي للأعضاء كما هم، وكذلك تقبل الأعضاء للأخصائي ومساعدته لهم.
4 – مبدأ الدراسة المستمرة:
إن الأفراد والجماعات والمجتمعات وحدات مرتبطة ببعضها، وهي دائماً في نمو وتغير، وتؤثر كل وحدة في الأخرى، ولتقديم أي مساعدة لوحدة من هذه الوحدات يجب دراستها ودراسة الوحدتين الأخريين أيضاً.
5 – مبدأ التفاعل الجماعي الموجه:
إن المصدر الأول للحيوية التي تسير الجماعة، والتي تساعد أعضائها على النمو والتغير هو عملية التفاعل بين الأعضاء، وبينهم وبين الأخصائي والدور الفعال في توجيه هذا التفاعل على النحو المرغوب فيه على أساس نوع ومقدار اشتراكه في برامج الجماعة.
6 – مبدأ الديمقراطية وحق تقرير المصير:
إن جذور الخدمة الاجتماعية تنبت من الدين وحب الإنسانية، وتقوم فلسفتها على الإيمان بكرامة الأفراد والاعتراف بالفردية وقوتهم وحقهم في تقرير أسلوب حياتهم.
وحق تقرير المصير يتطلب وجوب مساعدة الجماعة على تحديد وتقرير ما ترى أن تقوم به من أوجه النشاط متحملة في ذلك أقصى ما تستطيع تحمله من المسئولية وذلك في حدود قدراتها واستعداداتها ووظيفة المؤسسة ويتم ذلك بمساعدة وتوجيه الأخصائي.
7 – مبدأ التنظيم الوظيفي المرن:
إن جزء من عمل أخصائي الجماعة هو مساعدة الجماعة لإيجاد نوع من التنظيم الوظيفي الذي يمكنها من وضع وتنفيذ برامجها وتحقيق أغراضها وأهدافها وذلك بمناقشة الموضوعات المختلفة وإصدار القرارات وتوزيع المسئوليات، ويجب أن يكون هذا التنظيم مرناً، ولا يفرض من قبل الأخصائي والمؤسسة.
وعلى الأخصائي أن يساعد الجماعة على تنظيم نفسها كما يساعد كل فرد في هذا التنظيم، على معرفة حقوقه وواجباته وما يجب أن يؤديه من عمل.
8 – مبدأ الخبرات التقدمية التي يتيحها البرنامج:
البرنامج هو أحد الوسائل الأساسية لمساعدة الجماعة وأعضائها على النمو والتقدم المرغوب فيه، ولتحقيق ذلك يجب أن تبدأ الخبرات التي يتيحها البرنامج من مستوى حاجات ورغبات الأعضاء وخبراتهم السابقة وقدراتهم وأن تتدرج هذه الخبرات تبعاً لاستعداد نمو الجماعة وأعضائها.
9 – مبدأ استغلال الموارد:
يجب استغلال الموارد والإمكانيات التي تملكها المؤسسة وكذلك المتاحة في المجتمع المحلي، سواء كانت أدوات أو خبراء أو مؤسسات أخرى، وذلك لتوفير الخبرات المختلفة لأعضاء الجماعة، كما يجب على أخصائي الجماعة أن يكون على علم بموارد المجتمع المحلي وكيفية استغلالها لصالح الأعضاء.
10 – مبدأ التقويم:
من العوامل المهمة بالنسبة لطريقة خدمة الجماعة التقويم المستمر، والتقويم هو تحديد القيمة الفعلية للتغيرات التي تصاحب الجهود التي تبذلك في النواحي المتعلقة بالعمل مع الجماعات.
طرق دراسة الجماعة:
أ – الملاحظة: وتعتبر من أهم الطرق وأعمها في الكشف عن حقيقة التفاعل بين أفراد الجماعة، خاصة وأن التعبير عن المشاعر والأفكار بين أفراد الجماعة قد يتم في صور كلامية، وقد يتم في صورة أخرى غير كلامية كحركات الوجه والأعضاء مما يمكن تسجيله عن طريق الملاحظة، ومن طرقها الملاحظة بالمشاركة.
ب – المنهج السوسيو متري:
وقد توصل إليه العلامة (جورنيو) وأتباعه كوسيلة لدراسة التركيب الداخلي للجماعة، وبناء على هذا المنهج يستطيع الأخصائي التعرف على مركز الفرد عن طريق قياس مدى التجاذب أو التنافر بين أفراد الجماعة، وذلك حين يطلب من كل فرد أن يبدي اختياره لغيره من الأفراد في سبيل تحقيق غرض معين، ومن اختبارات الأفراد يتكون ما يسمى بالسوسيو جرام، والذي يرسم صورة التجاذب أو التنافر بين أفراد الجماعة في وقت ما لغرض معين، وعلى ذلك يجب أن يأخذ في الاعتبار العامل الزمني لهذا الاختيار.
ج – تحليل عملية التفاعل الاجتماعي:
توصل (روبرت بيلز) إلى هذا المنهج في معمل العلاقات الاجتماعية بجامعة هارفارد، مستخدماً في ذلك الجماعات الصغيرة وعلى الأخص جماعات المناقشة، وإن كان الغرض من هذا المنهج هو قياس مدى التفاعل بين أفراد الجماعة بغض النظر عن الغرض من تكوين هذه الجماعة، ويقوم هذا المنهج على تسجيل كل سلوك يتوجه به كل فرد نحو الأفراد الآخرين، ثم ترتيب أفراد الجماعة وفقاً لمجموع المظاهر السلوكية التي وجهت كل فرد على حده، وقد لاحظ بيلز على الجماعات التي استخدمها في معمله أن الفرد الذي احتل المرتبة الأولى في الجماعات قد تلقى 45% من مجموع الأعمال التي حدثت داخل الجماعة، والمرتبة الثانية 18% وأقل الأفراد إثارة للاهتمام تلقى 6% من مجموع الأعمال، علماً بأن الجماعة تكون من ستة أفراد، وقد عني بيلز بتطبيق هذا المنهج على جماعات أخرى فوجد أن هذا النمط ينطبق إلى حد كبير.
دور الأخصائي في العمل مع الجماعات:
تعتمد طريقة خدمة الجماعة في تحقيق أهدافها إلى حد كبير على الأخصائي الاجتماعي الذي يعمل مع الجماعة وهو في نفس الوقت ممثل للمؤسسة.
أهم المبادئ التي يراعيها الأخصائي في عمله مع الجماعة على وضع البرنامج الملائم ما يلي:
أ – طبيعة الجماعة:
لا شك أن طبيعة الجماعة نفسها، وطريقة تكوينها، وعدد أفرادها، وخصائص هؤلاء الأفراد، والأغراض التي من أجلها تكونت الجماعة كل هذا من شأنه أن يحدد أي نوع من البرامج تتجه إليه الجماعة.
ب – التنويع والمرونة:
ينبغي أن يشمل البرنامج على ألوان من النشاطات متنوعة بحيث ترضي الرغبات المختلفة للأعضاء في الجماعة، يضاف أيضاً رغبات الأفراد ليست ثابتة وإنما في تغير وتطور، بحيث يجب أن تكون البرامج مرنة وتتلاءم مع التغير في رغبات الأفراد.
ج – مشاركة أفراد الجماعة في تخطيط البرنامج وتنفيذه:
نظراً لأن البرنامج يعتبر في النهاية وسيلة للنمو الاجتماعي للأفراد من خلال خبراتهم الجمعية ينبغي أن يشترك كل أفراد الجماعة في المراحل المختلفة التي يمر بها البرنامج من إعداد وتنفيذ، ومن الطبيعي أن يختلف قدرات الأفراد بالنسبة لهذه المراحل، مع مراعاة الأخصائي للأعضاء المنعزلين في الجماعة حيث يحاول إشراكهم في تحمل المسئولية.
د – اعتبار المؤسسة والمجتمع:
لابد في إعداد البرنامج من مراعاة أهداف المؤسسة الاجتماعية وإمكانياتها، كذلك يجب مراعاة القيم السائدة في هذا المجتمع، وإتباع معايير السلوك التي ارتضاها لأفراده، وكذلك بعد الأفراد لتنمية اتجاهات الغير والحرص على تحمل مسئولياتهم.
صفات أخصائي الجماعة:
1 – التجاوب، 2 الاشتراك مع الأعضاء، 3 – الإنصاف والتقدير، 4 – الانطلاق، 5 – الاستقرار الانفعالي، 6 – حب الناس، 7 – الذكاء، 8 – الكفاية والخبرة، 9 – الثبات في المعاملة، 10 – الثقة في النفس.
دور الأخصائي مع الجماعة:
1 – مساعدة الجماعة على فهم أغراض وأهداف المؤسسة، وكذلك رسم وتحديد أغراضها وأهدافها.
2 – مساعدة الجماعة على النحو وزيادة تماسكها وولاء أفرادها لها، ومعرفة قدرتها وإمكانيتها.
3 – مساعدة الجماعة على تفهم مشكلاتها الداخلية التي تعوق تقدمها ونموها.
4 – مساعدة الجماعة على تنظيم نفسها كما يساعد أعضائها المنتمين على تأدية وظائفهم.
5 – مساعدة الجماعة على تنمية قدراتها والارتفاع بمستوى برامجها.
6 – مساعدة الجماعة على فهم وتقدير الجماعات الأخرى التي قد تختلف عنها.
7 – مساعدة الجماعة على التعرف على الموارد التي يمكن الاستعانة بها.
البرنامج في خدمة الجماعة:
إن خدمة الجماعة تهدف إلى نمو الفرد والجماعة، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق الخبرات التي يزود بها الأعضاء في ميادين الحياة الإنسانية بمساعدة الأخصائي الاجتماعي.
فتزويد الأعضاء بالمعلومات والخبرات التي تساعدهم وتمكنهم من أن يعيشوا بصحة جيدة، أو يستغلوا وقت فراغهم بما يعود عليهم بالنفع، أو توجيههم نحو اختيار مهنة تتفق مع ميولهم، كل هذا لا يتأتي إلا عن طريق البرنامج الشامل الذي تضعه وتنفذه الجماعة بمساعدة الأخصائي، فالبرنامج أحد الوسائل التي تستخدم في مؤسسات العمل مع الجماعات من أجل الوصول إلى أهدافها، والذي عن طريقه تلبى حاجات المشتركين في هذا البرنامج.
وهناك بعض المبادئ التي يجب مراعاتها عند وضع البرنامج:
1 – أن تكون أهداف البرنامج واضحة ومتكاملة مع أهداف المؤسسة والجماعة وأعضائها.
2 – يجب أن يوضع البرنامج طبقاً لحاجات ورغبات أعضاء الجماعة مع مراعاة وظيفة المؤسسة وإمكانياتها، وكذلك الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأعضاء.
3 – يجب عند وضع البرنامج مراعاة عدد الأعضاء والذين سيشتركون فيه وكذلك المكان الذي سيمارس فيه النشاط، ومواعيده.
4 – يجب مراعاة المرونة عند وضع البرنامج.
5 – يجب أن تكون خبرات البرنامج موجهة إلى الميادين الكبرى للحياة الإنسانية.
6 – يجب أن يوفر البرنامج للأعضاء أقصى فرصة ممكنة للتعاون والتصميم والاختيار واتخاذ القرارات وتحمل المسئوليات.
7 – يجب أن تمارس الديمقراطية في شتى مظاهر عملية وضع البرنامج.
أنواع البرامج:
اتفق المشتغلون مع الجماعات على تقسيم البرامج إلى أنواع متعددة منها الاجتماعية والثقافية والرياضية والفنية وفي النادر وجود جماعة واحدة تخطط برامجها على أساس نوع واحد من الأنواع السابقة.
طريقة تنظيم المجتمع:
عندما نشأت طريقة تنظيم المجتمع كانت تعمل بين منظمات الرعاية الاجتماعية، فلم تكون حاجة إلى علم النفس في تشكيل قاعدتها العملية.
غير أن هذه الطريقة خلال الأربعينات، تأثرت بمفهوم العميل وتأثرت بطريقة خدمة الجماعة التي سبقتها في الظهور، ويمكن توضيح أهم ملامح تطور طريقة تنظيم المجتمع في المراحل الأولى وفقاً لما يلي:
1 – من حيث التطور في أجهزة تنظيم المجتمع:
أ – ظهرت جمعيات تنظيم الإحسان وأولها في مدينة بافلو عام 1877م.
ب – ظهرت مجالس تنسيق الخدمات الاجتماعية بين الهيئات والمؤسسات الاجتماعية.
ج – ظهرت حركة المجلات الاجتماعية وأولها مجلة نيويورك عام 1886م.
د – ظهرت حركة التحويل المشترك وكان أولها في مدينة دنفر عام 1889م.
2 – من حيث التطور في الفكر العلمي لطريقة تنظيم المجتمع:
أ – في عام 1921م ظهر أول كتاب في تنظيم المجتمع (لإدوارد لندمان) بعنوان المجتمع، الذي أوضح فيه أهداف المجتمع الديمقراطي في تحقيق الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية، ونشر القيم والمبادئ الروحية والأخلاقية ودعم الديمقراطية.
أعترف بطريقة تنظيم المجتمع كطريقة أساسية في الخدمة الاجتماعية عام 1946م.
وباستعراض تقارير مؤلفات الخدمة الاجتماعية يتضح قيام المؤلفين في عام 1920م بوضع تعريف خاص عن تنظيم المجتمع في صورته الأولى، ففي عام 1921م ركز (إدوارد لندمان) على العمليات الديمقراطية، والتخصص في دراسة تنظيم المجتمع من خلال جهود الإقناع كجزء من الضبط المجتمعي باستخدام الجهود الديمقراطية وضمان الحصول على خدمات من المتخصصين، المنظمات، بوسائل خاصة، ومن خلال التداخل فيما بينها.
وفي عام 1922م عرف (إدوارد ويفين) تنظيم المجتمع من خلال مجالسها، وكتب عن التنسيق والتناغم بين المؤسسات، وعن نوع التخطيط للنمو المستقبلي في مجتمع الخدمة الاجتماعية من خلال لجان كونت للتحويل الحكومي، وفي عام 1930م، وصف (جيمس ستيز) تنظيم المجتمع في تعامله مع المشكلات ومحاولة تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال التداخل في العلاقات بين الجماعات والمجتمعات والتكامل بينها في الاهتمامات، وفي التكافؤ بين الوحدات أثناء العمل.
والملاحظ على تعاريف (ليندمان) و (ديفين) أنها تعكس الفكرة التاريخية لتطور جمعيات الإحسان، المجالس، والإدارات.
ويعتبر (روبرت لين) أول من تحدث عن تنظيم المجتمع كمجال للممارسة وكعملية، وقدم تقريره عام 1939/1940م، في المؤتمر القومي للخدمة الاجتماعية وناقشت اللجان تقريره، ثم استخدم مباشرة لتطبيق في مجلس الرعاية لمدينة نيويورك مكوناً أول تنظيم مؤثر في الخدمة الاجتماعية، وعلى مادة تنظيم المجتمع وممارسة محدودة لطبيعة وخصائص تنظيم المجتمع.
وفي عام 1939م، يحرك (لين) في تقريره عن الممارسة من خلال جمعيات الإحسان والمجالس، مركزاً على تنظيم المجتمع كعملية جينية وعملياته في الخدمة الاجتماعية.
ولم يقدم تعريفاً لتنظيم المجتمع، ولكنه قدم مؤشرات عامة عن الهدف من ممارستها وهو تحقيق العدالة بين احتياجات الرعاية الاجتماعية والموارد.
وبدأ تقرير 1939م، بالتحدث عن تنظيم المجتمع من خلال اكتشاف مفهوم الاحتياجات، التقليل من عدم إشباع الاحتياجات الاجتماعية على قدر الإمكان، التوائم بين الموارد والاحتياجات وإعادة العدالة في توزيع الموارد، وذلك عند الحاجة لمقابلة التغيرات في الاحتياجات بصورة حسنة.
وأول كتاب صدر في تنظيم المجتمع كان من تأليف (واين ماكلاين) باسم تنظيم المجتمع للرعاية الاجتماعية عام 1945م، وتحدث فيه عن العمليات واستخدامها في مؤسسات الرعاية الاجتماعية والتداخل بين برامج الرعاية الاجتماعية والاحتياجات.
والكتاب الثاني (لميري روس) عام 1955م، تنظيم المجتمع نظريات ومبادئ، وفي عام 1962م، وضعت الجمعية القومية للأخصائيين الاجتماعيين تعريفاً لتنظيم المجتمع مستخدمة تصنيفات لبعض القضايا المتداولة في لجان الجمعية منذ عام 1956م، فيما يعرف بالتعريف الإجرائي لممارسة الخدمة الاجتماعية وتشمل هذه التصنيفات: القيم، الأغراض، الاعتراف المجتمعي، الطرق الفنية.
والممارسة الحالية لتنظيم المجتمع تشهد نمواً لنماذج أجنبية وعربية، قائمة على تقسيم تنظيم المجتمع لطرق فرعية تشمل: تنمية المجتمعات المحلية الصغيرة، العمل بين منظمات الرعاية الاجتماعية، التخطيط الاجتماعي، العمل الاجتماعي، العمل مع مجتمع المنظمة.
وعلى الرغم من قيام المشتغلين بتنظيم المجتمع بتقديم الكثير من التعريفات المختلفة للطريقة، فلم يوجد تعريف معين شامل دقيق محدد متفق عليه، ويرجع ذلك لأسباب عدة أهمها:
1 – صعوبة وضع التعريف بصفة عامة، إذ أن أي تعريف لظاهرة أو حادثة أو مهنة أو عملية من الصعب أن يحددها بدقة وشمول.
2 – حداثة عهد طريقة تنظيم المجتمع وعدم تحديد مدى أنشطتها بدقة يرتب عليه صعوبة تعريف تلك الأنشطة.
3 – أي تعريف يعبر عن وجهة نظر قائله سواء كان فرد أو جماعة أو هيئة أو تنظيم معين.
4 – التطور السريع الذي يعبر عن الطريقة، فيصبح أي تعريف نسبياً في إحدى مراحل تطورها ويعجز عن ملاحقتها في مراحل أخرى.
5 – الاختصار في التعبير قد يؤدي إلى عدم الشمول والوضوح والتحديد.
وهذه بعض التعريفات لتنظيم المجتمع كطريقة لمهنة الخدمة الاجتماعية:
كينيث براي: إن تنظيم المجتمع يكون إحدى عمليات الخدمة الاجتماعية إذا كانت أهدافه واهتماماته الأولى تتعلق بتكوين توجيه العملية التي يستطيع بها المواطنون تكوين علاقات اجتماعية مرضية ومنتجة.
ويلبر نيوستر: تنظيم المجتمع أنه العملية التي تنظم العمل بين الجماعات وتعتبر العلاقات المرغوبة بين الجماعات المختلفة وليس الاحتياجات الشخصية لممثلي تلك الاجتماعات مركز اهتمامها الأول، بينما مركز اهتمامها الثاني هو مقابلة الاحتياجات الاجتماعية واحتياجات المجتمع التي يحددها ممثلو الجماعات المختلفة.
جيمس داهير: إن تنظيم المجتمع يعرف غالباً بأنه نشاط يقوم به الناس الذي يحاولون أن يوازنوا بين احتياجات مجتمعاتهم وبين الموارد المتاحة أو التي قد تتاح.
هربرت ستروب: قد يعرف تنظيم المجتمع كجهاز وعملية أما الجهاز فقد يتكون من مؤسسات اجتماعية رسمية أو جماعات غير رسمية، التي تساعد العملية على أن تتشكل وتستمر.
فتك، ولسون، كونوفر: أن تنظيم المجتمع هو محاولة استثمار الموارد المتاحة لمواجهة المشكلات الناجمة عن عدم إشباع الاحتياجات الاجتماعية والبيولوجية والنفسية لأفراد وجماعات المجتمع، وتعديل تلك الموارد إذا كانت قد فشلت في أن تساير الاحتياجات الحالية، وتكوين موارد جديدة إذا تطلب الأمر ذلك.
ميري روس: تنظيم المجتمع أنها العملية التي يتمكن بها المجتمع من تحديد حاجاته وأهدافه وترتيب هذه الحاجات والأهداف حسب أهميتها، ثم إذكاء الثقة والرغبة في العمل لمقابلة هذه الحاجات والأهداف، والوقوف على الموارد الداخلية والخارجية التي تتصل بهذه الحاجات والأهداف، ثم القيام بعمل بشأنها، وعن هذه الطريقة تمتد وتنمو روح التعاون والتضامن في المجتمع.
آرثر دانهام: تنظيم المجتمع أنها عملية الموائمة المستمرة بين احتياجات الرعاية الاجتماعية ومواردها في منطقة جغرافية أو في أي مجال خدمة معين.
د. عبدالمنعم شوقي: تنظيم المجتمع هي العمليات التي تبذل بقصد ووفق سياسة عامة الأحداث تطور وتنظيم اجتماعي واقتصادي للناس وبيئاتهم، سواء كانوا في مجتمعات محلية أو إقليمية أو قومية، بالاعتماد على المجهودات الحكومية والأهلية المنسقة على أن تكتسب كل منها قدرة اكبر على مواجهة مشكلات المجتمع نتيجة لهذه العمليات.
د. أحمد كمال أحمد: تنظيم المجتمع هي طريقة أخرى للخدمة الاجتماعية يستخدمها الأخصائيون الاجتماعيون والمتطوعون من الشعب المتعاونون معهم، لتنظيم الجهود المشتركة حكومية أو أهلية، وفي مختلف المستويات لتعبئة الموارد الموجودة أو التي يمكن إيجادها لمواجهة الحاجات الضرورية، وفقاً لخطط مرسومة وفي حدود السياسة الاجتماعية للمجتمع.
منهج العمل مع الجماعات:
يعتبر هذا المنهج واضحاً من مناهج الخدمة الاجتماعية والذي يستخدمه الأخصائي للتأثير في القرارات المجتمعية التي تتخذ على جميع المستويات لتخطيط وتنفيذ برامج للتنمية الاجتماعية والاقتصادية وبما يؤدي إلى تقوية الترابط بين أهل المجتمع الواحد وبين المجتمع المحلي والمجتمع الأكبر.
ويستمد هذا المنهج فلسفته من فلسفة الخدمة الاجتماعية، ولكن بصورة أكثر تركيزاً تستند في فلسفتها إلى مسئولية المجتمع عن إشباع احتياجات أفراده.
ويتوقف النجاح في استخدام هذا المنهج على تبني الأخصائي الاجتماعي لمبادئ مهنة الخدمة الاجتماعية، وعلى مراعاة ما يلي:
1 – ظروف المجتمع وأوضاعه من حيث عمق المشكلات ونوعها والاحتياجات التي يعمل على إشباعها، ومدى توافر الموارد المادية والبشرية لإشباعها.
2 – مدى استجابة سكان المجتمع من حيث إدراكهم لمشكلاتهم، واحتياجاتهم ومواردهم ومدى استعدادهم وقدراتهم للرغبة في العمل المشترك لإشباع احتياجاتهم والتغلب عليها.
3- شخصية الأخصائي من حيث استعداده ومهاراته وخبراته وتدريبه وقدرته لتعامل مع أهالي المجتمع، وتحريكهم المنظم لمواجهة مشكلاتهم ولإشباع احتياجاتهم.
4 – مدى توفر أجهزة الخدمة الاجتماعية التي يتحرك من خلالها العاملون بالمهنة لمساعدة المجتمع.
5 – مدى التقدم العلمي والأساليب الفنية التي توفرها المهنة لمؤسساتها والعاملين فيها.
أهداف تنظيم المجتمع:
الهدف العام لتنظيم المجتمع:
إن الهدف لتنظيم المجتمع هو تحسين حالت المجتمعات ومساعدتها على إشباع احتياجات المواطنين أو التي يمكن تيسيرها إلى أقصى درجة ممكنة وإيجاد الحلول لمشكلاتهم في حدود الموارد المتاحة وبدون تمييز بين الجماعات المختلفة ويمكن القول بأن الهدف العام هو المساهمة في العمل على إحداث التغيير المقصود لصالح الجماهير وتحسين مستواهم الاقتصادي والاجتماعي.
الأهداف الفرعية:
يقسم الهدف العام إلى نوعين من الأهداف تشمل:
أ – أهداف مادية: تلخص في إيجاد الحلول للمشكلات المجتمعية عن طريق إنشاء المؤسسات والهيئات والتنظيمات اللازمة، وكذلك العمل على توفير الموارد المادية والإمكانيات المادية اللازمة لمواجهة المشكلات المجتمعية.
ب – أهداف معنوية: تتخلص في الاهتمام بتنمية وعي المجتمع على حل مشكلاته بنفسه أي تنمية قدرة المجتمع على مواجهة مشاكله بالاعتماد على جهوده الذاتية.
ويقسم الهدف العام إلى عدة أهدف:
أ – جمع المعلومات التي تساعد على التخطيط والتنفيذ السليم.
ب – إنشاء الخدمات الجديدة والبرامج اللازمة، أو تعديل البرامج الموجودة أو إنهائها.
ج – العمل على رفع مستوى الخدمات الموجودة وزيادة فعاليتها.
د – تقوية الروابط وتنسق جهود الهيئات والجماعات والأفراد المهتمين ببرامج وخدمات الرعاية الاجتماعية.
هـ - تثقيف الجمهور وزيادة وعيه بالاحتياجات الاجتماعية والموارد وأهداف الرعاية وخدماتها وطرقها.
و – تشجيع المواطنين على الاشتراك في برامج الرعاية الاجتماعية وبذل المعونة لها.
ويقسم د. عبدالمنعم شوقي الهدف العام إلى أربعة أهداف فرعية:
أ – أهداف تخطيطية:
1 – المساعدة في دراسة المجتمع كوحدة لتحديد احتياجاته وموارده المختلفة.
2 – المساعدة في وضع سياسة عامة للإصلاح في المجتمع.
3 – المساعدة في ترتيب الاحتياجات المختلفة حسب أهميتها للمجتمع.
4 – المساعدة في رسم خطة للإصلاح مقسمة إلى مراحل فنية مع إيضاح دور كل فئة في المجتمع.
ب – أهداف تنسيقية:
1 – المساعدة في التنسيق بين الجهود الأهلية، والحكومية، والأهلية الحكومية، في الإصلاح جغرافياً ووظيفياً على مختلف المستويات.
2 – المساعدة في التنسيق بين مختلف المستويات، وبهذا يتم الربط بين المجهودات المبذولة في كل مجتمع طولياً وعرضياً وجغرافياً ووظيفياً.
ج – أهداف تدعيمية:
1 – المساعدة في تدعيم الهيئات التي تخدم المجتمع عن طريق الإعانات المادية والمساعدات الفنية.
2 – المساعدة في رفع مستوى الخدمات الأهلية والحكومية في المجتمع عن طريق تشجيع برامج التدريب، والمؤتمرات والبحوث وإنشاء نماذج من الخدمات كأمثلة يحتذى بها.
د – أهداف خاصة بالمجتمع ككل:
1 – تشجيع المواطنين والحكومة على بدء خدمات جديدة يكون المجتمع في حاجة إليها في حدود الخطة الموضوعية.
2 – المساعدة في إذكاء الوعي الاجتماعي والإنتاجي بين المواطنين عن طريق المحاضرات، والندوات، بما يعمل على زيادة وتحسين مستوى مشاركة الأهالي في برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وعلى هذا الأساس يمكن أن تحمل أهداف العمل مع المجتمعات بالنقاط التالية:
1 – توفير المناخ المناسب لممارسة أنشطة العمل المجتمعي.
2 – إثارة الوعي وتنوير الرأي العام.
3 – تنظيم حركة السكان.
4 – تنمية روح الولاء والانتماء للمجتمع.
أهمية طريقة تنظيم المجتمع:
مبادئ تنظيم المجتمع:
تبنى طريقة تنظيم المجتمع فلسفتها على أساس الإيمان بمسئولية المجتمع عن إشباع احتياجات أفراده، وتعمل في إطار مجموعة من القيم والحقائق للعمل على تحقيق تلك الفلسفة، ويقتضي ذلك التزام الأخصائي الاجتماعي مجموعة من المبادئ الأساسية لمهنة الخدمة الاجتماعية في ممارسته لعمله مع المجتمعات.
والالتزام بالمبادئ وحدها لا يعني نجاح الأخصائي في عمله، إذ يتوقف هذا النجاح على ما يلي:
1 – ظروف المجتمع وأوضاعه من حيث عمق ونوع المشكلات التي يواجهها والاحتياجات التي يعمل على إشباعها، ومدى توفر الموارد المادية والبشرية لتحقيق إشباع الاحتياجات وحل المشكلات.
2 – مدى استجابة سكان المجتمع من حيث إدراكهم لمشكلاتهم واحتياجاتهم ومواردهم.
3 – شخصية الأخصائي من حيث استعداده ومهارته وخبرته وتدريبه وقدرته للتعامل مع أهالي المجتمع.
4 – مدى توفر أجهزة الخدمة المدنية التي يتحرك من خلالها العاملون بالمهنة لمساعدة المجتمع على حل مشكلاته وإشباع احتياجاته.
5 – مدى التقدم العلمي، والأساليب الفنية التي توفرها المهنة لمؤسساتها وللعاملين فيها.
أهم المبادئ التي يلتزم بها العاملون في تنظيم المجتمع:
1 – مبدأ التقبل: وهو تقبل الأخصائي للمجتمع الذي يعمل معه كما هو وأن يبدأ العمل معه من حيث هو كذلك أن يتقبل المجتمع الأخصائي الذي يعمل معه.
2 – مبدأ المسئولية الاجتماعية: وهو من أهم المبادئ التي يجب أن يلتزم بها الأخصائي، لأن له أثر كبير في مفهوم الخدمة الاجتماعية وفلسفتها.
ويرتكز هذا المبدأ على ارتباط الحقوق بالواجبات، ويجب أن يكون عمل الأخصائي مبنياً على أساس الأخذ والعطاء بين من يعيشون في المجتمع.
3 – مبدأ حق اتخاذ القرار: ويرتكز على قيمة أساسية لمهنة الخدمة الاجتماعية هي: (تقدير الفرد) فالذات الإنسانية بصفة عامة أن تحرم، وأن لا يفرض عليها أي عمل ضد رغباتها ومشيئتها ما دام لا يترتب على ذلك إضرار للغير أو للمجتمع، وتنظيم المجتمع كطريقة من طرق الخدمة الاجتماعية يؤمن بهذه القيمة ويعترف بها كأحد القيم الأساسية التي يمارس نشاطها على أساسها.
وعلى الأخصائي أن لا يفرض أي مشروعات أو برامج على المجتمع الذي يعمل معه، بل على العكس، يجب أن يشرك أهالي المجتمع في عمليات الدراسة، وتحديد الأهداف ووضع الأولويات ورسم البرامج وتنفيذها.
4 – مبدأ الموضوعية: وهو أن يلتزم الأخصائي بالعمل مع المجتمع ككل ولصالح المجتمع وأن يحاول باستمرار أن لا يسمح لأي اعتبارات شخصية أو ذاته بالتدخل في علاقته مع المجتمع.
ولكي يصل الأخصائي إلى ذلك الغرض عليه أن يقوم بما يلي:
1 – أن يقيم علاقة مهنية مع الوحدات التي يعمل معها، علاقة تتسم بالثقة والإنسانية وعدم التحيز.
2 – يعمل على إشراك كل القوى الاجتماعية المكونة للمجتمع في تحديد أهدافهم ووضع الخطط وتنفيذها.
3 – أن يكون أميناً على المعلومات التي يتوصل إليها أو يحصل عليها.
4 – أن يسير بالسرعة التي يتحملها المجتمع حتى لا ينعزل عن المواطنين.
5 – أن لا يفرض آراءه الشخصية على أهالي المجتمع ولا يدعي المعرفة لكل شيء.
5 – مبدأ التقويم الذاتي:
إن التقويم بصفة عامة عملية يلجأ إليها الأخصائي الاجتماعي ليعرف بموضوعية وعلى درجة من الدقة النسبية، مدى نجاح أو فشل ما قام به من عمليات مهنية في تحقيق الهدف منها، والمقصود بالتقويم الذاتي هنا هو تقويم الأخصائي لنفسه وهذا جزء من مبدأ الموضوعية.
أما السيد فيذكر مبادئ تنظيم المجتمع بما يلي:
1 – مبدأ الاستثارة: وهو استثارة المواطنين لإدراك أوضاعهم كي يتمكنوا من الوصول إلى فهم مشاكلهم ومعرفتها بغية تحركهم للعمل الجاد لمواجهة هذه المشاكل والتغلب عليها.
2 – مبدأ المشاركة: يعني انضمام جزء من الأهالي والقادة بالمجتمع المحلي لصياغة وتشكيل سياسته وتنفيذ برامجه.
3 – مبدأ حق تقرير المصير: يعني أن الأهالي والمواطنين حقهم في تقرير ما يرون أي من المشروعات الإصلاحية التي ينبغي أن تقام في مجتمعهم.
4 – مبدأ النمو الشامل المتوازن: وهو أن يعي الأخصائي أن المجتمع الذي يتعامل معه، ما هو إلا وحدة من المجتمع الكبير، وأن الكثير من المشكلات والاهتمامات في المجتمع المحلي أو الصغير هي في الواقع صورة مصغرة لما يعاني منه المجتمع الكبير.
5 – مبدأ الاعتماد على الجهود الذاتية: يعني ضرورة الاعتماد على الجهة الذاتية في المقام الأول مما يحتم على الأخصائي توجيه الأهالي إلى الاستفادة من الموارد المحلية المتاحة لإشباع احتياجاتهم وحل مشاكلهم.
6 – مبدأ الرجوع إلى الخبراء: من منطلق أن طريقة تنظيم المجتمع تتعامل مع المجتمع بكل جوانبه وفي كل مجالاته، ومع مختلف مشكلاته، فالأخصائي ليس بإمكانه الإلمام بكل الخبرات الفنية في المجالات المختلفة.
7 – مبدأ التقويم: على الأخصائي المداومة على تقويم عمله، وذلك بمتابعة جهوده أولاً بأول كي يقف بموضوعية على نواحي الضعف فيتخلص منها، ونواحي القوة ليدعمها.
مراحل وخطوات تنظيم المجتمع:
أولاً: النموذج الأول:
تهدف هذه المرحلة إلى تعرف أخصائي تنظيم المجتمع على المجتمع الذي يعمل معه وتعريف أهالي المجتمع به ورسالته ودورهم في العمل معه خاصة وأن تنظيم المجتمع يقوم على فلسفة إشراك المواطنين في كافة المراحل والعمليات المختلفة كما تتضمن هذه المرحلة تكوين جهاز يستطيع تحمل مسئوليات العمل في تنظيم المجتمع خاصة إذا كان المجتمع يفتقر إلى هذا الجهاز هذا بالإضافة إلى أن الأخصائي الاجتماعي في حاجة إلى كسب ثقة أهالي المجتمع.
وتتضمن هذه المرحلة مجموعة من الخطوات:
1 – الوصول للناس وشرح الموضوع لهم.
2 – العمل على اكتساب ثقة الأهالي.
3 – التعرف المبدئي على المجتمع.
4 – بناء الجهاز الرئيسي.
5 – اختيار المشروع الأول لاختيار الجهاز.
ثانياً: المرحلة التخطيطية:
1 – الدراسة: وفيها تجري دراسة علمية منظمة لمشكلات المجتمع واحتياجاته من ناحية ولإمكانياته وموارده من ناحية أخرى، وينبغي أن تكون الدراسة متعمقة حتى تكون فكرة كاملة عن المشكلات والاحتياجات القائمة.
2 – التشخيص: لتعين مدى الاحتياجات وتوفر الإمكانيات والرغبة والاستعداد لدى أهالي المجتمع لمواجهة لاحتياجات وحل المشكلات بما يسهم بالتالي في إحداث التغير المجتمعي المرغوب.
3 – وضع الخطة: حيث يتم هنا الموائمة بين الموارد والاحتياجات ووضع أولوية للمشكلات الأكثر إلحاحاً، وتحديد الأهداف التي تستطيع الخطة تحقيقها في ضوء الإمكانيات والموارد المتاحة واختيار الأساليب التي تتناسب وتحقيق أهداف الخطة وضع برنامج زمني لإنجاز هذه الأهداف.
ثالثاً: المرحلة التنفيذية:
1 – ترجمة الخطة إلى برامج يمكن تنفيذها.
2 – استثارة سكان المجتمع للمشاركة الإيجابية في عمليات التغير والعمل على تعديل اتجاهات بعض الجماعات التي تقاوم عمليات التغيير في المجتمع.
3 – توزيع المسؤوليات على جماعات المجتمع بحيث تكون هذه المسئوليات محددة واضحة.
4 – تنظيم برامج تدريبية للأفراد أو الجماعات التي تشترك في عملية التنفيذ.
رابعاً: مرحلة التقييم:
حيث يؤدي التقييم إلى معرفة صلاحية الطرق المختلفة للعمل وفاعلية خدمات معينة لمقابلة مشكلات معينة.
ولكي يؤدي التقييم نتائج يمكن الاعتماد عليها ينبغي أن يتوفر:
1 – تسجيل لكافة المراحل السابقة بما يتضمن من خطوات حيث يتوفر لدى القائمين على التقييم كافة البيانات التي يمكن الاعتماد عليها في ذلك.
2 – من المستحسن أن يستعين الأخصائي بالخبراء في تقييم المشروعات والبرامج.
3 – أن يعتمد التقييم على أساس استخدام الأسلوب العلمي في قياس النتائج.
4 – أن يتوفر أمام القائمين على التقييم تقارير المتابعة لكل مرحلة من المراحل السابقة.

6 التعليقات:

غير معرف يقول...

جميل جدا هذا الموضوع وكلام كلة ميسر ومبسط وشكلرا لكم وننتظر االمذيد منكم

غير معرف يقول...

اتمنى منكم عرض كل مايتعلق بالخدمة الاجتماعية فى مواضيع مثل طرق الخدمة كم عرضتوها لانها معروضة بطريقة فى غاية من الوضوح ونشكركم لكن ارجو من ادارة الموقع بافادتى عن اختبارات السنة التحضرية للماجستير ارجو السرعة

غير معرف يقول...

موضوع جميل ومفيد شكرا لاختياركم

غير معرف يقول...

موضوع شيق ومفيد شكرا

غير معرف يقول...

ممكن اعرف احدث اصدار لخدمة الفرد والجماعه حتى اقوم بورقة العمل أي البحث

غير معرف يقول...

حلو

أترك تعليقك هنا... نحن نحترم أراء الجميع !

Related Posts with Thumbnails

Choose Your Language Now

ابحث في المكتبات الاجتماعـية

Loading

قسم الاستفسارات السريعة

اشترك معنا ليصلك الجديد

إذا أعجبك موقعنا وتريد التوصل بكل المواضيع الجديدة ،كن السبّاق وقم بإدخال بريدك الإلكتروني وانتظر الجديد

لا تنسى تفعيل الإشتراك من خلال الرسالة البريدية التي سوف تصلك علي بريدك الإلكتروني.

المواضيع التي تم نشرها حديثا

شكر خاص لزائرينا الكرام

شاركونا تعليقاتكم على أى موضوع وسوف نقوم بالرد عليها فور وصولها شكراً لزيارتكم موقعنا .. العلوم الاجتماعية .. للدراسات والأبحاث الاجتماعية,ومقالات علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية,وعلم النفس والفلسفة,وباقي فروع العلوم الاجتماعية الأخرى .. العلوم الاجتماعية © 2006-2014

أهمية الوقت في حياتنا

تقييم العلوم الاجتماعية