ليس كل ما يلمع ذهباً

ابحث داخل موقعنا الاجتماعي

جارٍ التحميل...

استمـع إلــى القـرآن الكريـم

مواقع فى العلوم الاجتماعية

برنامـج Spss الإحصـــــائي

كيف تجتـاز اختبار التوفـــل ?

كيف تجتاز الرخصة الدوليـة ?

متصفحات متوافقة مع الموقع

شريط أدوات العلوم الاجتماعية

إنضم إلينا على الفيـس بوك

قناتنا الاجتماعية علي اليوتيوب

شاركنا بأفكارك على تويتر

الأخبار الاجتماعية عبر RSS

تصـفـح موقعنا بشكل أسرع

العلوم الاجتماعية علي فليكر

المواضيع الأكثر قراءة اليوم

أرشيف العلوم الاجتماعية

زائرى العلوم الاجتماعيـة

هام وعاجل:

على جميع الباحثين الاستفادة من محركات البحث الموجودة داخل الموقع لأنها تعتبر دليلك الوحيد للوصول إلى أي معلومة داخل الموقع وخارجه عن طريق المكتبات الأخرى وهذا للعلم .... وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير.

--------------------------------

على جميع الباحثين والدارسين إرسال استمارات الاستبيان في حالة طلب تحكيمها من إدارة الموقع على هيئة ملف وورد لنتمكن من وضع التحكيم داخلها ... وذلك عن طريق خدمة راسلنا بالموقع مع ذكر البريد الاليكتروني لشخصكم لكي نعيد إرسال الاستمارة لكم مرة أخرى بعد تحكيمها... إدارة موقع العلوم الاجتماعية.

أولاً: الخدمة الاجتماعية: النشأة والتطور:
تعتبر الخدمة الاجتماعية مهنة علمية إنسانية نشأت منذ أوائل القرن العشرين مهد لقيامها مجموعة من العوامل كما يأتي:
1. الثورة الصناعية، وما صاحبها من مشكلات وإفرازات اجتماعية واقتصادية وسكانية وغيرها لم تكن مألوفة من قبل بالمجتمعات.
2. الحروب المتتالية، وما صاحبها من تشريد للمواطنين، وعمليات قتل أسفرت عن وجود أعداد من الضحايا والعجزة والأرامل والأيتام.
3. النهايات التي وصل إليها عدد الإقطاع بأوروبا، وما صحب ذلك من فشل للتشريعات التي صدرت بحق القضاء على ظاهرة الفقر بما في ذلك قانون الفقرة الصادر عام 1601م بإنجلترا.
4. الاكتشافات العلمية الحديثة، واستطاعت أن تكتشف الكثير عن الإنسان ودوافع سلوكه وعلاقته بالبيئة المحيطة وأهمية العامل الإنساني.
5. ظهور البحوث الاجتماعية التي قام بها جماعات المصلحين.
6. ظهور جمعيات الإحسان عام 1819م، والمحلات الاجتماعية 1884م وكذلك المدرس الزائر وسيدة الإحسان.
ركزت الخدمة الاجتماعية في فترة العشرينات من القرن العشرين على التعامل مع الحالات الفردية ففي عام 1917م عقد المؤتمر القومي للخدمة الاجتماعية حيث تم الاعتراف بطريقة خدمة الفرد، وقد كان لأفكار الكاتبة ماري ريتشموند في كتابها التشخيص الاجتماعي عام 1917م البداية الحقيقية لخدمة الفرد.
تعتبر المحلات الاجتماعية هي الأساس التي ظهرت من خلالها خدمة الجماعة حيث قامت مدرسة العلوم الاجتماعية التطبيقية بجامعة (ويستر وزيرف) في عام 1933م بدراسة العمل مع الجماعات وقد أطلقت عليه خدمة الجماعة والتي تم الاعتراف بها كطريقة ثانية للخدمة الاجتماعية عام 1936م في المؤتمر القومي للخدمة الاجتماعية.
أما طريقة خدمة المجتمع (تنظيم المجتمع) فقد جاءت بها الجمعية الأمريكية لدراسة تنظيم المجتمع، وقد تم الاعتراف بهذه الطريقة كطريقة ثالثة للخدمة الاجتماعية في المؤتمر القومي للخدمة الاجتماعية عام 1946م.
حدث تطور آخر ساعد مهنة الخدمة الاجتماعية على التقدم تمثل في ازدياد الاهتمام بتكوين الجمعيات المهنية للخدمة الاجتماعية، منها على سبيل المثال: المجلس المؤقت لأعضاء جمعيات الخدمة الاجتماعية، الجمعية القومية للأخصائيين الاجتماعيين بالولايات المتحدة الأمريكية والتي أنشأت عام 1955م تلتها أكاديمية الأخصائيين الاجتماعيين في 1961م.
وقد أصبحت الخدمة الاجتماعية تتجه نحو الترخيص بمزاولة المهنة بمنح رخصة مزاولة لخريجي الخدمة الاجتماعية كما اتجهت حالياً لاستخدام مفاهيم جديدة صادق عليها اتحاد تعليم الخدمة الاجتماعية مثل مفهوم الممارسة العامة على ثلاث مستويات (الأصغر للأفراد) (الأوسط للجماعات) (الأكبر للمجتمع).
ثانياً: مفهوم الخدمة الاجتماعية:
بعض التعريفات العالمية للخدمة الاجتماعية:
تعريف هدسون 1925م:
الخدمة الاجتماعية: "خدمة تعمل على مساعدة الفرد أو الأسرة التي تعاني من مشكلات، بغية الوصول إلى وضع سوي ملائم، وتعمل كذلك على إزالة المعوقات التي تحول دون أن يستثمر الأفراد قدراتهم إلى أقصى حد ممكن".
تعريف: هيلين وتمر 1942م:
الخدمة الاجتماعية هي "طريقة علمية ونظام اجتماعي لخدمة الإنسان يساعد على حل مشكلاته، كما يساعد النظم الاجتماعية في المجتمع على أداء دورها، ويعمل على إيجاد نظم اجتماعية جديدة تظهر حاجة المجتمع إليها في سبيل تحقيق الرفاهية لأفراده".
تعريف: ستروب 1948م:
الخدمة الاجتماعية "فن يستخدم مختلف الموارد لسد حاجة الفرد أو الجماعة أو المجتمع بطريقة علمية تعين الناس ليساعدوا أنفسهم".
تعريف: الجمعية القومية الأمريكية للأخصائيين الاجتماعيين 1970م:
الخدمة الاجتماعية هي "أنشطة مهنية لمساعدة الأفراد والجماعات والمجتمعات لتنمية قدراتهم وإمكانياتهم لأداء وظائفهم الاجتماعية وتحسين الأوضاع الاجتماعية لتحقيق أهدافهم".
تعريف: سبيورن 1975م:
الخدمة الاجتماعية "طريقة لمساعدة الناس على الوقاية من المشكلات الاجتماعية وعلاجها وتقوية أدائهم لوظائفهم الاجتماعية، كما أنها تمارس من خلال مؤسسات وفق أساليب علمية وبتقنيات فنية لتحقيق أهداف مجتمعية".
تعريف: ماري وارتز 1991م:
الخدمة الاجتماعية هي "ما يؤديه الأخصائيون الاجتماعيون من خدمات مباشرة وغير مباشرة للأفراد والأسر والجماعات لتحسين نوعية الحياة والحد من المشكلات أو مواجهتها، وفقاً للقيم الاجتماعية والمعارف المهنية".
تعريف: روزالي أمبروزينو 2001م:
الخدمة الاجتماعية هي "مهنة أساسية تنفذ أنشطة التغير المخطط التي تفرضها نظم الرعاية الاجتماعية، من خلال التدخل المهني مع الأفراد، والأسر والجماعات الصغيرة، وعلى مستوى المنظمات، والمجتمع المحلي، والمجتمع الوطني، لتعزيز أو استعادة الأداء الجماعي".
تعريف: محمد البطريق 1969م:
الخدمة الاجتماعية هي: "مهنة تهدف إلى خدمة الإنسان في جماعات مختلفة لتحقيق علاقات اجتماعية ناجحة حتى تصل بهم إلى المستويات التي تتناسب مع رغباتهم وقدراتهم بحدود إمكانيات المجتمع وظروفه".
تعريف: عبدالفتاح عثمان 1982م:
الخدمة الاجتماعية "خدمة فنية هدفها مساعدة الناس لتحقيق علاقات إيجابية بينهم ومستوى أفضل من الحياة في حدود قدراتهم ورغباتهم".
تعريف: السيد 1998م:
الخدمة الاجتماعية "مهنة متخصصة تعتمد على أسس علمية ومهارية تهدف إلى تنمية قدرات الأفراد والجماعات والتنظيمات واستثمارها لتدعيم حياة اجتماعية أفضل تتفق وأهداف التنمية الاجتماعية والمعتقدات الإيمانية الراسخة.
من خلال التعريفات السابقة يمكن أن نعرف الخدمة الاجتماعية كما يلي:
الخدمة الاجتماعية هي "مهنة تستند إلى معارف ومهارات ولها معاييرها الأخلاقية، يمارسها أخصائيين اجتماعيين متخصصين تقدم خدماتها وفق منهجية علمية لجميع فئات المجتمع ووحداته بغرض مساعدتهم وإحداث التغير الإيجابي وصولاً للرفاهية الاجتماعية".
ثالثاً: فلسفة الخدمة الاجتماعية:
للخدمة الاجتماعية فلسفة تتألف من مجموعة من القيم والمعايير والمبادئ الأخلاقية التي ترتبط بها المهنة في أداء مهامها على أيدي الأخصائيين الاجتماعيين وتلك المعايير الأخلاقية تمثل حقيقة أساسية مشتركة يعمل على ضوءها كل من العميل والأخصائي، فالعميل هو الشخص الذي يحاول أداء وظائفه الاجتماعية المختلفة إلا أنه يعجز عن تحقيقها بالدرجة التي تتحقق معها رغباته ومتطلباته في الحياة، فيأتي دور الأخصائي الاجتماعي كجهة معاونة له ومن هنا يجب أن تكون المعايير الأخلاقية إطاراً مرجعياً يتم بداخله تصميم عملية المساعدة المطلوبة أو التدخل المهني ومجالاً يتحرك فيه الأخصائي الاجتماعي وصولاً للهدف المطلوب.
وتضم المبادئ الأخلاقية التطبيقية عدداً من الالتزامات والتعهدات التي يلتزم بها ممارس المهنة ومن بينها ما يأتي:
1. احترام الأفراد والجماعات وتوفير كافة ما يحتاجونه من رعاية بالدرجة التي تتحسن معها أحوالهم وظروفهم الاجتماعية.
2. إعطاء الأولوية لمسؤوليات الأخصائي الاجتماعي المهنية ليفوق الاهتمام بها المسؤوليات الشخصية الأخرى.
3. عدم إتباع سياسة التفريق أو التمييز بين العملاء على أساس الجنس أو الدين أو الانتماء أو السن أو غير ذلك من الفروق والمساواة بينهم في الحقوق والرعاية والخدمات وغيرها.
4. وضع الأخصائي الاجتماعي نفسه تحت تصرف العملاء انطلاقا من توجيهات ومسئوليات المهنة، فالخدمة الاجتماعية تقوم على احترام كرامة العميل ومنحه حق تقرير المصير للتعبير عن نفسه ومشكلاته والمشاركة في حلولها، وكذلك تحترم المهنة قيمته كإنسان.
إن اهتمام الخدمة الاجتماعية بالإنسان تنطلق في الأساس من الوحدة الأساسية التي ينتمي إليها وهي الأسرة فهي تعاونه وتساعده كي ينمو فيها نمواً صحيحاً.
واهتمام الخدمة الاجتماعية بالإنسان كفرد فاعل ومساهم في التنمية الاجتماعية بالمجتمع لا يغفل دورها في الاهتمام بالعمل كفريق واحد سواء حدث ذلك داخل الأسرة أو المجتمع ككل.
أما من ناحية دور الأخصائي الاجتماعي، فترى الخدمة الاجتماعية ضرورة إقباله على المهنة ومساعدة الفرد من باب الدافعية التي تعد هي الخطوة الأولى والأساسية في بلوغ الأهداف المرجوة، وتظهر سمات الدافعية ابتداءً من رغبة الأخصائي الاجتماعي في دراسة الخدمة الاجتماعية والتخصص بها، واستعداده وميوله نحو ممارستها في المجتمع وخدمة أفراده من خلالها، واكتسابه المهارات والأساسية المرتبطة بها، والتدريب على ممارستها مهنياً للوصول إلى تعامل سليم مع الناس أفراداً أو جماعات أو مجتمعات.
رابعاً: أهداف الخدمة الاجتماعية:
هناك ثلاثة محاور أساسية تنحصر فيها أهداف الخدمة الاجتماعية كما يأتي:
(1) أهداف علاجية: تعمل الخدمة الاجتماعية مع الأفراد والجماعات والمجتمعات بما يمكن أن يؤهلهم جميعاً ليصبحوا قادرين على تجاوز مشكلاتهم وأزماتهم الاجتماعية، وتتيح أهداف الخدمة الاجتماعية للأفراد والجماعات فرصاً تمكن من استثمار طاقاتهم ومقدراتهم وإمكانياتهم، من خلال تأهيلهم جسمياً ونفسياً واجتماعياً ومهنياً، بالإضافة إلى توفير مختلف المساعدات العينية أو المادية للأفراد والجماعات المحتاجة، بمعنى آخر أن الخدمة الاجتماعية تفتح الباب أمام تحرير الطاقات لأفراد وجماعات المجتمع بما يجعلهم يتخلصون من القصور الذي يمكن أن يلحق بحياتهم الاجتماعية وإزالة الأسباب التي تقف حائلاً دون تحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم بالحياة.
(2) أهداف وقائية: تتدخل الخدمة الاجتماعية في هذا الجانب من أجل وقاية الأفراد والجماعات من الوقوع في المشكلات والأزمات الاجتماعية المختلفة، والمعوقات التي يمكن أن تعترض طريقهم، ويمكن الوصول إلى ذلك من خلال نشر الوعي العام وبذل الجهود المرتبطة بتحسين المستوى المعيشي للأفراد والجماعات، من جانب آخر تهدف في إطار الجانب الوقائي إلى التعرف على الظروف والمؤثرات التي أدت أو ساهمت في نشوء المشكلات الاجتماعية، عبر القيام بدراسات ومسوحات، ومن ثم الإسهام في وضع الخطط والحلول، كما يمكن أن يتم النهوض بالسياسات والتشريعات الملائمة والمساهمة في رفع مستوى البيئة الاجتماعية.
(3) أهداف تنموية: وتهدف في الأساس إلى دعم وتنمية القدرات الفردية والجماعية والعمل على تطوير وتحسين المجتمع، وتشارك في وضع السياسات والآراء والمقترحات الخاصة بالسياسات الاجتماعية للمجتمع، وتنادي بضرورة تلازم الجانبين الاقتصادي والاجتماعي لخطط التنمية، وإثراء العمل التطوعي، وتفعيل المشاركة الشعبية في الرعاية الاجتماعية، وتنمية المجتمع المحلي، وتحقيق التنمية المتوازنة والمتعادلة بين شقي المجتمع الحضري والريفي وتعزيز دور المرأة والاهتمام برعاية الأطفال والمسنين والمعوقين.
خامساً: مقومات الخدمة الاجتماعية:
1. الاستناد إلى قاعدة علمية:
إن استناد الخدمة الاجتماعية إلى قاعدة علمية واسعة من المعارف والعلوم يتيح لممارسها الفهم بعمق، ويستطيع تحليل مختلف المواقف والمشكلات التي تواجه الفرد والجماعة والمجتمع سواء بالوقت الحاضر أو بالمستقبل، وعلى هذا الأساس تتم عملية التدخل المهني بصورتها الملائمة، ويتم ذلك عن طريق نتائج بحوث علمية وكذلك في المعلومات التي يتم الحصول عليها من خلال الخبرات الميدانية وتعتبر أضعف حلقات القاعدة العلمية.
2. التعامل مع مجموعة من الطرق والأساليب:
للخدمة الاجتماعية ثلاث طرق رئيسة تتمثل في خدمة الفرد والجماعة وتنظيم المجتمع، هذا إلى جانب وجود ثلاث طرق مساعدة هي طريقة البحث في الخدمة الاجتماعية، وطريقة الإدارة في الخدمة الاجتماعية، وطريقة التخطيط في الخدمة الاجتماعية، كما تستخدم الخدمة الاجتماعية أساليب فنية تستعين بها في ممارسة الطرق المختلفة ساعدت في الارتقاء بالمهنة ومستوى الأخصائي الاجتماعي مهنياً.
3. الأهداف التي تسعى الخدمة الاجتماعية لتحقيقها:
مساعدة الناس لزيادة كفاءاتهم ومقدراتهم على مواجهة وحل مشكلاتهم أو التكيف معها وزيادة وعيهم، ومساعدة الناس على الحصول على الموارد المتوفرة، وتعليمهم كيفية الاستفادة من تلك الموارد، ومن المؤسسات التي تقدم خدمات لمن يحتاجونها مثل مؤسسات الرعاية الصحية والطفولة والمؤسسات الاستشارية الأسرية وغيرها.
تسهيل التفاعل بين الفرد وغيره من خلال الأخصائيين الاجتماعيين في زيادة التواصل بين أفراد الأسرة وتنسيق الجهود ومساعدة الجماعات لدعم أفرادها بصورة قصوى.
التأثير في التفاعلات بين المؤسسات المجتمعية من خلال عمليات التنسيق لحل الصراعات بين المؤسسات، وتسهيل كافة الإجراءات التي تؤثر على العلاقات بين المؤسسات.
4. التقيد بأخلاقيات المهنة:
على الأخصائي عند ممارستها للمهنة الالتزام بأخلاقياتها وحمايتها ودعم قيمها والتعامل وفق سلوكيات مهنية ملائمة وعدم ممارسة المهنة مع أشخاص غير مؤهلين، والوقوف في وجه كافة التصرفات غير الأخلاقية التي يمكن أن تصدر من أخصائي اجتماعي آخر.
كما عليه أن يعطي الأولوية لاهتمامات عملائه وأن يوفر لهم كافة ما يحتاجونه من خدمات، وأن يوفر لهم المعلومات الوافية عن طبيعة تلك الخدمات المقدمة لهم، وعليه أن يحمي حقوق وامتيازات العملاء، وأن يتعامل مع مشكلاتهم بنوع من السرية والخصوصية، وأن يتأكد من أن رسوم الخدمة المقدمة لهم عادلة ومعقولة، وعليه معاملتهم باحترام وعدالة وأن يراعي شخصيات وسمعة زملاء مهنته، وأن يحافظ على الأسرار التي يشترك فيها وزملاء مهنته، وأن يحافظ على آداب المهنة وعلى تعهداته مع المنظمة التي يعمل بها.
5. المهارات والقدرة على التطبيق:
يكون الأخصائي قادراً على ممارسة المهنة بقدر ما تلقاه من تدريب على اكتساب المهارات المرتبطة بالممارسة، واكتساب قيم واتجاهات المهنة.
6. الإعداد المهني لممارسي المهنة:
بالإعداد المهني، يتم صقل الشخصية المهنية للأخصائي الاجتماعي، من خلال تعلم أساسيات المهنة، ومن خلال اكتساب الاتجاهات السليمة فيما يخص عملية التفاعل الوظيفي.
في ضوء مقومات الخدمة الاجتماعية كمهنة يمكن تحديد الأركان الأساسية للخدمة الاجتماعية كما يلي:
1. العميل: وتعني الجهة التي تعترضها مشكلة اجتماعية معينة أو هو الشخص الذي يحتاج إلى المساعدة والعون في مواجهة ما يعانيه من مشكلات صعب عليه تداركها، ووضع الحلول لها، وقد تكون تلك الجهة فرداً أو جماعة أو مجتمعاً محلياً، ويطلق على العميل أحياناً مسمى حالة (Case) باعتباره حالة مرضية تختلف عن حالة الشخصية السوية، ما لم تزول عنها علتها، ومن حيث أنه يرتبط بمشكلته ارتباطاً وثيقاً ويتأثر بها، وتشير نظرية (فرويد) إن عجز الشخصية ينتج عنه عجز النفس عن الموائمة بين دوافعها الفطرية والغريزية التي يود الفرد إشباعها والمتواجدة بمنطقة اللا شعور، أو ما يسمى بالـ "هو" (Id) وبين الذات العليا (Super Ego) التي يمثلها الضمير، الذي يحكم على سلوكيات الفرد، وسلوك الآخرين من حيث القيمة الأخلاقية والقبول الاجتماعي من جهة، وبين النزعات الداخلية للفرد والضغوط الخارجية التي يتعرض لها من جهة أخرى.
2. الأخصائي الاجتماعي: هو الجهة التي تقوم بدراسة وتشخيص ومعالجة المشكلات الاجتماعية، وفق منهجية علمية محددة ومهارة وإلمام تام بأساسيات المهنة وخبرة بالمجال وتعامل لصيق مع أخلاقيات المهنة ورغبة واستعداد لمساعدة من يحتاجون للمساعدة وإبداء علاقة مهنية راسخة مع العميل، سواء كان فرداً أو جماعة أو مجتمع، وعلى الأخصائي الاجتماعي التعامل مع العميل من منطلق أخلاقيات المهنية من حيث إيمانه بحرية العميل في التعبير عن نفسه وحقه في القيام بدوره الاجتماعي بما لا يؤثر على ثقافة المجتمع ولا يخل بنظمه، وكانت (هورني) قد حددت مجموعة الصفات والخصائص التي يجب أن يتحلى بها الأخصائي الاجتماعي، وهو يتعامل مع حالاته ولخصتها في التسامح والحرية والإخلاص في عمله الذي يمارسه وتوفر الدوافع الحقيقية لديه تجاه المواقف المطلوبة والخاصة بمساعدة الآخرين والتبصر بما يعاونه من مشكلات بهدف تخليصهم منها، إضافة إلى ضرورة إحساسه بكل ما يخص عميله، ولكي يصبح قادراً على المساعدة لا بد من امتلاكه لمجموعة من الصفات وهي: إعداد علمي ومعرفي، خصائص جسمية، خصائص نفسية، مهارات، قيم.
3. الخدمة أو البرنامج: تعني جملة الجهود المبذولة التي تأتي بها الخدمة الاجتماعية، وهي تقدم مساعداتها للعملاء أفراداً كانوا أو جماعات أو مجتمعات، فإن كان البرنامج فردياً فتتم أولاً دراسة الحالة وتشخيصها بما يمكن من تقييمها ومن ثم وضع الحلول العلاجية الملائمة لها أما إن كان البرنامج جماعياً فيتم تشكيل الجماعات بصورة ديمقراطية بما يفسح المجال لوضع الخطط والبرامج من خلال أسلوب الأداء الحر التلقائي، وفي حال كان البرنامج مجتمعياً فيعتمد حينها على تحديد احتياجات المجتمع وحصر الموارد والبحث عن الخطط التي تلبي تلك الاحتياجات لأفراد المجتمع وتعمل على إيجاد حلول لمشكلاتهم.
4. المؤسسة الاجتماعية: هي الجهة المنظمة التي تعمل على توفير الحلول والعلاج للحالات الاجتماعية بمختلف أنماطها وتهيئة الأجواء التي من شأنها أن تعيد للفرد تكيفه وتفاعله مع مجتمعه من جديد والمؤسسة الاجتماعية ما هي إلا رمز للتكافل الاجتماعي، وعنوان يرمز إلى مسئولية المجتمع تجاه خدمة أبنائه، وتنقسم المؤسسة الاجتماعية إلى نوعين: الأول: يتمثل في مجموعة المؤسسات التي تم إنشاؤها لممارسة مهنة الخدمة الاجتماعية وتسمى المؤسسات الأولية والتي يعتمد تخصصها نهج الخدمة الاجتماعية بكل ما تحويه من مبادئ وطرق وفلسفة، أما النوع الثاني: من المؤسسات الاجتماعية فيطلق عليه اسم المؤسسات الثانوية والتي تمثلها مجموعة المؤسسات ذات الأنشطة المختلفة التي لا تختص بالأساس بمجال الخدمة الاجتماعية، بل تعتبرها جزءاً من أنشطتها المتعددة ومن أمثلتها المدارس والجامعات والسجون والمستشفيات والمصانع.
إن تعامل الأخصائي الاجتماعي مع المؤسسة الاجتماعية، يجب أن يكون منصباً في توفير كافة الاحتياجات التي تتطلبها حالات عملائه، مستخدماً كافة موارد وسياسات وخدمات وإمكانات المؤسسة الاجتماعية بالصورة الإيجابية كما أن عليه توظيف كل ذلك من أجل خدمة العميل وتلبية كافة متطلباته ومساعدته على التفاعل الإيجابي مع مجتمعه والتكيف مع بيئته والتخلص من مشكلاته النفسية والذاتية التي قصد المؤسسة الاجتماعية من أجلها.
سادساً: مبادئ الخدمة الاجتماعية:
1. المساعدة الذاتية:
وهي مساعدة الفرد لنفسه أو الجماعة لنفسها أو المجتمع لنفسه، من حيث تمكن الفرد من إشباع حاجاته الأساسية، ومقدرته على حل المشكلات التي تعترض طريقة واعتماده على مقدراته الذاتية، وكذلك الجماعة والمجتمع، ويمكن القول بأن المساعدة الذاتية سواء كانت صادرة من الفرد أو الجماعة أو المجتمع، يمكن أن تحقق نتائجها وأهدافها بصورة مرضية متى وجدت تلك الفئات الثلاث مقدرة على التعامل مع مشكلاتها بصورة أكثر عمقاً وشمولية ومتى ما أخذت تعمل على دراسة مختلف جوانب تلك المشكلات وتشخصيها وبذل مختلف الجهود تجاه إشباع الحاجات الأساسية، هذا مع ضرورة استفادتها من خبراتها وإمكاناتها وعلاقاتها الإيجابية والتفاعلية فيما بينها.
2. التقبل: وهو قبول الأخصائي الاجتماعي للعميل على علاته، وليس وفق ما يجب أن يكون عليه، وعليه تقبله وفق خبراته وقدراته التي يمتلكها وأخلاقياته دون النظر إلى أخطائه التي يرتكبها، أو إلى جنسه أو ثقافته التي ينتمي إليها أو ديانته التي يعتنقها، ومثل هذا التقبل يمكن أن يولد الثقة بين الأخصائي الاجتماعي والعميل ويمكن من وجود علاقة مهنية بينهما تمثل العمود الفقري لعملية المساعدة.
3. حق تقرير المصير: يقوم هذا المبدأ على قاعدة جوهرية وهامة في بناء ذاتية الفرد، وهي منحه الحق ليقرر مصيره بنفسه ويختار نمط العيش الذي يريده بمحض إرادته، بما ينسجم مع معتقداته وقيمه، وعلى العكس من ذلك في حال فرض قيود معينة عليه تجبره على السير وفق نمط ونهج محدد فإن هذا من شأنه أن يؤدي إلى نتائج عكسية فيشعر الفرد بحقه المسلوب في التعبير عن ذاتيته وإرادته.
4. المشاركة: المشاركة تمثل مبدأ هاماً حيث يجسد ذلك مشاركة فاعلة من الأخصائي الاجتماعي لأفراد المجتمع بما يساعدهم في حل مشكلاتهم الاجتماعية وتحمل مسؤولياتهم بالدرجة التي تحقق لهم المصلحة العامة، وتمثل مشاركة أفراد المجتمع لبعضهم البعض، في عمليات الإصلاح الاجتماعي جوهراً هاماً وضرورة تحتمها سبل التنمية ونهضة المجتمعات.
5. السرية: يتطلب عمل الأخصائي الاجتماعي أن يكون موضع أسرار عملائه باعتباره الجهة التي يلجأ إليها العميل ليشرح لها مشكلاته ونواقصه راجياً العون والمساعدة فالأمانة تقتضي من الأخصائي الاجتماعي أن يحفظ أسرار عميله وبياناته التي يتحصل عليها منه فيما يخص حالته.
6. العلاقة المهنية: وهي ما يربط من علاقة بين الأخصائي الاجتماعي والعميل حيث يكون الغرض من ذلك الحصول على معلومات وافية والعمل على تشخيص الحالة تشخيصاً متكاملاً ومن ثم وضع الخطة العلاجية الملائمة وتنفيذها بمعنى آخر أن العلاقة المهنية بين الأخصائي الاجتماعي والعميل إطار جامع يعمل على تنظيم الصلة بين الطرفين بما يمكن من التفاعل فيما بينهما.
بقي القول إن على الأخصائي الاجتماعي العمل على مزج تلك العلاقة المهنية الرسمية بالسمة الإنسانية على أرضية التعامل مع العميل بثقة تامة، واحترام لآرائه ومشاعره وتقبل سلوكياته والتشاور معه بمرونة تامة ومنحه فرصة التعبير عن نفسه وتقرير مصيره.

4 التعليقات:

غير معرف يقول...

من المواقع المتميزة لكن نرغب فى قسم لاستفسارات السريعة جدا

Unknown يقول...

شكرا جدااااا

Heba Hesham يقول...

شكرا جدااااا

Heba Hesham يقول...

شكرا جدااااا

أترك تعليقك هنا... نحن نحترم أراء الجميع !

Related Posts with Thumbnails

Choose Your Language Now

ابحث في المكتبات الاجتماعـية

Loading

قسم الاستفسارات السريعة

اشترك معنا ليصلك الجديد

إذا أعجبك موقعنا وتريد التوصل بكل المواضيع الجديدة ،كن السبّاق وقم بإدخال بريدك الإلكتروني وانتظر الجديد

لا تنسى تفعيل الإشتراك من خلال الرسالة البريدية التي سوف تصلك علي بريدك الإلكتروني.

المواضيع التي تم نشرها حديثا

شكر خاص لزائرينا الكرام

شاركونا تعليقاتكم على أى موضوع وسوف نقوم بالرد عليها فور وصولها شكراً لزيارتكم موقعنا .. العلوم الاجتماعية .. للدراسات والأبحاث الاجتماعية,ومقالات علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية,وعلم النفس والفلسفة,وباقي فروع العلوم الاجتماعية الأخرى .. العلوم الاجتماعية © 2006-2014

أهمية الوقت في حياتنا

تقييم العلوم الاجتماعية