ليس كل ما يلمع ذهباً

ابحث داخل موقعنا الاجتماعي

جارٍ التحميل...

استمـع إلــى القـرآن الكريـم

مواقع فى العلوم الاجتماعية

برنامـج Spss الإحصـــــائي

كيف تجتـاز اختبار التوفـــل ?

كيف تجتاز الرخصة الدوليـة ?

متصفحات متوافقة مع الموقع

شريط أدوات العلوم الاجتماعية

إنضم إلينا على الفيـس بوك

قناتنا الاجتماعية علي اليوتيوب

شاركنا بأفكارك على تويتر

الأخبار الاجتماعية عبر RSS

تصـفـح موقعنا بشكل أسرع

العلوم الاجتماعية علي فليكر

المواضيع الأكثر قراءة اليوم

أرشيف العلوم الاجتماعية

زائرى العلوم الاجتماعيـة

هام وعاجل:

على جميع الباحثين الاستفادة من محركات البحث الموجودة داخل الموقع لأنها تعتبر دليلك الوحيد للوصول إلى أي معلومة داخل الموقع وخارجه عن طريق المكتبات الأخرى وهذا للعلم .... وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير.

--------------------------------

على جميع الباحثين والدارسين إرسال استمارات الاستبيان في حالة طلب تحكيمها من إدارة الموقع على هيئة ملف وورد لنتمكن من وضع التحكيم داخلها ... وذلك عن طريق خدمة راسلنا بالموقع مع ذكر البريد الاليكتروني لشخصكم لكي نعيد إرسال الاستمارة لكم مرة أخرى بعد تحكيمها... إدارة موقع العلوم الاجتماعية.

- الموهبة: Giftedness
معناها اللغوي كما ورد في المعاجم العربية اخذ من الفعل "وهب" أي أعطي شيئا مجانا. فالموهبة إذن هي العطية للشيء بلا مقابل.
أما كلمة موهوب في اللغة فقد أتت أيضا من الأصل وهب فهو إذن الإنسان الذي يعطي أو يمنح شيئا بلا عوض.
أما المعنى الاصطلاحي لهذا المفهوم فكان أول من استخدمه وتحدث عن الموهبة والعبقرية والتفوق العقلي فهو تيرمان عام 1925 حيث قام بدراسته المشهورة عن الموهوبين ثم تلته الباحثة ليتا هولنجورت 1931 والتي عرفت الطفل الموهوب بأنه ذلك الطفل الذي يتعلم بقدرة وسرعة تفوق بقية الأطفال في كافة المجالات.
فالموهبة إذن استخدمت لتدل على مستوى عال من القدرة على التفكير والأداء وقد ظهرت اختلافات بين الباحثين حول الحد الفاصل بين الموهوب والعادي من الأطفال، من حيث الذكاء فقد بلغ هذا الحد عند تيرمان 140 فأكثر وعند هولنجورت 130 فأكثر في حين نجده عند تراكسلر تدنى إلى 120 فأكثر. وحتى على مستوى الموهوبين أنفسهم قسمت الموهبة وصنفت إلى مستويات حددها التفوق العقلي كما يلي:
-- يقسم دنلوب ( Dunlop) المتفوقين عقليا إلى ثلاث مستويات هي:
1. فئة الممتازين: وهم الذين تتراوح نسبة ذكائهم بين (120او 125) إلى (135 أو 140) إذا طبق عليهم اختبار ستانفورد بينيه.
2. فئة المتفوقين: وهم من تتراوح نسبة ذكائهم بين (135 أو 140 ) -170 على نفس المقياس السابق.
3. فئة المتفوقين جدا (العباقرة): وهم الذين تبلغ نسبة ذكائهم 170 فما فوق
-- أما تصنيف كرونشانك يقسمه إلى مستويات ثلاثة كما يلي:
. الأذكياء المتفوقين: هم الذين تتراوح نسبة ذكائهم بين 120-135 ويشكلون ما نسبته 5% - 10%
. الموهوبين: تتراوح نسبة ذكائهم بين 135-145 إلى 170 ويشكلون ما نسبته 1% -3%.
. العباقرة (الموهوبين جدا ): تتراوح نسبة ذكائهم 170 فأكثر وهم يشكلون 0,00001 % أي ما نسبته واحد في كل مئة ألف. أي نسبة قليلة جدا.
- إن المواهب قدرات خاصة ذات أصل تكويني لا ترتبط بذكاء الفرد بل أن بعضها قد يوجد بين المتخلفين عقليا.
وهكذا ينظر إلى الموهبة في ضوء وصول الفرد إلى مستوى أداء مرتفع في مجال لا يرتبط بذكاء الفرد. وقيل أن الفرد يرث مثل هذه المواهب حتى لو كان من المتخلفين عقليا كما ذكر أنفا، مما أدى بالبعض إلى رفض استخدام هذا المصطلح في مجال التفوق العقلي. غير أن العلم ينمو ويزدهر دائما ونتيجة لهذا تظهر آراء جديدة نتيجة لما يجد من بيانات مستحدثة وتأتي تفسيرات لهذه البيانات وتتغير نتيجة لذلك نظرتنا إلى الأشياء وهذا ما حدث مع هذا المصطلح.
- لقد انتشرت بين علماء النفس والتربية آراء تنادي بان المواهب لا تقتصر على جوانب بعينها دائما، بل تمتد إلى جميع مجالات الحياة المختلفة وأنها تتكون بفعل الظروف البيئية التي تقوم بتوجيه الفرد إلى استثمار ما لديه من ذكاء في هذه المجالات، فإذا كان هذا الفرد ذا ذكاء مرتفع فانه قد يصل إلى مستوى أداء مرتفع وبذلك يصبح صاحب موهبة في هذا المجال.
وهناك الموهبة الخاصة: Talent وهي مستوى عال من الاستعدادات الخاصة في مجال معين سواء أكان علميا، أدبيا، فنيا أم غيرها من المجالات.
- الموهوب: Gifted : من هو الموهوب؟
"إن الطفل الموهوب في رأي جماعة من المربين، هو الذي يتصف بالامتياز المستمر في أي ميدان هام من ميادين الحياة".
وفي تعريف آخر "هو من يتمتع بذكاء رفيع يضعه في الطبقة العليا التي تمثل الذكي 2% ممن في سنه من الأطفال، أو هو الطفل الذي يتسم بموهبة بارزة في أية ناحية".
- وفي تاريخنا الحديث هناك العديد من التجارب العربية وغير العربية ركزت على شريحة الموهوبين، فيما يلي نماذج مختصرة لبعض الجهود الغير عربية (أي الأجنبية) من الدول المتقدمة والتي يمكن الاستفادة منها والاهتداء بها مستقبلاً في مجتمعنا مصر.
-- التجارب غير العربية أي ( الأجنبية) المتقدمة:
- تجربة الولايات المتحدة الأمريكية:
اهتمت الولايات المتحدة الأمريكية بالإبداع منذ عام 1920م عن طريق إسهامات تيرمان في أبحاث التفوق العقلي والابتكار وأستمر هذا الاهتمام وزاد من خلال برامج لتربية الموهوبين والمبدعين مثل برامج (أستور) للأطفال المبدعين الذي يستهدف إعطاء الأطفال المبدعين برامج خاصة من خلالها إشباع حاجياتهم النفسية.
وتعد الحرب العالمية الثانية نقطة تحول انعكس أثرها على جميع المجالات ومنها المجال التربوي، مما أدى إلى زيادة اهتمام الوالدين بسير العملية التربوية في المدارس, ولعل أبرز ملامح هذا الاهتمام تمثل في النشاطات التالية: تأسيس الجمعية الأمريكية للأطفال الموهوبين عام 1947 م، ونشر ويتي wittyكتابه عن الموهوبين عام 1951م، وتشكيل الجمعية الوطنية للأطفال الموهوبين عام 1953م. ويعد نجاح الروس في عام 1957م في غزو الفضاء الشرارة الأولى التي استفزت الأمريكان، وأدت إلى إيجاد قناعة بأن التقدم التكنولوجي الروسي لم يأت من فراغ, بل جاء نتيجة تفوق مواهبهم وفاعلية طرق تعليمهم ورعايتهم للموهوبين، مما أدى إلى اتساع النظام التعليمي الأمريكي ليشمل تقديم أفضل البرامج والنظم التربوية لإعداد الموهوبين ورعايتهم باعتبارهم أمل أمريكا.
كما تطورت الأبحاث والدراسات التي اهتمت بالموهوبين في الولايات المتحدة الأمريكية حيث بلغت في عام 1950م ثلاثمائة وثمانين بحثاً، قفزت إلى ألف ومائتين وتسعة وخمسين بحثاً في عام 1965م، كما ازدادت ميزانية الإنفاق على البرامج التربوية الخاصة بالموهوبين بين عامي 64-1968م بنسبة 94%, واهتم المتخصصون بتوفير أساليب الرعاية التربوية المناسبة للموهوبين سواء في مدارس خاصة بهم أم في برامج خاصة لبعض الوقت من اليوم الدراسي.
وفي أغسطس 1972م تم تكوين المعهد القومي للمتفوقين ( LTI) . وفي 1975م تم عمل تمويل جماعي خاص بالموهوبين وكانت كبداية.وفي الثمانينات انحدر الدور الفيدرالي في تعليم الموهوبين وتم تمويل مركز البحوث القومي للموهوبين وذوي القدرات.
وفي سنة 1990م كانت الـ 50 ولاية الأمريكية لها سياسات في تعليم الموهوبين وجميع الخمسين ولاية قد رسمت سياسات تعليم الموهوبين رغم اختلافها في نوعية البرامج .
- تجربة إنجلترا( المملكة المتحدة):
بدأت بالعالم جالتون الذي درس مجموعات من مشاهير رجال القضاء والإدارة والقادة والعسكريين بهدف إيجاد العلاقة بين الوراثة والعبقرية. وكاتل (Cattel) الذي استخدم العمر العقلي لأول مرة, وأنشأ مؤسسة في أمريكا للمقاييس الفردية. ويعد أول من استخدم الدراسات الارتباطية بيرسون - Pearson حيث طور معاملات الارتباط, إضافة إلى دراساته للعلاقات الداخلية للعناصر المختلفة التي تصنع الذكاء من خلال طرائق الارتباط. وهناك سبيرمان الذي دعم نظرية الذكاء العام والذكاء الخاص, وأكد أهمية العمليات الإحصائية في معرفة كيفية ترابط مقاييس القدرات المختلفة بعضها مع بعض.
وفي سنة 1980م حدثت تغيرات هامة في نظام المدارس الثانوية شملت عملية الاختيار المتعلقة بتعليم المتفوقين، وفي ابريل 1989 تم تعيين أكثر من 100 موجه تعليمي لاختيار الوسائل والطرق المناسبة لتطبيق المنهج الوطني للمتفوقين وكثرت السياسات المساندة لتعليم الموهوبين وجاءت كل هذه السياسات بنتائج إيجابية واضحة.
- تجربة اليابان:
تعتبر اليابان أمة المائة والعشرين مليون متفوقاً، أما أسرار التفوق الياباني في الإنتاج والإبداع والإدارة صناعة الآليات والإلكترونيات فتتمثل في:
. اهتمام المعلمين في اليابان بالأطفال المتفوقين عن طريق تنمية القدرات والمهارات لديهم.
. المساعدة على تنمية المواهب والقدرات للأطفال قبل سن الالتحاق بالمدارس.
. النظر إلى كل طفل على أنه يمكن أن يكون موهوباً ومتفوقاً.
. تعاون الآباء والمعلمين في تنمية المهارات التي تؤدي إلى الابتكارية من العناصر الأساسية في العملية التربوية.
. البحث الدائب عن أفكار وإبداعات جديدة.
- تجربة أستراليا
تقدم استراليا برنامجاً تقوم بتنفيذه سبع مدارس لتعليم الموهوبين وهو برنامج الطلاب ذوي القدرات العقلية العاليـة، ويهدف هذا البرنامج إلى تدريب المعلمين على عمليات الكشف عن الموهوبين كما يهدف إلى تحقيق الأهداف التالية:
. زيادة فهم المدرسة والمجتمع وقبولهم لحاجات التعليم لدى الطلاب الموهوبين.
. زيادة معدلات استيعاب جميع الطلاب في برامج تعليم الموهوبين.
. التركيز على استراتيجيات التعليم لزيادة نواتج التعلم للطلاب الموهوبين في البيئات المحرومة.
- تجربة فرنسا
وبدأت بالعالم بينيه الذي وضع أول اختبار للذكاء متضمناً استخدام العمر العقلي، وبذلك مهد الطريق للبحث في مجال الموهوبين. وستيرن Stern - الذي أكد مفهوم النسبة العقلية الذي يصف الاختلافات بين نسبة العمر العقلي والزمني. ثم جاء جودارد الذي قام بمراجعة وتعديل اختبار بينيه عام 1908م، وأدخله إلى أمريكا سنة 1916م، كما تركزت اهتماماته على الخدمات التعليمية للمعاقين عقلياً.
تتبع فرنسا نظام السماح للطفل الموهوب بالدخول في رياض الأطفال قبل السن القانونية، وفي عام 1971 تأسست جمعية وطنية للأطفال المتفوقين عقلياً وبدأت وزارة التربية الفرنسية بالتخطيط لبعض البحوث التي تتصل بالطفل المتفوق في المدرسة.
- تجربة ألمانيا
ساند مؤتمر الوزراء والموجهين مع الجمهورية الفيدرالية أن أعلنوا مساندتهم لعدد من البطولات على مستوى الدولة والتي تهدف إلى مساعدة وتغذية القدرات الخاصة في مناطق محددة للموهبة والتفوق.
- تجربة سنغافورة
لقد بدأت وزارة التربية والتعليم في سنغافورة في غرس مشروع المتفوقين في سنة 1982م، وتم استخدام المنهج الموجود ولكن اختلفت طرق التدريس ومنذ ذلك الحين امتد البرنامج وتوسع ليشمل أربع مدارس ابتدائية وثانوية وكان تركيز البرنامج على الموهبة العقلية التفكيرية وتبنى المواهب الفنية والموسيقية.
- تجربة تايوان- جمهورية الصين
في تايوان فإن كلمة "موهوب" قد استخدمت لتشمل القادرين أكاديمياً والموهوبين وتشمل الأطفال ذوي القدرات المميزة في الفنون الجميلة والموسيقى والرقص والرياضة وتم تشريع قانون سنة 1984 للطلاب الموهوبين والمتفوقين يشمل تأسيس برامج للطلبة القادرين أكاديمياً في كل المجالات، وعلى كل المناطق مواجهة حاجة الدولة للقادة المتعلمين الأكفاء بالإضافة إلى أنه تم عمل برنامج توسيعي لتنمية تلك المواهب تحت إشراف القادة وليتبنى الثقافة الصينية ونظرة عامة للثقافة الغربية.
- تجربة الفلبين
لقد تم تدوين تعهد كتابي في الدستور الفلبيني سنة 1987 بوجوب عمل برنامج للتعرف على الموهوبين وتنميته من خلال الأنظمة الرسمية والغير رسمية للتعليم، والآن يوجد عدد كبير من المدارس العلمية الخاصة في العلوم والفنون التي تساندها الحكومة الفلبينية.إن معظم الثلاثة عشر إقليماً تقدم فصول خاصة وبرامج خاصة في المناطق المأهولة بالسكان.
- كيفية الاستفادة من تلك التجارب في مصر:
أنشأت مصر فصلاً للمتفوقين عقلياً عام 1955م ألحقته بمدرسة المعادي الثانوية بالقاهرة، كما أنشأت مدرسة خاصة بالمتفوقين هي: مدرسة المتفوقين بعين شمس1990م، كما أنشأت بعض المعاهد الفنية لرعاية ذوي المواهب الخاصة في مجالات الفن التشكيلي والتمثيل والميكانيكا.
- وللخلاصة يوجد أيضا العديد من المؤشرات التي يمكن الاستفادة منها في مصر:
أن الجهود البرمجية للتعرف على القدرات وتغذيتها تأثرت بالسياسات الحكومية وكيفية تأثير هذه الجهود يعتمد على عدد من العوامل مثل التركيبات والعلاقات بين المستويات الحكومية وأياً كان فهي تؤثر على كل مظاهر تعليم المتفوقين لتطوير وتسهيل أو تعطيل ومنع البرامج .إن وجود التشريع والأنظمة والتي تعبر عن السياسة الحكومية تحدث كجزء من التركيبة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفلسفية والتركيبة والتعليمية. أن المشجعين لتعليم المتفوقين سواء أكانوا مدرسين أو آباء أو سياسيين أوقادة المجتمع والأحزاب المهتمة قد بدأت تتفهم أهمية السياسات التي تحاول أن تتعرف وتمد الخبرات المناسبة للأفراد القادرين وذوي المواهب لتحقيق إنجازات لاحقة وواضحة في مجالات اجتماعية قيمة.
8. تكامل كل من القطاع الخاص و المجتمع المدني و الحكومات في تربية الموهوبين
إن مجال الموهبة والموهوبين يقع أمام تحديات كبيرة يجب أن تدركها جميع المؤسسات التي تعني برعاية الموهوبين وذلك لرعايتهم وتقديم كافة السبل من أجل الارتقاء بأدائهم وتجعل وضعهم في برامج رعاية الموهوبين أمراً ملائماً ومعقولاً وتكون البرامج فعالة بالنسبة للجميع.
- والموهوبون لا يمكن إيجادهم عن طريق المصادفة فقط، وبما أن المصادفات لا تصنع المعجزات كان لابد من البحث عن الموهوبين بشكل دقيق وصادق، ويجب أن يتركز البحث عنهم في الأماكن التي يتوقع وجودهم فيها كالمدارس، والأندية (الرياضية والاجتماعية والثقافية) وأندية الانترنت والقطاع الخاص أو الحكومي.
وعند معرفة الموهوبين يكون من الواجب الحفاظ عليهم وهنا تكمن الصعوبة الحقيقة لأن المحافظة عليهم هي أكبر دليل علي نجاح برامج رعاية الموهوبين وهي المقياس الحقيقي لجودة العمل في هذا المجال.
و لا يمكن النجاح في هذا المجال إلا عن طريق تعاون الجميع، القطاع الخاص والمجتمع المدني والحكومات وتكاتف الكل من أجل الوصول إلي الهدف الأسمى المرجو من هذه الفئة وهو بناء الأمة والرقي بها.
- إن غياب التنسيق والتكامل بين مؤسسات التعليم العام والتعليم العالي والكيانات الأخرى التي يمكن أن تساعد في نفس المجال للاهتمام ببرامج الرعاية في كل المراحل التعليمية وإعداد ملف تعليمي شامل ومتكامل لكل موهوب يتضمن الخلفية الأسرية والتعليمية ومجالات الإبداع وعلي أن تتم متابعة الموهوب من المرحلة الابتدائية إلي المراحل الجامعية وفق برنامج متكامل بأشراف لجان رعاية الموهوبين في كل مراحله دراسية وعلي أن تتولي الجامعة متابعة جهود المرحلة الثانوية في رعاية الموهوبين بتوفير مقاعد دراسية وحوافز للإبتعاث الخارجي ومواصلة الدراسات العليا، فإن غياب هذا التنسيق يبدد جهود كبيرة جداً كان بالإمكان استثمارها في رعاية الموهوبين.
- بما أن التفوق العلمي للدول الصناعية المتقدمة كان وما زال نتاج عقول الموهوبين من رجال الفكر والمعرفة الذين تمت رعايتهم والاهتمام بمجالات إبداعاتهم منذ السنوات الأولي من حياتهم الدراسية، ويلاحظ من خلال العرض السابق لدور القطاع الخاص والحكومات أنه لا توجد رعاية فاعلة للطلاب الموهوبين لدرجة أن الكثير من الطلاب الموهوبين تنتهي إبداعاتهم قبل استثمارها والإستفاده منها، إضافة إلي عدم وجود تنسيق بين القطاع الخاص والمجتمع المدني والحكومات في متابعة الموهوبين في مختلف مراحل حياتهم . إذ أن الأمر يعتمد علي الصدف العشوائية دون وجود برامج واضحة ومحددة ليكمل كل من القطاعات المذكورة مع بعضها للاستفادة من تلك الجهود وتوجيهها بطريقة صحيحة .
ينبغي على المؤسسات التعليمية الخاصة والحكومية أن ترعى الموهوبين رعاية شاملة للحفاظ على مواهبهم وإبداعاتهم وذلك باستخدام أسلوب الأثر، أو أسلوب التسريع، أو أسلوب التجميع أو أي أساليب أخرى مبتكرة.
وأيضاً من ضمن الأمور المهمة في رعاية الموهوبين إعداد معلم الموهوبين، لأن المعلم يعتبر العنصر الأساسي في نجاح برامج تعليم الموهوبين.
ولقد اتضح من خلال الدراسات التي أجريت عن الموهوبين ورعايتهم أن الدول المتقدمة صناعياً وتقنياً اعتمدت على فكر وسواعد الموهوبين الذين تم اكتشافهم وتمت رعايتهم في مؤسسات التعليم العام والعالي وفي مراكز رعاية الموهوبين والمدارس الثانوية الخاصة بالموهوبين.
وفي مقابل ذلك نجد بأن مؤسسات الوطن العربي لم تولي اهتماماً فاعلاً إيجابياً للكشف عن الموهوبين ورعايتهم مقارنة بما يحدث في الدول المتقدمة صناعياً. هذا بالرغم من أن الحضارة الإسلامية هي الرافد والأساس لما وصل إليه الغرب من تقدم علمي ومعرفي .
- الخاتمة :
من خلال اطلاع الباحث وعرضه لما كتب عن الموضوع قيد البحث يرى أنه قد بذلت جهود كبيرة في رعاية الموهوبين في الفترة الماضية من قبل الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني في الدول العربية.
لكنه يراها دون طموح الشعوب العربية مقارنة بالانفجار المعرفي والسكاني والتحدي الماثل أمامها والتغيرات السريعة في كل جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتقنية التي ظهرت في نهاية القرن العشرين ومطلع الألفية الثالثة. وذلك مما يؤدي إلي ظهور مشكلات جديدة أو بعثٍ لمشكلات قديمة تتطلب بذل جهود إضافية تتماشى مع تلك التغيرات لحل ما يطرأ من مشاكل.
ومن تتبع الدراسة الحالية للخلط الحاصل بين مفاهيم الذكاء والإبداع والموهبة، التي ظهرت جلية في تعريفات لتلك المفاهيم، وجد الباحث أن مفهوم الذكاء كان عاملاً مشتركاً في معظم تعريفات مفهومي الإبداع والموهبة، مما حتّم على الباحث الوقوف عند هذا المفهوم المهم ( الذكاء). وبعد استعراض ما كُتب عنه يرى ضرورة التركيز على نوع الذكاء، استناداً علي أنواع الذكاءات الثمانية وليس علي نسبة الذكاء. وذلك لأن معظم اختبارات الذكاء القائمة حالياً تعتمد على نسبة الذكاء. وإذا كان من الواجب أخذ هذا الشيء في الاعتبار للأفراد العاديين فإن الأمر يكون أكثر أهمية إذا تناول شريحة الموهوبين. وعليه فإنه يجب إعداد اختبارات واعتمادها لتحديد نوع الذكاء، لا نسبته فحسب. كما يُفضل الاستفادة من بعض تقنيات البرمجة اللغوية العصبية (NLP) كتحديد الأنظمة التمثيلية، التي تصنف الناس لتخزين العالم في عقولهم، إلى ثلاثة أنماط سميت بالأنظمة التمثيلية (بصري، سمعي، حسي). كما يمكن الاستفادة من تقنيات البرامج العقلية العليا وغيرها مما يناسب طرق اكتشاف الموهوبين ورعايتهم. إذ أثبتت كثير من الدراسات والتجارب أن الموهبة موجودة حتى عند ذوي الحاجات الخاصة ممن هم تدنى تحصيلهم.
بالإضافة إلى ذلك، فقد ظهر من خلال تعريفات المفاهيم الثلاثة أنها ركزت علي إنتاج شيء جديد. وعلّ الناس برعايتها لمواهب الأطفال نأمل أن يأتي الأطفال بالإنتاج الإبداعي الجديد لكي يساهموا في تسهيل حياة البشرية وتيسيرها. لعل ما ذكر يكون وجيهاً لأسباب رعايتنا لمواهب أطفالنا.
أما من حيث رعاية الموهوبين هناك فرق في الطرق المتبعة في رعاية الموهوبين. وذلك حسب إمكانات الدولة. وهنا يأتي دور القطاع الخاص والمجتمع المدني المنوط بهما سد الفجوة وإكمال رسالة الحكومات. كما أن طبيعة المنهج الدراسي بها كثير من أوجه القصور بسبب اعتمادها وتمسكها بالنمطية والتقليدية والعزوف عن الجديد في كثير من الدول العربية. وعليه فإن الباحث يأمل في أن تتبنى منظمات أو مؤسسات أو كيانات دولية ومحلية مراجعة تلك البرامج التي تخص شريحة الموهوبين، والتنسيق بين الدول العربية.وذلك لتبادل ما يصبح متاحاً من خبرات في جميع الدول العربية، واستحداث طرق أخرى تناسب مجتمع الوطن العربي، والاتفاق على عقد مؤتمرات أو ندوات دورية على مستوي الوطن العربي . كما ينبغي وضع قوانين ولوائح تنظم عمل الموهوبين والقائمين على أمرهم كاعتماد معاهد ومؤسسات لتأهيل معلمي الطلاب الموهوبين في الدول المختلفة يتم فيها تبادل الخبرات ومناهج كشف ورعاية الموهوبين.

4 التعليقات:

غير معرف يقول...

اكثر من رائع شكرا جزيلا

magdy hegab يقول...

ممتاز

Amr Eldeeb يقول...

May Allah bless you

Amr Eldeeb يقول...

May Allah Bless you

أترك تعليقك هنا... نحن نحترم أراء الجميع !

Related Posts with Thumbnails

Choose Your Language Now

ابحث في المكتبات الاجتماعـية

Loading

قسم الاستفسارات السريعة

اشترك معنا ليصلك الجديد

إذا أعجبك موقعنا وتريد التوصل بكل المواضيع الجديدة ،كن السبّاق وقم بإدخال بريدك الإلكتروني وانتظر الجديد

لا تنسى تفعيل الإشتراك من خلال الرسالة البريدية التي سوف تصلك علي بريدك الإلكتروني.

المواضيع التي تم نشرها حديثا

شكر خاص لزائرينا الكرام

شاركونا تعليقاتكم على أى موضوع وسوف نقوم بالرد عليها فور وصولها شكراً لزيارتكم موقعنا .. العلوم الاجتماعية .. للدراسات والأبحاث الاجتماعية,ومقالات علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية,وعلم النفس والفلسفة,وباقي فروع العلوم الاجتماعية الأخرى .. العلوم الاجتماعية © 2006-2014

أهمية الوقت في حياتنا

تقييم العلوم الاجتماعية