ليس كل ما يلمع ذهباً

ابحث داخل موقعنا الاجتماعي

جارٍ التحميل...

استمـع إلــى القـرآن الكريـم

مواقع فى العلوم الاجتماعية

برنامـج Spss الإحصـــــائي

كيف تجتـاز اختبار التوفـــل ?

كيف تجتاز الرخصة الدوليـة ?

متصفحات متوافقة مع الموقع

شريط أدوات العلوم الاجتماعية

إنضم إلينا على الفيـس بوك

قناتنا الاجتماعية علي اليوتيوب

شاركنا بأفكارك على تويتر

الأخبار الاجتماعية عبر RSS

تصـفـح موقعنا بشكل أسرع

العلوم الاجتماعية علي فليكر

المواضيع الأكثر قراءة اليوم

أرشيف العلوم الاجتماعية

زائرى العلوم الاجتماعيـة

هام وعاجل:

على جميع الباحثين الاستفادة من محركات البحث الموجودة داخل الموقع لأنها تعتبر دليلك الوحيد للوصول إلى أي معلومة داخل الموقع وخارجه عن طريق المكتبات الأخرى وهذا للعلم .... وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير.

--------------------------------

على جميع الباحثين والدارسين إرسال استمارات الاستبيان في حالة طلب تحكيمها من إدارة الموقع على هيئة ملف وورد لنتمكن من وضع التحكيم داخلها ... وذلك عن طريق خدمة راسلنا بالموقع مع ذكر البريد الاليكتروني لشخصكم لكي نعيد إرسال الاستمارة لكم مرة أخرى بعد تحكيمها... إدارة موقع العلوم الاجتماعية.

أولاً: الخدمة الاجتماعية والتغير الاجتماعي:
التعريف بالتغير الاجتماعي: هو عملية التحول التلقائي أو المخطط الذي يطرأ على البني التحتية والفوقية للمجتمع، بعد أن تتحول من نمط بسيط إلى نمط معقد يتماشى مع أهداف النظام الاجتماعي وطموحاته وتطلعاته، ويعرف أحياناً بالانقلاب الذي يصيب بنية المجتمع فينقله من مرحلة حضارية دنيا إلى مرحلة حضارية راقية ومتطورة.
هناك تعريف يصف التغير الاجتماعي بالعملية التي يصبح فيها الموضوع المحدد مختلفاً على أي وجه من وجوهه وتسمى هذه العملية تطوراً، كما أن أي تطور لاحق يسير على نفس النهج الذي سار عليه التغيير الذي سبقه ولهذا تبدو كل التغيرات المتطورة في حلقات متصلة لا تنفصل عن بعضها البعض.
إن كلا المصطلحين "التغير والتطور" لهما دلالة واضحة بعملية "التقدم"، ومن جانبه أشار كولي إلى أن التغير الاجتماعي يحدث من خلال أربع مراحل تتمثل الأولى في الكفاءة وهي قدرة المنظمات الاجتماعية على تلبية الحاجات الاجتماعية للمواطنين والتعديل، والمرحلة الثانية التي تقل فيها كفاءة تلك المنظمات على تلبية حاجات مجتمعاتها، والمرحلة الثالثة الفوضى التي تفقد فيها تلك المنظمات أهميتها ليشبع كل فرد حاجاته بطريقته الخاصة، وأخيراً المرحلة الرابعة الاستقرار وهي عودة المنظمات الاجتماعية إلى مرحلة الكفاءة من جديد.
وهناك العديد من المسميات التي ارتبطت بالتغير الاجتماعي ومن بينها التغير الاجتماعي الحتمي الذي يعمل على تحويل المجتمع من حالة إلى أخرى أكثر رقياً مما سبقها، ومن هنا اعتقد (أوجست كونت) أن أي تغيير يقع في أي جزء من أجزاء المجتمع يجب أن ينعكس على بقية الأجزاء وقد قام (هربرت سبنسر) فيما بعد بمحاولات لتطوير نظرية كونت في مؤلفه (مبادئ علم الاجتماع) عندما اكتشف أن الحياة الاجتماعية تأخذ في التطور من نمطها البسيط إلى النمط المعقد ومن الحياة المتجانسة إلى الحياة المختلفة، علاوة على أن المجتمع يتميز بتكامل الكل واختلاف الأجزاء.
وهناك التغير الاجتماعي المخطط وهو تدخل الدولة في عمليات وتنظيم وبرمجة شؤون المجتمع، وأول من تناول موضوعه العالم (فرانك وورد) الذي أنكر أن تكون هناك تلقائية أو حتمية في حدوث التغير الاجتماعي للمجتمعات.
أما التغير الاجتماعي الدائري فيدور مفهومه ومسلماته الفرضية حول أن الظاهر الاجتماعية المختلفة وبغض النظر عن أنواعها وصورها وأشكالها تتكرر بين كل آونة وأخرى، اعتماداً على مجمل الظروف الموضوعية والذاتية التي تمر بها المجتمعات وأول من أتى بهذه النظرية هم الفلاسفة والمفكرون الإغريق الذين افترضوا أن المجتمع الإنساني يأخذ في التغير مع مرور الأزمان بيد أن ذلك التغيير لا يتجه دوماً إلى الأفضل كما رمزوا إلى ذلك بتغير المجتمع الإنساني من عصر ذهبي إلى فضي إلى برونزي إلى أن يصل إلى العصر الحديدي.
كما أن هناك التغير الاجتماعي الانتشاري الذي يرى أن الانتشار يلعب دوراً كبيراً في التعجيل بتغير المجتمعات، فهو يمثل في جوهره عملية انتقال المركبات الحضارية من مواطنها الأصلية إلى مجتمعات أخرى تتبناها بشكل من الأشكال، وتتأثر بها من الناحية الاجتماعية والحضارية والتقنية ولهذا يتم التعامل مع مفهوم الانتشار باعتباره أساساً جوهرياً من أسس التغير الحضاري بالمجتمعات كافة، علاوة على أهميته في عالم اليوم حيث توفر مختلف وسائل الاتصال السريع والتقنيات المتطورة لتزداد بذلك فرص تطور المجتمعات وحضارتها بازدياد فرص تواصل المجتمعات مع العالم الخارجي.
العلاقة بين التغير الاجتماعي والبناء الاجتماعي:
يعتبر مصطلح البناء الاجتماعي من المصطلحات التي تستعملها المدرسة الوظيفية البنيوية كمدرسة مهمة من مدارس علم الاجتماع والانثروبولوجيا البريطانية حيث يشار إليه بمجموعة الأحكام التي تحدد نمط العلاقات الاجتماعية حسبما أشار (راد كلف براون) في حين يرى (فورتس) أن البناء الاجتماعي هو ذلك الترتيب المنظم المتناسق للأجزاء المختلفة التي يتكون منها كالمجتمع والمؤسسة والجماعة والمركز الاجتماعي، أما (ليتس) فيرى أن البناء الاجتماعي هو مجموعة الأفكار التي تهتم بتوزيع النفوذ والقوة بين الأفراد والجماعات.
هناك علاقة بين كل من البناء الاجتماعي والتغير الاجتماعي من حيث أن التغير الاجتماعي - بحسب نظرة (هاري جونسون) له: - يشكل في الأساس تغيراً في البناء الاجتماعي خاصة تلك التغيرات التي تترك أثراً ملموساً على أداء النسق الاجتماعي لوظائفه مثلما يحدث من تغيرات في القيم الاجتماعية والأنظمة الاجتماعية وتوزيع الحقوق بين الأفراد والجماعات كما أن البناء الاجتماعي هو الشكل الذي تتخذه العلاقات بين الأنساق الاجتماعية داخل المجتمع.
لذا فإن أي تغير يحدث في العلاقات بين تلك الأنساق ينعكس بصورة تلقائية ومباشرة على البناء الاجتماعي كما أن أي تغير يصيب البناء الاجتماعي يؤثر على العلاقات ومن هنا يصبح هناك ارتباط بينهما.
دور الخدمة الاجتماعية في التغير الاجتماعي:
للخدمة الاجتماعية دور كبير في عمليات التغير الاجتماعي التي يتم التخطيط لها وهذا الجانب تدعمه الخدمة الاجتماعية بدورها من حيث تهيئة المناخ الملائم لإحداث التغير الاجتماعي المطلوب عبر منهج علمي سليم وأساليب مهنية يتبعها ممارسو الخدمة الاجتماعية من الأخصائيين الاجتماعيين الأكفاء والمؤهلين بالخبرات والمهارات اللازمة لسير العمل المهني، ويأتي تعامل الخدمة الاجتماعية مع تلك المناهج والأساليب من أجل توفير الحياة الراقية المستوى لكافة أفراد المجتمع، بلوغاً لتغير اجتماعي إيجابي يحول المجتمع من حالة اللا رفاهية إلى حالة من التنمية الاجتماعية والازدهار الحضاري.
وعندما تسعى الخدمة الاجتماعية إلى إحداث التغير الاجتماعي في النظم الاجتماعية المتعددة، فإنها تعزز من قوة تلك النظم في مواجهة المشكلات الاجتماعية التي تعترض المجتمعات وتسهم في تنمية الموارد البشرية المتصلة بتلك النظم، يأتي ذلك من خلال تفعيل البرامج التي تهتم بإنماء الأفراد والجماعات والمجتمعات وتهيئتهم اجتماعياً ونفسياً وبما يعزز لديهم الثقة بأنفسهم وبمقدرتهم على إحداث تغيير في الاتجاهات والسلوك بالدرجة التي تقود إلى تعزيز نهضة وتنمية المجتمع وبما يعمل على غرس القيم الاجتماعية الإيجابية بنفوسهم، ومن ثم تحويل الاهتمامات صوب دفع عجلة التنمية الاجتماعية والإنتاج بالمجتمع بما يعود نفعاً على كافة أفراده.
ويمكن القول إن للخدمة الاجتماعية هدف جوهري وهو تغيير الأوضاع والنظم الاجتماعية الموجودة بالمجتمعات بل والخطط المرتبطة بها طالما كان في تغييرها فوائد تعود على المجتمع، وذلك بالشكل أو الأسلوب الذي يعد طريقاً ملائماً لمواجهة المشكلات الاجتماعية بالمجتمع والمصحوب بالأطر العلاجية المناسبة مع طبيعتها ومؤثراتها، ولا تقتصر المشكلات هنا على النواحي الاجتماعية فحسب بل الصحية والتعليمية والإسكانية والثقافية والاقتصادية وغيرها، مما تتصل بحياة أفراد المجتمعات وتؤثر وتتأثر بهم.
تغير الخدمة الاجتماعية وصولاً للتغير الاجتماعي:
يعاب على الخدمة الاجتماعية عنايتها فقط بالعوامل الفردية والشخصية للمشكلات الإنسانية وإغفالها ولو جزئياً العوامل المجتمعية لتلك المشكلات وحبس نفسها في إطار تقليدي وهو إغاثة المحتاجين مما يؤدي إلى إهمال فئات أخرى محتاجة للرعاية لم تستفد من برامج الخدمة الاجتماعية، وبالرغم من هذه الانتقادات إلا أن هذه الانتقادات لا مبرر لها بعد أن اتسعت مجالات الخدمة الاجتماعية فطالت ميادين الصحة والتعليم والإسكان والعمل وغيرها من المجالات وأخذت تلعب دوراً بارزاً في إثراء حياة الناس بالمجتمعات المختلفة، وحمايتهم من كل ما يهدد كيانهم الاجتماعي ويجرهم إلى المشكلات الاجتماعية.
ويمكن إيراد بعض التغيرات التي تم ربطها بإمكانية مواكبة الخدمة الاجتماعية للتحولات الجديدة التي تطرأ بالمجتمع وبتفعيل دورها فيه وهي:
1) التغير في الأغراض والوظائف: ويعني أن تتخلى الخدمة الاجتماعية عن أدوارها التقليدية وفي تحقيق التكيف بين الفرد وبيئته المحيطة به، أو في تنمية المقدرات الذاتية للأفراد وتفعيل التعاون بينهم في داخل المجتمع، كذلك تعديل سلوكيات الأفراد لتنتقل إلى أساليب أرفع، تتمثل في تحقيق الرفاهية والازدهار للمجتمع ككل، وتلبية المتطلبات والاحتياجات الأساسية للمجتمعات عامة من غذاء وعلاج وتعليم وإسكان.
إلى جانب الإسهام بالمناهج والبرامج التي تسهم في علاج مشكلات المجتمع وإعادة بنائه من جديد بناء اجتماعياً يعزز من برامج وأهداف خدمة المجتمع، ويعمل على إبراز أدوار إصلاحية اجتماعية جديدة بالمجتمعات وذلك من حيث المساهمة في خطط وبرامج ومشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية وفي خطط الإنتاج والنهوض بالمجتمعات المحلية بالدرجة التي يمكن أن تخفف العبء على موارد الدولة المحدودة، وكذلك المشاركة في تنفيذ المشاريع الاستثمارية وفق الموارد البشرية والمادية المتاحة.
ويمكن أن تتجه الخدمة الاجتماعية عبر مناهجها وبرامجها إلى المشاركة في الحد من المشكلات التي تعترض سبيل التنمية الصناعية والاقتصادية والاجتماعية عبر التعامل مع موجهات وتغييرات وخطط جديدة ترتبط بالمعرفة العلمية اللصيقة بأساليب التطوير والتحديث بالمجتمعات والتي تأخذ أشكالاً كثيرة من بينها العمل على تطوير المناطق الريفية للحد من الهجرة إلى المناطق الحضرية وتفعيل مشروعات الصناعة الصغيرة لتوفير فرص العمل ممن لا يجدوها بالمدن وغير ذلك من الإسهامات التي تفعل الدور التنموي والاقتصادي بالمجتمع.
2) التغير في مجالات ممارسة المهنة: وتعني تجاوز المجالات التقليدية إلى مجالات أخرى تطبيقية من خلال استجابتها للمتغيرات التي تحدث بالمجتمعات، فعلى سبيل المثال على الخدمة الاجتماعية أن تتجاوز دائرة اهتمامها بالمجالات التقليدية كالأسرة والطفل والمدرسة والعمل إلى مجالات أخرى أكثر مهنية مجالات تنظيم الأسرة، والهجرة، والمجتمعات المحلية المستحدثة، ففي مجال تنظيم الأسرة يتم التعامل مع بعض المظاهر التي تتبعها الأسرة في التخطيط لشؤون حياتها بما يرتقي بمستويات عيشها ويحقق الاستقرار والرفاهية لأفرادها، حيث يشمل تنظيم الأسرة تنظيم أوقات فراغ الأسرة، وعلاقات أفرادها ببعضهم البعض وتحديد ميزانيتها وتنظيم النسل الذي ارتبط بمصطلح تنظيم الأسرة علماً بأنه يدخل في العديد من الجوانب، أما مجال الهجرة فيمكن ملاحظتها على وجه الخصوص في الدول النامية حيث الهجرة الداخلية من المناطق الريفية إلى المدن الحضرية والصناعية سعياً وراء فرص عمل وسكن أفضل، أو تكون الهجرة قد حدثت للفرد بصورة إجبارية بسبب الكوارث أو غيرها من المسببات التي تحتم على أهل المنطقة المعنية مغادرتها تجنباً للمخاطر، وأحياناً يجد المهاجر قسوة في حياة المدينة، بحيث لا يتمكن من التكيف مع أجوائها وبيئتها وزحامها ومجتمعها الذي يتميز باللا شخصية، وضعف التماسك الاجتماعي، ومن هنا يمكن أن يكون إسهام الخدمة الاجتماعية في جوانب تهتم بمتابعة الهجرات ودراستها وتشخصيها وتقصي أسبابها وتقديم الدعم المهني لها، والانتقال إلى أماكن المهاجرين لتقديم الخدمات لهم بدلاً من انتظار مبادرتهم لأنهم يجهلون طبيعة تلك المؤسسات، من جانبها تحتاج المجتمعات المحلية المستحدثة التي تنشأ بالدول النامية إلى العديد من الخدمات الفنية والمهنية والاجتماعية ومن بينها الخدمة الاجتماعية ومثال لذلك الخدمات المرتبطة بسياسات التوسع في المشاريع الزراعية والصناعية وإنشاء المدن الإسكانية والمرافق العامة الجديدة ويمكن أن تلعب الخدمة الاجتماعية دوراً يتمثل في المساهمة بخطط وأفكار جديدة وتوفير مهارات ومعارف جديدة ترتبط بالمجتمع وطرق تكوينه وكيفية الاستفادة من موارده البشرية والمادية.
مجمل القول إن الخدمة الاجتماعية قطعت شوطاً كبيراً في سبيل إحداث التغير الاجتماعي بالمجتمعات من خلال مجالاتها المتعددة التي يمكن القول أنها تجاوزت بها تقليديتها التي تعاب بها عند مقارنة ممارستها في الدول النامية بدول الغرب الكبيرة والخدمة الاجتماعية لا يوجد لها اليوم مجالات ثابتة بحيث يعاب عليها الوقوف عندها فقط، بل أنها تعمل وتنشط في ميادين أخرى لم تكن تمارس فيها من قبل الأمر الذي زاد من أهمية الخدمة الاجتماعية خاصة كلما تطرق مجالاً لم يسبق التعرض له من قبل.
ثانياً: الخدمة الاجتماعية والتنمية الاجتماعية:
التعريف بالتنمية الاجتماعية:
هي عملية تغير حضاري في طبيعة المجتمعات التقليدية، ويرى آخرون أنها عملية تغيير حضاري تتناول آفاقاً واسعة من المشروعات التي تهدف إلى خدمة الإنسان، وتوفير الحاجات المتصلة بمجال عمله ونشاطه، والارتقاء بمستواه الثقافي والصحي والفكري، حيث تعمل التنمية الاجتماعية على استغلال الطاقات البشرية بغرض رفع المستوى المعيشي وخدمة أهداف التنمية المختلفة.
هناك تعريف آخر هي مجموعة من الجهود البشرية التي يتم بذلها من أجل تحقيق مراحل متقدمة من النمو وتحقيق الرفاهية للأفراد والجماعات داخل المجتمع، ومن واقع أنها تمثل في جوهرها عملاً إنسانياً بنّاءً يشمل مختلف القطاعات والمجالات ويطال كافة المستويات.
ومن خلال اهتمام برامج التنمية الاجتماعية بإنسان المجتمع فإنها تعمل على إشراكه فعلياً في برامجها والاستفادة من طاقاته وإمكاناته جنباً إلى جنب مع الموارد الداخلية بالمجتمع في مختلف الأنشطة.
تهتم التنمية الاجتماعية من خلال برامجها وأهدافها بعملية إحداث التغيير المخطط والهادف في حياة أفراد المجتمع، وعلى رأسه التغيير الإيديولوجي الذي يتصل بالدور الذي يجب على أفراد المجتمع أن يلعبوه تجاه ما يخدم نهضتهم الاجتماعية والاقتصادية على أساس من الحلول الذاتية التي يتعاملون بها تجاه ما يعترضهم من مشكلات محلية، ومن حيث ضرورة المشاركة الفاعلة في عمليات النهوض بالإنتاج وزيادته معدلاته.
علاقة الخدمة الاجتماعية بالتنمية الاجتماعية:
هناك بعض المجالات أو الأهداف التي تلتقي فيها كل من الخدمة الاجتماعية مع التنمية الاجتماعية بما يخدم المصلحة العامة للمجتمع وفتح الباب أمام ازدهار تنموي يلبي كافة الاحتياجات الإنسانية الأساسية ومن بينها ما يأتي:
1. تهتم الخدمة الاجتماعية والتنمية الاجتماعية بالإنسان كفرد مساهم في تنمية المجتمع وكثروة بشرية تمتلك مقومات العطاء والبذل في خدمة المجتمع.
2. تهتم الخدمة الاجتماعية والتنمية الاجتماعية بضرورة التغير الاجتماعي بمختلف أشكاله وصوره بما في ذلك التغير الاجتماعي الحتمي أو الانتشاري أو الدائري أو المخطط، من أجل تحقيق وتلبية الاحتياجات الأساسية لأفراد المجتمع من تعليم وعلاج وإسكان وتثقيف وتوعية وتوظيف شامل لموارد المجتمع وطاقاته توظيفاً متكاملاً ومنهجياً ليطال كافة جوانب الحياة، ويعزز من قدرة المجتمع على مواجهة مشكلاته والوصول بها إلى حلول تأتي بنتائج مرضية، كما أن الخدمة الاجتماعية تعنى بتكيف الأفراد مع مجتمعاتهم لما في ذلك من نتائج تصب في صالح المجتمع.
3. تساهم الخدمة الاجتماعية في دعم مجالات التنمية الاجتماعية عندما تقوم بعمليات الإشراف والتنسيق مع منظمات المجتمع المختلفة والهادفة إلى الارتقاء بالمجتمعات وأفرادها من أجل أن تعمل في إطار نسيج واحد متكامل وموحد الأداء والأدوار والاختصاصات من أجل تنمية الموارد البشرية العاملة بالمجتمع ومن أجل مزيد من الجهود في المجال الأسري الذي يعد ركيزة أساسية لبناء المجتمع والإسهام في تنميته الاجتماعية والاقتصادية، وكذلك في مجال التعامل مع المجتمع المحلي في شكل علاقة مباشرة يتفاعل فيها الجهد الشعبي مع الرسمي، من أجل تعزيز النهضة التنموية بمختلف المجالات التعليمية منها والصحية والزراعية والصناعية والإسكانية وغيرها.
4. تهتم الخدمة الاجتماعية بضرورة استغلال طاقات وموارد أفراد المجتمع فيما يخدم زيادة الإنتاج، ويعمل على تفعيل الأنشطة المرتبطة به بما يحقق التحول الإيجابي الملموس والمطلوب في تنمية المجتمع ونموه ويعين أولئك الأفراد ليكونوا قادة مؤهلين لتسيير برامج ومشاريع التنمية الاجتماعية بمجتمعاتهم، ورؤساء قادرين على تفعيل العمل الجماعي وهذا الجانب من شأنه أن يحقق المشاركة الفعلية التي تعزز دور الفرد الذي يجب أن يلعبه بمجتمعه لإشباع حاجات ذلك المجتمع الأساسية وإحداث التغير الاجتماعي المستهدف، ومن هنا يمكن القول أن الخدمة الاجتماعية تعمل من أجل إحداث النهضة التنموية الشاملة بالمجتمع، وبمعناها ومفهومها الواسع من حيث أنها نهضة تنموية اجتماعية تتكامل معها وتشتمل على أسباب التطور والنهوض الاقتصادي جنباً إلى جنب مع النهوض الاجتماعي بالمجتمع، وتستفيد الخدمة الاجتماعية في ذلك من معارفها العلمية المختلفة وارتباطها بالعلوم الإنسانية ومهاراتها المهنية وأسلوبها وأدواتها المتبعة في الممارسة ومفاهيمها العلمية الحديثة ومن خلال الأخصائيين الاجتماعيين المؤهلين بالخبرات والتدريب.
ثالثاً: الخدمة الاجتماعية والتكنولوجيا:
تعريف التكنولوجيا:
تم اشتقاق مصطلح تكنولوجيا من اللفظين تكنو ومعناها (فنون) ولوجي ومعناها (علم) أي (علم الفنون) ولذلك ترتبط التكنولوجيا المتوفرة في بلد ما بمجموعة التقنيات والمهارات والمعلومات والأساسيات الخاصة بصنع واستخدام والتعامل مع الآلات بما يحقق الفائدة للإنسان ويحقق له الأغراض المفيدة والنافعة لحياته، ومن هنا يمكن التعامل مع التكنولوجيا باعتبارها عاملاً أساسياً في التغير الاجتماعي بالمجتمع.
التكنولوجيا والتدريب في الخدمة الاجتماعية:
أ‌. السيكودراما: وهي عرض المادة عن طريق الأفلام المسجلة لأجل الإطلاع عليها، واستيعاب ما تحتويه من معلومات وحقائق وقضايا، ومن ثم تتم مناقشة المادة بحضور أصحاب الحالات أو المشكلات للوقوف على طبيعة تلك القضايا الاجتماعية ذات الصلة بطبيعة مشكلاتهم، والعمل على تكوين آراء وخطط وتصورات يمكن أن تسهم في حلول علمية مفيدة أو طرق علاجية مجدية ومن خلال عملية المشاهدة وما يعقبها من نقاش يمكن الحصول على كم مقدر من المعلومات والإيضاحات والمرئيات بخصوص المشكلات والقضايا الاجتماعية المتشعبة.
ب‌. الأسلوب القصصي: ويستفاد منها في علاج الحالات الفردية بعد أن يطلب من أصحاب الحالات كتابة أو تدوين مشكلاتهم التي يعاون منها بدقة تامة وتفصيل مسهب، الأمر الذي يكون خلفية جيدة وأرضية ينطلق منها في التعرف على طبيعة تلك الحالات ومنشأها والأساليب التي تدخلت فيها وأوجدتها والمؤثرات التي ساهمت أولا تزال تساهم في حدوثها.
ت‌. تقنيات الاتصال: يتم التعامل مع تقنيات الاتصال الحديثة والمتعددة في التعرف على ما يمتلكه أعضاء الجماعات من مواهب ومهارات ومقدرات باعتبار أن الاتصال يمثل الطريقة التي تنتقل بها الأفكار والمعلومات بين الناس، ومن بين تلك التقنيات الحديثة أجهزة الفيديو والكمبيوتر والهاتف والبريد الإلكتروني واللوحات الإرشادية والمؤتمر عبر الشبكة الفضائية حيث يتعلم الأفراد والجماعات المهارات اللازمة لهم والقدرات المهنية المختلفة التي تعمل على تعزيز شخصياتهم القيادية وتنمية مهاراتهم وخبراتهم كمتعلمين أو متدربين.
ويمكن الاستفادة من تقنيات الاتصال الحديثة في تكوين حصيلة متماسكة وثروة من التجارب الناجحة في مجتمعات أخرى أحدثت بها نجاحات في جانب إسهامها في بلوغ التنمية الشاملة أو في تنظيم المجتمع وتفعيل مشاركة أفراده وتعاونهم مع بعضهم البعض.

0 التعليقات:

أترك تعليقك هنا... نحن نحترم أراء الجميع !

Related Posts with Thumbnails

Choose Your Language Now

ابحث في المكتبات الاجتماعـية

Loading

قسم الاستفسارات السريعة

اشترك معنا ليصلك الجديد

إذا أعجبك موقعنا وتريد التوصل بكل المواضيع الجديدة ،كن السبّاق وقم بإدخال بريدك الإلكتروني وانتظر الجديد

لا تنسى تفعيل الإشتراك من خلال الرسالة البريدية التي سوف تصلك علي بريدك الإلكتروني.

المواضيع التي تم نشرها حديثا

شكر خاص لزائرينا الكرام

شاركونا تعليقاتكم على أى موضوع وسوف نقوم بالرد عليها فور وصولها شكراً لزيارتكم موقعنا .. العلوم الاجتماعية .. للدراسات والأبحاث الاجتماعية,ومقالات علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية,وعلم النفس والفلسفة,وباقي فروع العلوم الاجتماعية الأخرى .. العلوم الاجتماعية © 2006-2014

أهمية الوقت في حياتنا

تقييم العلوم الاجتماعية