ليس كل ما يلمع ذهباً

ابحث داخل موقعنا الاجتماعي

جارٍ التحميل...

استمـع إلــى القـرآن الكريـم

مواقع فى العلوم الاجتماعية

برنامـج Spss الإحصـــــائي

كيف تجتـاز اختبار التوفـــل ?

كيف تجتاز الرخصة الدوليـة ?

متصفحات متوافقة مع الموقع

شريط أدوات العلوم الاجتماعية

إنضم إلينا على الفيـس بوك

قناتنا الاجتماعية علي اليوتيوب

شاركنا بأفكارك على تويتر

الأخبار الاجتماعية عبر RSS

تصـفـح موقعنا بشكل أسرع

العلوم الاجتماعية علي فليكر

المواضيع الأكثر قراءة اليوم

أرشيف العلوم الاجتماعية

زائرى العلوم الاجتماعيـة

هام وعاجل:

على جميع الباحثين الاستفادة من محركات البحث الموجودة داخل الموقع لأنها تعتبر دليلك الوحيد للوصول إلى أي معلومة داخل الموقع وخارجه عن طريق المكتبات الأخرى وهذا للعلم .... وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير.

--------------------------------

على جميع الباحثين والدارسين إرسال استمارات الاستبيان في حالة طلب تحكيمها من إدارة الموقع على هيئة ملف وورد لنتمكن من وضع التحكيم داخلها ... وذلك عن طريق خدمة راسلنا بالموقع مع ذكر البريد الاليكتروني لشخصكم لكي نعيد إرسال الاستمارة لكم مرة أخرى بعد تحكيمها... إدارة موقع العلوم الاجتماعية.

ماهية الجماعة وأنواعها:
تعريف الجماعة في ضوء الوعي بطبيعة العلاقات التي تنشأ بين أفراد الجماعة بأنها "وحدة تتكون من عدد جمعي من الكائنات المنفصلة ممن يتوفر لديهم الإدراك الجماعي بوحدتهم والقدرة على العمل أو ممن يسلكون بأسلوب موحد إزاء تأملهم مع بيئتهم أو كلا الأمرين معاً".
أو أنها عدد من الأشخاص ممن يتفاعل كل منهم مع الآخر في أحد مواقف المواجهة أو في عدد من هذه المواقف تفاعلاً يتلقى فيه كل عضو من الأعضاء انطباعاً أو إدراكاً متميزاً للغاية عن كل عضو آخر بالقدر الذي يمكنه من أن يصدر رد فعل معين تجاه كل فرد من هؤلاء كفرد حتى وأن اقتصر ذلك على مجرد تذكر أن الآخر كان موجوداً.
وتعرف الجماعة في ضوء إشباع حاجات الأفراد بأنها "عبارة عن جمع من الكائنات يقف فيها وجود الكل كشيء ضروري لإشباع حاجات فردية معينة لدى كل فرد منهم أو الجماعة مجموعة من الأفراد يعتبر وجودها مثيباً للأفراد".
وتعرف الجماعة في ضوء ما يحققه أفرادها من أهداف بأنها "وحدات مكونة من شخصين أو أكثر يتصلون ببعضهم البعض من أجل غرض معين كما أنهم يجدون في هذا الاتصال شيئاً له معناه".
وهناك تعريفات تأخذ التنظيمات التي تنشأ في داخل الجماعة في الاعتبار ومن هذا المنحى فإن الجماعة تكون "نسق منظم من فردين أو أكثر يرتبط كل منهم بالآخر بحيث ينهض النسق بوظيفة ما كما يتوفر لأعضائها مجموعة من علاقات الأدوار ومجموعة من المعايير التي تنظم وظيفة الجماعة ووظيفة كل عضو من أعضائها".
وتعريفات توضح أن الجانب الأساسي هو الاعتماد المتبادل بين الأفراد فتكون الجماعة "مجموعة من الأفراد يواجهون مصيراً مشتركاً أي أفراد يعتمدون اعتماداً متبادلاً على بعضهم البعض".
والجماعة هي "جمع من الأفراد تربط بينهم علاقات تجعلهم معتمدين على بعضهم البعض بدرجة كبيرة".
وتعريفات تأخذ التفاعل الحادث بين الأفراد في الاعتبار فالجماعة "عدد من الأشخاص ممن يتصل أحدهم بالآخر عبر مدى من الزمن وتكون اتصالاتهم مباشرة".
والجماعة هي "عدد من الأشخاص كل منهم في حالة تفاعل مع الآخر وهي نسق مفتوح من التفاعل تحدد فيه الأفعال بناء على هذا النسق".
أنواع الجماعات:
الجماعات تختلف من حيث زمن وجودها فتنقسم إلى جماعات طويلة الأمد وأخرى قصيرة الأمد.
وتنقسم من حيث نوع العلاقة بين السكان وأفراد الجماعة إلى جماعات ديمقراطية وجماعات استبدادية، وتختلف الجماعة من حيث طريقة تكوينها إلى تلقائية تتكون بصورة عفوية ومن ظروف اجتماعية مثل الأسرة وجماعة الرفاق ومقصودة يتميز أفرادها بالتضامن والشعور بالمسئولية كما في جماعات النقابات والنادي.
وتنقسم الجماعات من حيث عمق العلاقات بين أفرادها إلى جماعات أولية وأخرى ثانوية الأولية مثل الأسرة والرفاق و الأصدقاء وأقرب الجيران و تتصف هذه الجماعات بالاتصالات المباشرة ودوام العلاقات وعمقها أما الجماعات الثانوية فإن العلاقات بين أفرادها غير مباشرة ولا تتصف بالدوام والعمق.
وهناك تقسيم آخر للجماعة وهي أنها جماعة رسمية وغير رسمية وتتميز الجماعة الرسمية بأن مواقف أعضائها التي تفرضها المعايير محددة بدقة وبالتالي فإن الأدوار داخل الجماعة محددة بدقة أيضاً ومثل هذه الجماعات جماعة الفصل المدرسي والفريق الرياضي، أما غير الرسمية فهي تنشأ من تلقاء نفسها كما أنها قد تنشأ داخل الجماعة الرسمية مثل أن ينشأ داخل الفصل مجموعات أصغر مؤلفة من أصدقاء تجمع بينهم مصالح مشتركة ومن أمثال الجماعات غير الرسمية جماعات اللعب مثل سياح اجتمعوا في رحلة ليوم واحد.
وهناك جماعات عضوية وجماعات مرجعية على اعتبار أن الفرد يحتاج إلى الجماعة المرجعية بصفة معيار يعينه على إجراء مقارنة بين سلوكه بسلوكها أو لأجل تقييم السلوك تقييماً معيارياً.
وفي هذا الصدد فإنه يجب أن نفرق بين الجماعة النفسية والتنظيم الاجتماعي فإن الجماعة النفسية تتكون من فردين أو عدد من الأفراد يتمتع كل منهم بعلاقات نفسية واضحة مع الآخرين وتتميز بأن كل الأعضاء يؤثرون في البناء السيكولوجي لكل فرد وأنهم يتفاعلون بطريقة دينامية وقد تكون هذه الجماعة كبيرة الحجم أو صغيرة كما قد تكون رسمية أو غير رسمية طويلة الأمد أو قصيرة الأمد.
أما التنظيم الاجتماعي فيشير إليه الباحثون بمفهوم المؤسسات الاجتماعية وهو تجمع عدد من الأفراد بشكل مميز ويتصف بأن أفراده يشتركون في ملكية منتجات ثقافية مادية أو معنوية.
كما تختلف الجماعة النفسية عن الجماعة الاجتماعية في أن الجماعة النفسية لا تهتم بعدد الأفراد أو بتواجد هؤلاء الأفراد في مكان واحد والمهم بأن يجتمع هؤلاء الأفراد حول هدف واحد فالأطباء بالمفهوم النفسي هم جماعة والمهندسين وهكذا، أما الجماعة بالمفهوم الاجتماعي فيشترط أن عدد الجماعة لا يزيد عن عشر أفراد كما أن تواجدهم في مكان واحد شرط ضروري لتحقيق الجماعة بالمفهوم الاجتماعي.
ديناميات الجماعة:
تعرف الدينامية أحياناً بأنها مذهب وفي هذه الحالة يكون المذهب الدينامي مقابل للميكانيكية ويفسر جميع الظواهر المادية بقوى لا ترجع إلى الكتلة والحركة ويكون الموجود متحرك بذاته ويستخدم مصطلح دينامي بمعنيين: يستخدم أحياناً باعتباره مضاداً لمفهوم بنائي ومعناه حينئذ ما يتضمن التحول والصيرورة وأحياناً أخرى يستخدم باعتباره مضاداً لمفهوم الأنا ومعناه حينئذ ما يتضمن مجموعة من التغيرات المترابطة فيما بينها تبعاً لقوانين ضمنية كما يتضمن زيادة على ذلك معنى القوة الدافعة ونوعاً من الغائية.
وتعرف الدينامية باعتبارها مفهوم فتعني في هذه الحالة الكل العضوي في مقابل الكل الذراتي الإضافي، ففي مجال علم النفس كانت تعرف الظاهرة النفسية قديماً بمثابة مجموعة من الأجزاء وأن العلاقات بينها كل إضافي وإنما تطور علم النفس قضى بأن تكون الظاهرة النفسية كل دينامي بمعنى أن الظاهرة لم تعد حاصل جمع الأجزاء أو العناصر بل هو تفاعل هذه الأجزاء والعناصر.
وفي ظل هذين المعنيين يمكن تعريف علم ديناميات الجماعة قاموسياً بأنه العلم الذي يهتم بالدراسة العلمية المنظمة للجماعة، تكوينها ونموها ونشاطها وإنتاجها وما يرتبط بها من جوانب أخرى بغية الوصول إلى القوانين العامة التي تنظم هذه الجوانب.
ومن الناحية الاصطلاحية فعرف سعد جلال ديناميكية الجماعة بأنها ذلك الفرع من علم النفس الاجتماعي الذي يبحث في تكوين الجماعات التي تقوم بتوجيه نفسها والتغيرات التي تطرأ عليها ووظائفها ولا تتكون الجماعات أو يطرأ عليها التغيير بشكل أوتوماتيكي ولكن بمجهود الجماعة في سبيل حل مشاكلها وإشباع حاجاتها فالجماعة الدينامية في عملية مستمرة في إعادة بنائها وملائمة أعضائها لبعضهم البعض للتخفيف من التوترات وأبعاد الصراع وحل المشاكل المشتركة بين الأعضاء.
كما ينظر مصري حنوره ومحي الدين أحمد إلى علم دينامية الجماعة بأنه ذلك الفرع من العلوم الإنسانية الذي يهتم بالدراسة العلمية المنظمة للجماعة وتكوينها ونموها ونشاطها وإنتاجها وما يرتبط بها من جوانب أخرى بغية الوصول إلى القوانين العلمية التي تنظم هذه الجوانب مؤكدة في دراستها التفاعل البيئي لما سبق من جوانب وعلاقات هذه الجوانب بالعلوم الإنسانية المختلفة والقيمة التطبيقية لما تصل إليه من معلومات في تحسين عمل الجماعة وما يتبع ذلك من راحة ورخاء للفرد والمجتمع.
عوامل وعمليات ديناميات الجماعة:
هناك ثلاثة اتجاهات أساسية هي:
1 – الاتجاه السوسيومتري:
افترض هذا المنهج الاكتفاء بدراسة بنية العلاقات بين الأفراد في الجماعة فهي تهمل البواعث والدوافع كما أنه اتجاه أحادي القطب، وبالرغم من الانتقادات التي وجهت لهذه الطريقة إلا أنها ما زالت طريقة تستخدم في كثير من الدراسات وبعد أن وسع مورينو ذاته من العمليات التي تقيسها طريقته في داخل الجماعة فلم تعد تقيس فقط بنيان الجماعة والعلاقات العاطفية التي تنشأ بين أفراد الجماعة وإنما أصبحت أيضاً تقيس التقييمات الإيجابية والسلبية التي يعطيها الفرد عن سائر أعضاء الجماعة.
2 – الاتجاه السوسيولوجي:
أرسى قواعد هذه الطريقة ميو وخاصة في اختبار هوتورن المشهور ففي هذا الاختبار غير ميو من ظروف العمل في الجماعة التجريبية "إنارة أماكن العمل" وذلك من أجل زيادة الإنتاجية في شركة ويستون الكتريك إلا أنه قد لوحظ زيادة الإنتاج في الجماعة التجريبية والجماعة الضابطة التي لم يدخل عليها أي تحسينات.
وعند تكرار الاختبار مع زيادة التحسينات التي أدخلت على ظروف العمل "نظام دفع الأجور، فترات إضافية للانقطاع عن العمل" كانت نفس النتائج وقد ثبت أيضاً انخفاض الإنتاج بعض الشيء عند إلغاء جميع التحسينات التي أدخلت على ظروف العمل في الجماعة الضابطة ولكنها ظلت أعلى من مستواها الأدنى.
3 – الاتجاه الدينامي:
وهو الاتجاه الأكثر قرباً من بحوث علم النفس الاجتماعي في دراسة الجماعات ويرتبط هذا الاتجاه باسم ليفين الذي أسس مركزاً متخصصاً في دراسة ديناميات الجماعة.
وقد اعتمد اتجاه البحث في هذا المركز على أفكار ليفين النظرية المرتبطة بصياغة نظرية المجال عنده والتي أرست أساس دراسة الجماعة، وتقوم الفكرة الأساسية في نظرية المجال على أساس قوانين السلوك الاجتماعي تحدد معاً القوى النفسية والاجتماعية وأنه يمكن تعيين هذه القوى وقياسها في الجماعة وقد تم إنشاء جماعات تجريبية أمكن من خلالها تحليل قوى المجال وكانت جملة نتائج هذه الدراسات هو ما يسمى بالاتجاه الدينامي في دراسة الجماعة.
وبعد أن تم تحديد الاتجاهات الرئيسية في دراسة الجماعة وخاصة الاتجاه الدينامي في ضوء الدراسة فما هي دلالات مفهوم الدينامية ذاته.
قد لوحظ أن مفهوم الدينامية يستخدم بثلاث دلالات رئيسية فقد يستخدم هذا المفهوم بقصد التعبير عن اتجاه معين في بحث الجماعات الصغيرة في علم النفس الاجتماعي وقد يستخدم هذا المفهوم أيضاً للإشارة إلى مناهج معينة يمكن استعمالها في دراسة الجماعات الصغيرة وصيغت معظم هذه الطرائق أو المناهج في مدرسة ليفين وأخيراً فإن هذا المفهوم يستخدم ليدل على مجموع العمليات التي تجري في الجماعة الصغيرة وفي هذه الحالة فإنه يستخدم لوصف واقع معين في حياة الجماعة.
سنتناول هذه العوامل والعمليات بقدر من التفصيل الذي يوضح مدى أهميتها في إحداث دينامية الجماعة.
أولاً: العوامل التي تؤثر في دينامية الجماعة:
أن الجماعة ذات طبيعة بنائية تتمثل في تكوينها وفي بيئتها الفيزيقية والشخصية والاجتماعية وذات طبيعة وظيفية تتمثل في مجموع العلاقات التي تنشأ بين الأفراد وتحقيق الأهداف والمعايير والقيم والاتجاهات والتفاعل الحادث داخل هذه الجماعة بناء على اجتماع الأفراد تباعاً لهذا البناء.
وتكون الجماعة في هذا السياق وحدة اجتماعية تتكون من مجموعة من الأفراد تنشأ بين أعضائها مجموعة من القيم والمعايير تنظم سلوكهم كما أنها نسق منظم من فردين أو أكثر يرتبط كل منهم بالآخر بحيث ينهض النسق بوظيفة ما كما يتوافر لأعضائها مجموعة من علاقات الأدوار ومجموعة من المعايير التي تنظم وظيفة الجماعة ووظيفة كل عضو من أعضائها.
وتتميز الجماعة بالتفاعل الموجود بين أعضائها والذي يتم بصورة تتغير معها كل وحدة نتيجة لعضويتها في الجماعة كما أنها يحتمل أن تتغير بتغير الجماعة وفي هذه الحالة يعتمد كل عضو على الجماعة الكلية.
فيتخذ ليفين التفاعل بين الأفراد أساساً للجماعة وهو يرى أن التشابه بين الأعضاء قد يكون أساساً صالحاً إذا كان المقصود هو تشابه الاتجاهات والأهداف أو الولاء أو وجود عدد مشترك وبالطبع فإن هذا التشابه يكون مرتبطاً بالتفاعل المتبادل بين الأشخاص المشتركين أو قد يكون سبباً له.
ويتفق العلماء على أن الجماعة ذات طبيعة بنائية وطبيعة وظيفية كما أنهم يتفقون على أن البناء هذا يحدد الوظيفة، والتحليل البنيوي والوظيفي هو مدخل تأخذ به علوم اجتماعية أخرى بهدف الدراسة المترابطة للظواهر والعمليات الدينامية في إطار منظومة معينة ويقوم هذا التحليل على القول بأنه يجب النظر إلى أية ظاهرة (الجماعة) في ارتباطها بالوظائف التي تؤديها في منظومة الظواهر الأخرى ودراسة النتائج الإيجابية والسلبية والمحايدة التي تسفر عنها الظاهرة واستجلاء الوظائف التي تؤديها التكوينات البنيوية.
والبنية والوظيفة مفهومان مترابطان يعبران عن الصلة بين التركيب وأسلوب العمل، والبنية هي الأساس الداخلي للوظيفة الذي يتجلى في أسلوب العمل المميز للمنظومة وهي أكثر ثباتاً واستقراراً بالمقارنة مع جملة الوظائف وتكون الوظيفة دوماً تابعة لبنية معينة.
ويفضي كل هذا إلى تصنيف العوامل التي تؤثر في دينامية الجماعة إلى:
أولاً: العوامل البنائية:
وتعني التركيب ومن الناحية المنهجية فإن البنائية تعني اتجاه منهجي يهتم بدراسة تركيب الظاهرة موضوع الدراسة.
وتعني العوامل البنائية في دراسة الجماعة تلك العوامل التي تتصل بـ:
1 – تكوين الجماعة:
من البديهي القول بأن الجماعة تتكون من فردين أو أكثر وأن يكون الفرد عضو في أكثر من جماعة في ذات الوقت فهو عضو في الأسرة وفي جماعة النادي وفي النقابة والحزب إلا أن الجماعة ليست مجموعة عابرة من الأفراد تتشابه فيهم بعض الصفات النوعية أو أن تكون مجرد اجتماع لأشخاص في موقف معين بصفة متكررة أو مؤقتة ولا بد من أن تكمل العلاقات التي تنشأ داخل الجماعة بعضها البعض فلا يكفي لقيام الجماعة وجود علاقات اجتماعية إيجابية كما يجب أن تضفي الجماعة على أفرادها تشابهاً في السلوك والاتجاه والآراء وليس للجماعة نفس قوة الجذب في نظر جميع أعضائها ولهذا نجد أفراد يحرصون على استمرار بقائهم في الجماعة ويمارسون النشاط ويتحملون التبعات التي تفرضها عضويتهم في الجماعة في حين أن البعض الآخر يكون انتسابهم للجماعة ضعيفاً.
وينضم الأفراد إلى الجماعات بإرادتهم رغبة في إشباع حاجة لديهم فيوضح العلماء أن ثمة مهام يمكن تحقيقها من خلال الجماعات مثل الحاجة إلى الانتماء أو الإحساس بالحب والمشاركة وقد تكون الجماعات ذاتها هي موضوع إشباع هذه الحاجات ويتم الإشباع بداخلها أو أن تكون الجماعة وسيلة لإشباع حاجات تقع خارجها ومن النادر أن تجد هذا التصنيف وإنما الغالب والشائع هو أن تكون الجماعة وسيلة إشباع يتم بداخلها وتكون الجماعة هي موضوعه وإنها في ذات الوقت وسيلة الإشباع لحاجات تقع خارجها الأمر الذي يفضي بنا إلى القول بأن الجماعة ذاتها يمكن أن تقسم إلى فئات صغيرة أو جماعات فرعية وتتشكل هذه الجماعات الفرعية بفعل آليات سيكولوجية وعوامل خارجية مثل حاجة معينة من حاجات التقسيم الاجتماعي للعمل.
كشفت الدراسات أن الإفراد يميلون إلى الانتماء في جماعات برغبتهم بوصف أن الجماعة ذاتها تكون موضوع إشباع الحاجة لدى الفرد ويكون مصدر هذا الإشباع هو:
الجاذبية بين أعضاء الجماعة:
أخذت الجاذبية بين الأفراد على أنها من المحددات التي تساهم في تكوين الجماعات وتحدث هذه الجاذبية نتيجة لمتغيرات أساسية مثل سمات الشخصية والتماثل في الاتجاهات والقيم ومتغيرات ثانوية مثل التقارب المكاني والزماني والاتصال والتفاعل والتماثل في النواحي الاقتصادية والعرقية والجنسية وكذلك إدراك قدرة الآخرين.
جاذبية أنشطة الجماعة:
فقد يتجمع الأفراد في جماعات نتيجة لجاذبية نشاط معين من الأنشطة والاستمتاع به وهذا يظهر لنا في جماعات الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية.
جاذبية أهداف الجماعة:
فوحدة الهدف من المحددات التي تساعد على تكوين الجماعة ومن الآليات التي تجعل فرد ينجذب إلى فرد آخر فيميل الأفراد إلى التكوين في جماعات بفعل وحدة الهدف فالجماعات التي تتكون من أجل جمع تبرعات أو المساهمة في أعمال الخير أو تعميم مشروع معين وهناك اتحاد عضوي بين الجماعة وأهدافها.
أما فيما يتعلق بالمسألة الفرعية الثانية وهي كيف ينتسب فرد جديد على الجماعة فقد ينجذب الفرد بفعل آليات الانجذاب (الهدف ـ النشاط ـ الانجذاب بين أفراد الجماعة) ويرغب في الانتساب إلى الجماعة وهنا فإنه تحدث آليتين جديدتين في داخل الجماعة وهي آلية التكيف أو الضغط من جانب الجماعة وآلية التلاحم.
يعرف مفهوم التلاحم بأنه مجموع القوى المؤثرة في أعضاء الجماعة من أجل استمرارهم في هذه الجماعة وفسرت القوى بأنها جاذبية الجماعة بالنسبة للفرد.
ب – بيئات الجماعة:
تتبدى الجماعة في الواقع على أنها مجموعة من الأفراد ينشأ بينهم نسق من العلاقات والمعايير والقيم والعادات والتقاليد وتتشكل بفعل عوامل خارجية وآليات سيكولوجية مثل العدوى والإيحاء والتقليد والمحاكاة ويستدل العلماء على هذا الوجود من أنه في حالة الجماعة تختفي نسبياً سمات ومميزات الفرد وتظهر قيم الجماعة ومعاييرها إلى الحد الذي تذوب فيه الأنا في النحن عندما يعلي الفرد مصلحة الجماعة على مصلحته الشخصية.
ولا يكون التحرك الحقيقي للجماعة من فراغ إنما تتحرك الجماعة في محيط معقد جداً من الأشياء المادية الملموسة مثل المباني والأثاث والعربات ووسائل الاتصال وغيرها وهو ما يطلق عليه بالبيئة الفيزيقية وتختلف هذه البيئة من جماعة إلى أخرى ويأتي الأفراد إلى الجماعة وقد تبلورت لديهم سمات وخصال شخصية وتكون هذه محددات السلوك داخل الجماعة وهو ما يطلق عليه البيئة الشخصية ثم ينشأ بين الأفراد بعد تكوين الجماعات نسق من العلاقات الاجتماعية والقيم والمعايير والتقليد والعادات والمفاهيم وتسمى هذه البيئة الاجتماعية.
وهذه البيئات لها تأثير فعال وأكيد في الجماعات فهي تؤخذ على أنها محددات السلوك داخل الجماعة.
أ – البيئة الفيزيقية:
وهي مجموعة الأشياء المادية والتي توجد الجماعة في وسطها وهي تعمل كمحددات من محددات سلوك الجماعة مثل المباني وتعدد الحجرات والإضاءة والتهوية والأثاث وألوان الطلاء وما يتوافر للجماعة من وسائل اتصال.
ب – البيئة الشخصية:
وتشير إلى الخصائص النفسية للأفراد المكونين للجماعة فتعمل هذه الخصائص كمثيرات لكل منهم تجاه الآخر وتتحدد ردود أفعال الأفراد وسلوكهم بناء على هذه الخصائص والسمات وتشمل السيطرة وتأكيد الذات والهيمنة والمشاركة والتكامل والمسئولية والتحكم في الإدارة ولوم الذات، وتؤثر خصائص الأفراد في سلوك الجماعة عن طريق هذه الخصائص تحدد ما سيكون عليه سلوك الفرد تجاه الآخر وكذلك الاستجابة التي يستجيب بها الآخرون له كما تحدد هذه الخصائص درجة الإجادة التي يكون عليها الأفراد وهذه لها تأثير على سلوك الأفراد فتفترض في الجماعات الثنائية أن فرد ذا درجة عالية في السيطرة والآخر درجته مرتفعة في الخضوع فإن ذلك سوف يكون له أثر على الدرجة الكلية للسيطرة والخضوع.
ج – البيئة الاجتماعية:
وتشير إلى ما ينشأ نتيجة لتكوين الجماعة من نسق العلاقات الاجتماعية والقيم والمعايير والأعراف والمفاهيم والأهداف والتفاعلات ويكون لها تأثير على سلوك الجماعة وتوجهاتها وتفككها وانحلالها وعلى تكوين الجماعة ذاته فالأعضاء في الجماعات ذات التماسك العالي يتواصلون ويتوادون ويتفاعلون بطريقة إيجابية من الأعضاء في الجماعات ذات التماسك الضعيف كما أن الجماعة ذات التماسك القوي تمارس تأثير أقوى ويكون تأثيرها ذا فعالية على أفرادها وأن الأفراد يكونون أكثر رضاً من الجماعات ذات التماسك الضعيف.
وتحقق الجماعات ذات الدرجة العالية من التآلف والتوافق مع القيم والعادات والأعراف بدرجة أكثر فعالية من الجماعات ذات الدرجة المنخفضة في التآلف والتكيف.
ثانياً: العوامل الوظيفية:
تعني الوظيفية نوع من العمل الذي يمكن للبناء أداؤه بوضوح لتحقيق أهداف معينة والبنية هي الأساس الداخلي للوظيفة والذي يظهر في أسلوب العمل المميز للمنظومة وتكون الوظيفة دائماً تابعة للبنيان إلا أن تكرار تغير الوظيفة في بنيانه وثمة شأن عظيم للمنهج الوظيفي في مجال البيولوجيا وليس هناك من طريق لدراسة بنية الظاهرة إلا السلوك الذي يتأتى عنها.
وكما هو واضح من تلازم الوظيفية بالبنائية وأنها تالية لها كما أن الوظيفية هي دراسة ما يتأتى عن الجماعة من أفعال وسلوكيات وما ينشأ بداخلها من تفاعل وهذا يوضحه العرض التالي:
تحقيق أهداف الجماعة:
يتفق الباحثون في سيكولوجية الجماعات أن لكل جماعة هدف وأن هناك رباط عضوي بين الجماعة وأهدافها التي تسعى لتحقيقها ويفترض كارترايت وزاند أن الخصائص الشكلية لأهداف الجماعة لا تختلف جوهرياً عن خصائص أهداف الأفراد بل أكثر من ذلك أنهما متشابهان وقدما متماثلة لدى أفراد الجماعة أو أن هدف الجماعة إنما يتكون من أهداف فردية وهنا يظهر هدف الجماعة بأن يطلب من الأفراد أن يحددوا هدف الجماعة وتعكس درجة الإجماع على وجود هدف معين للجماعة أما المفهوم الثالث الذي قدمه كل من كارترايت وزاند لهدف الجماعة هو علاقة خاصة بين الأنساق الدافعية للجماعة وهذا التعريف يرتبط بإشباع الحاجات والدوافع الفردية في الاجتماع البشري وعلى ذلك فالجماعة تشبع بعض الحاجات وتخفض التوترات لدى الأفراد ويشتق التعريف الرابع الذي قدمه كل من كارترايت وزاند من التعريف الثالث حيث ينظران إلى هدف الجماعة كعامل محفز ولهذا فإن أفراد الجماعة ينخرطون في أنشطة يتجهون بها نحو هدف واحد.
وقد يكون الهدف الجماعي إجرائي وهي الأهداف التي تسعى الجماعات إلى تحقيقها مثل بناء مسجد أو مستشفى أو مدرسة أو زيادة الأرباح وأن يكون ذلك في مدى محدد فأشار مارش وسيمون إلى أن هذا التعريف يتحقق إذا أمكن للجماعة أن تعرف إلى أي حد يمكن تحقيق الهدف عن طريق خط سير معين للنشاط الجماعي.
ومن هنا فإن أهداف الجماعة من العوامل الوظيفية التي تؤثر على دينامية الجماعة والتي يمكن أن يستدل منها على تركيب أو بنيان الجماعة.
تماسك الجماعة وتفككها:
وهو من العوامل التي تؤثر في دينامية الجماعة والتي تعكس أيضاً بنيانها فيستطيع العلماء من خلال تحليل ترابط الجماعة وتماسكها والكشف عن القوانين التي تحكم هذه العملية أن يحددوا الطرق التي تنظم بها الجماعات وتصبح حركة الجماعة ذاتية.
ويقصد بتماسك الجماعة مجموع القوى التي تؤدي إلى إبقاء عضوية الأفراد في الجماعة ويمكن اعتبار تماسك الجماعة على وجود شيء مشترك بين الأعضاء مثل الحاجة إلى الانتماء فالجماعة تمد الفرد بالسند كما أن إشباع الحاجة إلى الانتماء يتطلب قبول الفرد لجماعته وقبول الجماعة له مما يجعله فرداً مسايراً لمعاييرها ومحترماً لقوانينها والقبول الاجتماعي للفرد يكسبه قوة تزيد ثقته بنفسيه وتأكيد ذاته.
ويزيد التماسك عندما تصبح الجماعة قادرة على إشباع حاجات الفرد من العطف والحنان وهو ما لا يحدث إلا من انتمائه لجماعة وأن هذا الإشباع ذاته يصبح مثيراً يحدد استجابة الفرد تجاه الجماعة وهذا يعني أن قدرة الفرد على الدخول في شبكة العلاقات الاجتماعية يتوقف على القدر الذي يشبع به حاجاته في الحب والحنان والعطف أما حاجات الأمن فيرجع إشباعها إلى نوع المواقف الاجتماعية التي يتعرض لها الفرد والتحرر من الخوف والقلق والتغلب على الإحباط من المواقف الاجتماعية والصدمية التي يتعرض لها الفرد في حياته.
وتلعب أهداف الجماعة دوراً هاماً في تماسكها فالتفاف أفراد الجماعة حول أهداف محددة يسعون إلى تحقيقها يوجد قدر كبير من التماثل في التوجيهات والسلوك ويقوي الروابط بينهم كما تعمل الأهداف على إطلاع الأفراد على هذه الأهداف وتحقيق قدر من المقبولية لها والارتباط بها والتصميم على بلوغ هذا الهدف وتنمية الشعور لدى الفرد بأن يساهم بنصيب له أهمية في نشاط الجماعة.
والتمسك بالمعايير والالتزام بالقواعد والقيم التي تتواضع عليها الجماعة من العوامل التي تعمل على تماسك الجماعة وتزيد من ترابطها.
العلاقات داخل الجماعة:
لا يمكن فهم الجماعة والديناميات التي تنشأ بداخلها من خلال فهم سلوك كل فرد على حدة فالجماعة ظاهرة اجتماعية ونفسية لها شيئيها ولها وجودها وتلقائيتها وليست الجماعة هي حاصل جمع الأفراد المكونين لها وإنما هي بالتفاعل الحادث بين أفرادها والعلاقات التي تنشأ بينهم فالأفراد ينشأ بينهم علاقات تتسم بالديناميكية وتعتبر العلاقات الاجتماعية من ميزات المجال الذي توجد فيه ولهذا فإن العلاقات تختلف من مجال إلى آخر.
وتعتبر العلاقات التي تنشأ بين الأفراد هي جانب وظيفي لبنيان الجماعة كما تختلف العلاقات باختلاف حجم الجماعة فالعلاقات التي تنشأ بين فردين تأخذ شكلاً واحداً فإذا زادت الجماعة فرد آخر فإن العلاقة بينهم تأخذ شكل ست احتمالات هي العلاقة بين أ و ب والعلاقة بين أ و ج والعلاقة بين ب و ج وعلاقة أ مع ب تجاه ج وعلاقة أ مع ج تجاه ب ثم علاقة ج مع ب تجاه أ وكلما زادت حجم الجماعة زادت العلاقات.
واستطاع مورينو أن يبتدع طريقة لقياس العلاقات بين الأفراد وتحديد شكلها داخل الجماعات وتسمى هذه الطريقة بالقياس السوسيومتري وتعتمد على معرفة آراء الأفراد تجاه بعضهم البعض ودرجة الاتصال وقد أشار مورينو إلى بعض النماذج السوسيومترية في العلاقات والتي توضح مركز الفرد داخل الجماعة وهي:
أ – النموذج المنعزل : وهم أفراد يقل اتصالهم بالغير.
ب – النموذج الثنائي: وهو يمثل قيام جماعة فرعية من فردين على أساس تجاذبهما.
ج – نموذج المثلث: وهو يمثل جماعات فرعية من ثلاثة أفراد.
د – نموذج السلسلة: وتكون العلاقات فيه على شكل سلسلة تسير هذه العلاقات من ج إلى ب ومن ب إلى ج وهكذا.
هـ - نموذج النجمة: وتأخذ فيه العلاقات شكل المتمركز حول فرد واحد.
و – نموذج الشبكة: ويتميز أفراد هذا النموذج بكثرة الاتصالات المغلقة كما تتميز بالثبات ومقاومة التغير.
ويمكن تصنيف العلاقات الاجتماعية من حيث العمق والسطحية وذلك طبقاً للمواقف الاجتماعية التي يواجهها الأفراد إلى:
1 – علاقات سطحية: وهي علاقات عارضة ولا تتصف بالدوام والاستقرار مثل العلاقات التي تنشأ بين جمهور الكرة أو السينما أو القطار أو الجمهور الذي يلتف حول حادثة.
2 – علاقات تقوم على التبعية: وتنشأ بين الأفراد ويكون فيها بعض الأفراد تابعون لأفراد آخرين وفيها يشعر الأفراد التابعون بالاطمئنان والاستقرار حيث يلقون مسئوليتهم على الأفراد المتبعين.
3 – علاقات اجتماعية تنشأ في ظروف معينة: مثل العلاقات التي تنشأ في داخل المعسكرات والرحلات والمؤتمرات وهذه العلاقات مرهونة بهذا الظرف وتنتهي بانتهائه.
4 – علاقات اجتماعية عميقة ومستقرة: وهي تتصف بالاستمرار والاستقرار والعمق مثل العلاقات التي تنشأ بين الأصدقاء والأقارب.
وهذه العلاقات من العوامل التي يلجأ إليها الباحثون لتحليلها للتعرف على بنية الجماعة لأنها جانب وظيفي يؤثر في دينامية الجماعة.

2 التعليقات:

غير معرف يقول...

الناس اموات واهل العلم احياء ربنا يخليكم ويبارك لنا فيكم

ويام الحرم يقول...

الخدمةالاجتماعيةخدمةانسانية

أترك تعليقك هنا... نحن نحترم أراء الجميع !

Related Posts with Thumbnails

Choose Your Language Now

ابحث في المكتبات الاجتماعـية

Loading

قسم الاستفسارات السريعة

اشترك معنا ليصلك الجديد

إذا أعجبك موقعنا وتريد التوصل بكل المواضيع الجديدة ،كن السبّاق وقم بإدخال بريدك الإلكتروني وانتظر الجديد

لا تنسى تفعيل الإشتراك من خلال الرسالة البريدية التي سوف تصلك علي بريدك الإلكتروني.

المواضيع التي تم نشرها حديثا

شكر خاص لزائرينا الكرام

شاركونا تعليقاتكم على أى موضوع وسوف نقوم بالرد عليها فور وصولها شكراً لزيارتكم موقعنا .. العلوم الاجتماعية .. للدراسات والأبحاث الاجتماعية,ومقالات علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية,وعلم النفس والفلسفة,وباقي فروع العلوم الاجتماعية الأخرى .. العلوم الاجتماعية © 2006-2014

أهمية الوقت في حياتنا

تقييم العلوم الاجتماعية