ليس كل ما يلمع ذهباً

ابحث داخل موقعنا الاجتماعي

جارٍ التحميل...

استمـع إلــى القـرآن الكريـم

مواقع فى العلوم الاجتماعية

برنامـج Spss الإحصـــــائي

كيف تجتـاز اختبار التوفـــل ?

كيف تجتاز الرخصة الدوليـة ?

متصفحات متوافقة مع الموقع

شريط أدوات العلوم الاجتماعية

إنضم إلينا على الفيـس بوك

قناتنا الاجتماعية علي اليوتيوب

شاركنا بأفكارك على تويتر

الأخبار الاجتماعية عبر RSS

تصـفـح موقعنا بشكل أسرع

العلوم الاجتماعية علي فليكر

المواضيع الأكثر قراءة اليوم

أرشيف العلوم الاجتماعية

زائرى العلوم الاجتماعيـة

هام وعاجل:

على جميع الباحثين الاستفادة من محركات البحث الموجودة داخل الموقع لأنها تعتبر دليلك الوحيد للوصول إلى أي معلومة داخل الموقع وخارجه عن طريق المكتبات الأخرى وهذا للعلم .... وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير.

--------------------------------

على جميع الباحثين والدارسين إرسال استمارات الاستبيان في حالة طلب تحكيمها من إدارة الموقع على هيئة ملف وورد لنتمكن من وضع التحكيم داخلها ... وذلك عن طريق خدمة راسلنا بالموقع مع ذكر البريد الاليكتروني لشخصكم لكي نعيد إرسال الاستمارة لكم مرة أخرى بعد تحكيمها... إدارة موقع العلوم الاجتماعية.

مقدمة
على الرغم من أن مشكلة العنف الذي تتعرض له النساء في المجتمع العربي ليس أمرا طارئا وجديدا، إلا أن ارتفاع نسبة وقوعه، وتعدد أشكاله التي تأخذها ويتمظهر بها في الوقت الحاضر، و الآثار السلبية التي يتركها على المرأة والأسرة والمجتمع، دفع بالباحثين من مختلف التخصصات لتحليل هذه المشكلة الاجتماعية. فإظهار العنف، بوصفه أحد أساليب الإيذاء (Abuse )، في وسائل الإعلام – مثلا – من خلال عشرات الأفلام التي تصوره أسلوبا أمثل في حل المشكلات، والتهديد بالحرب والاختطاف، والاعتداء على الأطفال، وضرب كبار السن، أو إهمالهم، وتزايد حالات الاغتصاب بأشكاله المختلفة – وبخاصة الجنسي–........، كلها علامات وشواهد ومظاهر جلية تدل على مدى استشراء وتفاقم هذه المشكلة في السنوات الأخيرة، حيث غدت تتأسس في مؤسسات المجتمع كافة دون استثناء، وتتبدى في كافة سلوكياتنا اليومية.
وعليه، فإن العنف بشكل عام، العنف الأسري بشكل خاص، يعد مشكلة معقدة ترتبط بالعديد من العوامل والمتغيرات التي يسهم كل منها بدور واضح في وقوعها، كالمتغيرات الاقتصادية، الثقافية، الاجتماعية، والسياسية، ولكن تحديد هذه العوامل وإسهاماتها في إحداث العنف، أمر لا يقع ضمن أهداف هذه الورقة، علما أن مثل هذا التحديد لا بد منه لتوضيح مفهوم العنف، وتحديد المظاهر التي يأخذها. لذا، سأقوم بالمقابل بتقديم تعريف مقتضب للعنف، وأقوم بتحديد أهم مظاهره لأنتقل بعدها إلى شرح وتحليل الآثار الناجمة عنه.
مفهوم العنف
يختلط مفهوم العنف بمفاهيم كثيرة لها دلالات ومعاني شبيهة به مثل الإساءة، والضرر، والإيذاء. ويعتبر الإيذاء أكثر هذه المفاهيم التصاقا وتداخلا معه. ومع ذلك، فالعنف غير الإيذاء. إذ يحمل الإيذاء معنى نسبيا يختلف باختلاف الأشخاص، والزمان، والثقافات والمجتمعات. ولهذا يمكن أن يفهمه الناس بطرق مختلفة، وينظروا إليه نظرات متباينة إلى درجة أن فعلا معينا يمكن أن يراه البعض عاديا ومقبولا (ضرب الأب لإبنه من أجل ارتكابه سلوكا خاطئا، أي أن نيّة الإيذاء غير موجودة عند الأب)، في حين قد يراه الآخرون فعلا مؤذيا وعدوانيا. هناك من لا يفرق بينهما، ويستخدمهما كمترادفين.
بمعنى آخر ، هناك العديد من الباحثين ممن يجمع بين العنف والإيذاء. ومع اقتناعنا بضرورة التمييز بينهما، إلا أننا لن نفعل ذلك هنا لأغراض تتسق مع أهداف هذه الورقة، لذا سنستخدمهما كمترادفين، علما أن "الإيذاء" هو مصطلح أعم وأشمل من العنف، وذلك أن اللجوء إلى العنف يترك أذى وضرر لتوافر عنصري القوة أو الضغط والنيّة. وأما الإيذاء فلا يشترط توافر عنصري النيّة في الإيذاء والقوة دائما. وبناءا عليه، فإنه يمكننا تقديم التعريف التالي للعنف الأسري:
"هو أحد أنماط السلوك العدواني الذي ينتج عن وجود علاقات قوة غير متكافئة في إطار نظام تقسيم العمل بين المرأة والرجل داخل الأسرة مما يترتب على ذلك تحديد لأدوار ومكانة كل فرد من أفراد الأسرة، وفقا لما يمليه النظام الاقتصادي – الاجتماعي السائد في المجتمع".
ومن هذا المنطلق، وبشكل أكثر تحديدا فإن كل عنف يشتمل على ثلاثة أبعاد هي ...
إن الذي يعنينا هنا في هذه الورقة هو في الواقع البعد الثالث للعنف وهو النتيجة أو الآثار التي يتركها العنف على المعنّف أو المعنّفة. ولكن لا بأس قبل الانتقال إلى ذلك أن نتطرق بإيجار، إلى مظاهر التي يأخذها الفعل العنيف لأنها ستساعدنا في فهم الآثار التي سنوافيها اهتمامنا لاحقا.
مظاهر العنف
1. العنف الجسدي: وهو أشد وأبرز مظاهر العنف، ويتراوح من أبسط الأشكال إلى أخطرها وأشدها: (الضرب، شد الشعر، الصفع، الدفع، المسك بعنف، لوي اليد، الرمي أرضا، اللكم، العض، الخنق، الحرق، الدهس، ... الخ).
2. الحصول على العمل، إجبارها على عمل ما لا تحبه، منعها من الاستمرار في عملها، عدم كفاية النقود التي تعطى لها، الاستيلاء على ممتلكاتها، تهديد ممتلكاتها الشخصية، عدم إعطائها مصروفها، الاستيلاء على راتبها، إجبارها على التنازل عن حقوقها في الميراث، ... الخ).
3. العنف التعليمي: ويعني بأبسط أشكاله حرمان الفتاة من التعليم، أو إجبارها على ترك مقاعد الدراسة، تهديدها بإيقاف تعليمها، إجبارها على تخصص معين.
4. العنف النفسي: وهو أي فعل مؤذ نفسيا لها ولعواطفها دون أن تكون له آثار جسدية (الشتم، الإهمال، المراقبة، عدم تقدير للذات، التحقير، النعت بألفاظ بذيئة، الإحراج، المعاملة كخادمة، توجيه اللوم، الاتهام بالسوء، إساءة الظن، التخويف، الشعور بالذنب اتجاه الأطفال).
5. العنف الجنسي: وهو لجوء "الآخر" الى الاستدراج بالقوة والتهديد، إما لتحقيق الاتصال الجنسي مع الفتاة، أو استخدام المجال الجنسي في إيذائها (التحرش الجنسي، الشتم بألفاظ نابية، الهجر من قبل الزوج، الإجبار على ممارسة الجنس، الإجبار على القيام بأفعال جنسية لا تحبها المرأة).
6. العنف الاجتماعي: وهو أكثر الأنواع ممارسة ضد المرأة في المجتمع العربي، وهو أبسط معانيه... محاولة فرض حصار اجتماعي على الفتاة وتضييق الخناق على فرص تواصلها وتفاعلها مع العالم الاجتماعي الخارجي، وهو أيضا محاولة الحد من انخراطها في المجتمع وممارستها لأدوارها: تقييد الحركة، التدخل في الشؤون الخاصة، تحديد أدوار المرأة، عدم السماح بزيارة الصديقات والأهل، عدم السماح باتخاذ القرارات، عدم الاستماع لها أمام الآخرين، عدم دعم أهدافها في الحياة،...الخ).
الآثار النفسية للعنف على المرأة
قد يكون من الصعب حصر الآثار التي يتركها العنف على المرأة، وذلك لان المظاهر التي يأخذها هذا الجانب كثيرة ومتعددة. ومع ذلك نستطيع أن نضع أهم الآثار وأكثرها وضوحا وبروزا على صحة المرأة النفسية والعقلية. (هذا بالطبع لا يعني أن المرأة تتعرض لها جميعها، بل قد تتعرض لواحد من هذه المظاهر حسب درجة العنف الممارس ضدها):
- فقدان المرأة لثقتها بنفسها، وكذلك احترامها لنفسها.
- شعور المرأة بالذنب إزاء الأعمال التي تقوم بها.
- إحساسها بالاتكالية والاعتمادية على الرجل.
- شعورها بالإحباط والكآبة.
- إحساسها بالعجز.
- إحساسها بالإذلال والمهانة.
- عدم الشعور بالاطمئنان والسلام النفسي والعقلي.
- اضطراب في الصحة النفسية.
- فقدانها الإحساس بالمبادرة والمبادأة واتخاذ القرار.
لا شك أن هذه الآثار النفسية، أو بعضها تفضي إلى أمراض نفسية أو نفسية – جسدية متنوعة كفقدان الشهية، اضطراب الدورة الدموية، اضطرابات المعدة أو البنكرياس، آلام وأوجاع وصداع في الرأس، ...الخ.
الآثار الاجتماعية للعنف
تعتبر هذه الآثار من أشد ما يتركه العنف على المرأة، ولا نبالغ إذا ما قلنا أنها الأخطر والأبرز. ويمكن إبراز أهم واخطر هذه الآثار بما يلي:
- الطلاق.
- التفكك الأسري.
- سوء واضطراب العلاقات بين أهل الزوج وأهل الزوجة.
- تسرب الأبناء من المدارس.
- عدم التمكن من تربية الأبناء وتنشئتهم تنشئة نفسية واجتماعية متوازنة.
- جنوح أبناء الأسرة التي يسودها العنف.
- العدوانية والعنف لدى أبناء الأسرة التي يسودها العنف.
- يحول العنف الاجتماعي ضد المرأة عن تنظيم الأسرة بطريقة علمية سليمة.
- أي أنه يقف عائقا أمام هذا التنظيم من جهة، ويبعثر دخولاتهم الاقتصادية ويشتتها في أمور غير ضرورية من جهة أخرى.
الآثار الاقتصادية للعنف
يرى العديد من الباحثين في العلوم الاجتماعية أن الوضع اللاانساني الذي تعيشه المرأة في المجتمع، سواء المجتمعات العربية أم الغربية على حد سواء، ما هو إلا نتائج لوضعها الاقتصادي السيئ الذي لا يكاد يكون المسئول عن جميع أوضاعها الأخرى (الاجتماعية والسياسية والنفسية). ونحن وإن كنا نتفق مع هذا الاتجاه في تحليل وضع المرأة العربية الراهن إلى حد كبير، ومع ذلك نقول انه يصعب عزل هذه الأوضاع عن بعضها، وبالتالي يصعب عزل آثارها. فهي متداخلة إلى حد يكاد يكون من المتعذر فهمها منفردة، فعلى سبيل المثال فإن ظاهرة العنف الممارس على المرأة بشكل رئيسي، وعلى الأولاد بصفتهم الملحق داخل الأسرة، لا يعكس في الحقيقة حجم العنف المعنوي – والاجتماعي فحسب، بل أيضا حجم العنف الاقتصادي وبما يحدثه من خلل واضطرابات في البنية الاقتصادية. حيث يفوت هذا العنف على الأفراد فرص تدريبهم وإعدادهم لسد ثغرات العمل من جهة، واستيعابهم في سوق العمل بشروط أفضل من جهة ثانية.
ولعل أهم وأخطر الآثار السلبية التي يتركها العنف الاقتصادي على الأسرة والمجتمع هو إعاقة متطلبات التنمية الاقتصادية. حيث أن العنف مسئول عن دفع أعداد من الأيدي العاملة غير الماهرة (ذكورا وإناثا) إلى سوق العمل وخضوعهم للظلم الاجتماعي والمعاملة المجحفة بحقهم. هذا في الواقع إن وجدوا أمامهم فرص عمل.
وبناءا على ما تقدم، ومع استمرار تدني نسبة مشاركة المرأة في العمل المنتج يمكن القول أن العنف الأسري يعيق اندماج المرأة في الحياة الاقتصادية – الإنتاجية، ويفوّت فرصة الدولة الاستفادة من الطاقة النسائية والشبابية الكامنة، وكذلك فرصة توظيف هذه الطاقات في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وأخيرا ... يمكن القول بدرجة عالية من الثقة واليقين أن آثار العنف ونتائجه سواء على المرأة أو الأسرة أو المجتمع متداخلة ومتشابكة وما الفصل الذي قمنا به هنا بينهما سوى عملية توضيحية فقط، فالنتائج التي يتركها العنف إنما تتداخل وتتفاعل معا ويفضي بعضها إلى البعض الآخر ليشكل خطرا فعليا وجسيما يهدد البني الاجتماعية والاقتصادية للأسرة والمجتمع على حد سواء. ولعل أهم هذه الآثار يتمثل – كما أشرنا – في تهديد وإعاقة سياسات التنمية والتغير الاجتماعي. لذا، قد يتعثر تقدم المجتمع إلى الأمام، وتتعثر عملية التنمية الاجتماعية ما لم يتم مكافحة كافة أنواع التمييز ضد المرأة. وهذا التمييز الذي يقف إلى حد كبير وراء العديد من أشكال العنف الأسري، ولئن كنا غير معنيين، في نهاية هذه الورقة بتقديم إستراتيجية خاصة لمكافحة التمييز الجنسي، لأن ذلك لا بد من ذكر بعض الإجراءات السريعة التي تخفف أو تقلل من ممارسة التمييز أو العنف ضد المرأة وهي: -
1. إجراءات قانونية وبخاصة في مجال التشريعات وقوانين الأحوال الشخصية.
2. إجراءات ثقافية واجتماعية وإعلامية تتعلق بالموروث الشعبي والعادات والصور النمطية المجحفة بحق المرأة.
3. إجراءات اقتصادية تسمح بدخول المرأة مجال العمل.
-------------------------------
الدكتور حلمي ساري

2 التعليقات:

سمسمة يقول...

جزاك الله خيرا استاذ/حمدى

وتسلملنا جهودك

غير معرف يقول...

جزاك الله خيرا

أترك تعليقك هنا... نحن نحترم أراء الجميع !

Related Posts with Thumbnails

Choose Your Language Now

ابحث في المكتبات الاجتماعـية

Loading

قسم الاستفسارات السريعة

اشترك معنا ليصلك الجديد

إذا أعجبك موقعنا وتريد التوصل بكل المواضيع الجديدة ،كن السبّاق وقم بإدخال بريدك الإلكتروني وانتظر الجديد

لا تنسى تفعيل الإشتراك من خلال الرسالة البريدية التي سوف تصلك علي بريدك الإلكتروني.

المواضيع التي تم نشرها حديثا

شكر خاص لزائرينا الكرام

شاركونا تعليقاتكم على أى موضوع وسوف نقوم بالرد عليها فور وصولها شكراً لزيارتكم موقعنا .. العلوم الاجتماعية .. للدراسات والأبحاث الاجتماعية,ومقالات علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية,وعلم النفس والفلسفة,وباقي فروع العلوم الاجتماعية الأخرى .. العلوم الاجتماعية © 2006-2014

أهمية الوقت في حياتنا

تقييم العلوم الاجتماعية