ليس كل ما يلمع ذهباً

ابحث داخل موقعنا الاجتماعي

جارٍ التحميل...

استمـع إلــى القـرآن الكريـم

مواقع فى العلوم الاجتماعية

برنامـج Spss الإحصـــــائي

كيف تجتـاز اختبار التوفـــل ?

كيف تجتاز الرخصة الدوليـة ?

متصفحات متوافقة مع الموقع

شريط أدوات العلوم الاجتماعية

إنضم إلينا على الفيـس بوك

قناتنا الاجتماعية علي اليوتيوب

شاركنا بأفكارك على تويتر

الأخبار الاجتماعية عبر RSS

تصـفـح موقعنا بشكل أسرع

العلوم الاجتماعية علي فليكر

المواضيع الأكثر قراءة اليوم

أرشيف العلوم الاجتماعية

زائرى العلوم الاجتماعيـة

هام وعاجل:

على جميع الباحثين الاستفادة من محركات البحث الموجودة داخل الموقع لأنها تعتبر دليلك الوحيد للوصول إلى أي معلومة داخل الموقع وخارجه عن طريق المكتبات الأخرى وهذا للعلم .... وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير.

--------------------------------

على جميع الباحثين والدارسين إرسال استمارات الاستبيان في حالة طلب تحكيمها من إدارة الموقع على هيئة ملف وورد لنتمكن من وضع التحكيم داخلها ... وذلك عن طريق خدمة راسلنا بالموقع مع ذكر البريد الاليكتروني لشخصكم لكي نعيد إرسال الاستمارة لكم مرة أخرى بعد تحكيمها... إدارة موقع العلوم الاجتماعية.

مفهوم التغير الثقافي:
التغير الثقافي هو عبارة عن التحول الذي يتناول كل التغيرات التي تحدث في أي فرع من فروع الثقافة، بما في ذلك الفنون والعلوم والفلسفة والتكنيك، كما يشمل صور وقوانين التغير الاجتماعي نفسه، كما يشمل فوق كل ذلك كل التغيرات التي تحدث في أشكال وقواعد النظام الاجتماعي.
- التغير الثقافي عملية تحليل وتفكك يتولد عنها كثير من العلل والانتكاسات وهي الثمن الاجتماعي.
- التغير الثقافي يقوم على الحركة المفاجئة السريعة.
- التغير الثقافي يعتمد على رأس المال الأجنبي، أي أنه ينجم عن الاتصال الخارجي.
- التغير الثقافي ينتج بصورة أساسية عن الاختراع أو التجديد سواء أكان مادياً أم اجتماعياً.
- التغير الثقافي هو الذي يقتصر على التغيرات التي تحدث في ثقافة المجتمع.
يرتبط مفهوم التغير الثقافي بمفهوم آخر هو (التعجيل الثقافي) وهو يعني زيادة معدل التغير الثقافي فأوجبرن يفترض أن التراكم يرجع إلى صفتين في العملية الثقافية: أحدهما ثبات الأشكال الثقافية والأخرى إضافة أشكال جديدة.
يعرف درسلير التغير الثقافي بأنه: "تحول أو انقطاع عن الإجراءات المجربة والمختبرة والمنقولة عن ثقافة الماضي مع إدخال إجراءات جديدة، ويمس الاعتقاد والأذواق الخاصة بالمأكل والمشرب والملبس والتقاليد والفن والأخلاق والتكنولوجيا هذا بالإضافة إلى التغيرات التي تحدث في بنيان المجتمع ووظائفه".
يلاحظ الباحثون أن التغير الثقافي يتسارع كلما تعرض المجتمع لأزمة ما.
إن التغير الثقافي يعد عملية انتقائية، حيث أنه عندما يواجه أعضاء المجتمع تقاليد أو عناصر ثقافية أو إجراءات فإنما يتقبلون تلك التي يتصورون أنها مفيدة وتتلاءم مع قيمهم وهي مرغوبة اجتماعياً.
وكذلك نجد أن التغير الثقافي يتضمن مجموعة من المفاهيم التي تحل عليه ومنها التثاقف، والتفكك، والانحراف، والتطور، والتغير التدريجي، والإبداع، والتكامل، والنقل، وإعادة الإحياء، وإعادة التفسير.
فإذا نظرنا إلى التثاقف وجدناه يعني عملية التغير من خلال الاتصال الثقافي الكامل، أي اتصال بين ثقافتين يؤدي إلى زيادة أوجه التشابه بينهما في معظم الميادين الثقافية، ويتضمن هذا المصطلح أيضاً عملية الاستعارة الثقافية، وكذلك يشير مصطلح تجديد إلى العملية التي تؤدي إلى قبول عنصر ثقافي جديد وهي صورة من صور التغير الثقافي أيضاً.
غير أن الغالب من هذه المصطلحات هو الاتصال، والاختراع، والاكتشاف، والانتشار.
وتجدر الإشارة إلى أن التغير الثقافي أعم وأشمل من التغير الاجتماعي الذي يشير إلى التحولات على النظم الاجتماعية والوظائف التي تضطلع بها.
تعريف تايلور التقليدي للثقافة: "ذلك الكل المركب الذي يشمل المعرفة والمعتقدات والفن والأخلاق والقانون والعرف وكل القدرات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان من حيث هو عضو في مجتمع"، وعلى ذلك يعد التغير الاجتماعي جزءاً من التغير الثقافي أو جانباً منه فحسب.
أصول التغير الثقافي:
هناك نظرة قديمة تربط التغير بالارتدادية، أي أن الاتجاه القديم في التغير كان اتجاهاً سلبياً حيث تمسكوا بالرأي المتشائم وبأن التغير يؤدي إلى عواقب وخيمة.
وفي القرون الوسطى عولج التغير متأثراً باهتمامات الناس في تلك الفترة حيث كان اهتمامهم منصباً على القوى الخارقة في توجيه التغير، ومن ثم انحصر اهتمام الإنسان في فهم التغير على أساس معتقداته، وتصوراته الأسطورية، حيث الاعتقاد بأن الأهداف الخاصة يحققها الله، ويمثل هذا المذهب منتهى الارتدادية والتشاؤم ولم يكن فيه نقطة مضيئة سوى أمل الإنسان في وجود حياة سعيدة في المستقبل.
يمكن تحديد الشروط والتوجيهات المرتبطة بدراسة التغير الثقافي فيما يلي:
أ – أن التغير الثقافي ليس ظاهرة منعزلة، وإنما ظاهرة عامة وشاملة في كل مجتمع وكل ثقافة مهما اتسمت بالثبات أو الجمود وعلى ذلك ينبغي أن يقترن التغير بالثبات بأن نضع التغير على طرف والمحافظة الثقافية على الطرف المناقض له، ونبدأ الدراسة.
ب – الموضوعية في الدراسة بأن ينتزع الباحث الانثروبولوجي نفسه، ويجردها عن الثقافة التي يدرسها سواء في حالة الثبات أو التغير.
ج – ضرورة تفاعل دارس التغير مع الثقافة بنفس طريقة تفاعل الأعضاء المنتمين إليها.
د – إذا التزم الباحث بالنظرة الكلية للثقافة، فإنه سوف يقف على الصورة الكلية للتغير والثبات من حيث المعوقات والمنشطات.
هـ - تملي دراسة التغير الثقافي على الباحث أن يستوعب التنوع والتباين في الثقافة بشكل لا يقل عن استيعابه لتنوع وتباين الأنماط السلوكية.
إن دارسي الثقافة قد أولوا معظم اهتمامهم نحو دراسة التغير أكثر من اهتمامهم بتحليل ودراسة الثبات، ويرجع ذلك إلى سببين رئيسيين:
الأول: الاهتمام بالتطور التاريخي ولذلك تركزت البحوث والدراسات على دراسة الثبات في المجتمعات البدائية تأكيداً لنظريات التطور، وتدعيماً لقضاياها.
الثاني:سهولة دراسة التغير عن دراسة الثبات وهو سبب منهجي بحت مستمد من طبيعة المشكلة.
عوامل التغير الثقافي:
1 – الاكتشاف:
يعبر عن الاكتشافات بمحصلة الجهد البشري المشترك في الإعلان المبدع عن جانب من جوانب الحقيقة القائمة بالفعل، ومن محصلات الجهد البشري المبدع كاكتشاف الرافعة مثلاً والدورة الدموية، ولا يصبح الاكتشاف عاملاً محدثاً للتغير الاجتماعي إلا بعد استخدامه من قبل المجتمع.
2 – الاختراع:
لا يقتصر على الجانب المادي من الثقافة بل يتضمن الجانب غير المادي، ويرى وليم أوجبرن أن الاختراع مفتاح التغير الثقافي، وأن الثقافة ككل وليدة الاختراع، ويعرف ميرل الاختراع بأنه: توليف جديد لسمتين ثقافيتين أو أكثر مع استخدامهما في زيادة محصلة المعرفة الموجودة بالفعل، ومن أمثلة الارتباط بين سمتين، اختراع جورج سلدن في عام 1895م للمحرك الذي يعمل بالسائل والغاز معاً، ويمكن أن نقسم الاختراعات إلى مادية كالقوس والرمح والهاتف والطائرة واختراعات اجتماعية كالمؤسسات والحروف الأبجدية، والحكومة الدستورية، وفي كل حالة من الاختراعات يتم الاستفادة من العناصر القديمة والارتباط بينها وتجديدها بحيث تصبح صالحة لاستخدامات جديدة.
يذكر بارنت أن الاختراع أو التجديد لا يأتي من فراغ، بل لابد لحدوثهما من يأتينا خلفيات معرفية واختراعات سابقة ومقدمات بمعنى أنه كلما ازدادت عناصر الثقافة (من خلال عملية التراكم الثقافي) ازدادت الاختراعات، كما أن هذا التزايد يعبر في الوقت ذاته عن عملية التراكم الثقافي، وكلما زادت الاختراعات زادت المادة المتاحة للاختراع.
3 – الانتشار:
يشير تعريف الانتشار للعمليات التي تنتج تماثلاً ثقافياً بين مجتمعات متباينة، كما أن معظم التغيرات الثقافية التي تحدث في جميع المجتمعات الإنسانية المعروفة، تتطور من خلال الانتشار، وتتم عملية الانتشار بين مجتمع وآخر فقط، وإنما قد تحدث داخل المجتمع الواحد بانتشار الخصائص الثقافية من جماعة لأخرى.
ويعتبر الانتشار عملية انتقائية، إذ تقبل جماعة إنسانية بعض الخصائص الثقافية لجماعة أخرى مجاورة لها بينما ترفض البعض الآخر.
ويميز معظم علماء الاجتماع والانثروبولوجيا بين ثلاث عمليات منفصلة للانتشار هي:
1 – الانتشار الأولي: وهو يحدث من خلال الهجرة، وأوضح مثال على هذه العملية التغييرات التي حدثت في الثقافة الأمريكية جراء هجرة أعداد كبيرة من الأفراد.
2 – الانتشار الثانوي: تشتمل هذه العملية على النقل المباشر لعنصر أو أكثر من عناصر الثقافة المادية كنقل التكنولوجيا من العالم المتقدم إلى العالم النامي.
3 – انتشار الأفكار: قد تحدث هذه العملية دون هجرة مباشرة، أو نقل لعناصر تقنية، إلا أنها تحدث تغيرات ثقافية كبيرة، ومن أمثلة انتشار الأفكار، الدعوى للحرية والمساواة وحقوق الإنسان.
إن عملية الانتشار كانت محل جدل ونقاش علمي من جانب علماء الاجتماع والانثروبولوجيا، فمنهم من أرجع التشابه بين السمات الثقافية إلى انتشارها، وعرف أصحاب هذا الاتجاه بعلماء المدرسة الانتشارية، ومن العلماء من أرجع التماثل إلى التشابه في البيئات الاجتماعية المتماثلة ثقافياً، وعرف أصحاب هذا الاتجاه الأخير بعلماء المدرسة التطورية.
تعتبر الاستعارة الثقافية نوعاً من أنواع التجديد الثقافي الذي يعتمد على الاتصال بين المجتمعات من خلال أساليب متعددة كالحرب والزواج، وطلب العلم، والمؤسسات التعليمية كالجامعات، ووسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة، ونتيجة للاتصال يستعير المجتمع بعض العادات التي توجد في مجتمع آخر، وقد يستعير المجتمع نمطاً ثقافياً كاملاً أو جزءاً من كل ثقافي.
4 – وسائل الاتصال الإعلامي:
إن تطور وسائل الاتصال الجماهيري ووسائل النقل، قد أثر بشكل واضح في تطور الثقافة وانتشارها وفي اتجاهات علماء الاجتماع في دراسة التغير الثقافي، إذ قامت المحاولات العلمية المبكرة في رؤيتها للانتشار الثقافي على فكرة المراكز الثقافية وانتشار الثقافة منها إلى مناطق أخرى، وأن يأخذ الانتشار شكل دوائر، أي أن الثقافة تنتشر في دوائر منتظمة بمعدل ثابت السرعة وفي وسط متجانس.
إن التطور التقني المذهل في مجالات الانتقال والاتصالات الإعلامية باستخدام الأقمار الصناعية يجعل العالم أشبه بقرية اليكترونية، ويضعف من مصداقية الزعم بالانتشار الثقافي القائم على المراكز الثقافية، إذ تدخل وسائل الاتصال الحديثة كعامل قوي التأثير في عملية الانتشار الثقافي.
أنماط التغير الثقافي:
هناك تغير داخلي ناجم عن عوامل داخلية وتغير خارجي ناتج عن مؤثرات خارجية ومن شاكلة العوامل التي تحدث التغير الداخلي عمليات التجديد بصفة عامة كالاختراع والاكتشاف والابتكار، أما عمليات التغير الثقافي التي ترد إلى عوامل خارجية فهي الاتصال والاستعارة و التثاقف.
أولاً: التغير الثقافي الداخلي:
أ – التجديد:
يذهب هولتكرانس إلى أن التجديد يعني أي عنصر ثقافي جديد تقبله الثقافة، وهو كذلك العملية التي تؤدي إلى هذا القبول والتي يمكن وصفها بأنها صورة من صور التغير الثقافي.
أما بارنت فيعرف التجديد بأنه "أي فكرة أو سلوك أو شيء يكون جديداً، لأنه يختلف نوعياً عن الأشكال القديمة".
أما هيرسكوفيتس فإنه يقول بإمكانية وصف عمليات التجديد بأنها اختراع، واكتشاف، وانتشار، ويسوق مثالاً على ذلك بأن الاستفادة من الخشب في بناء قارب أو صنع مجداف جديد، تعد تجديداً.
ويرى الاند "أن تغير الأنساق الثقافية يرتكز أساساً على التجديد والاستعارة أي الانتشار".
ب – الاختراع:
هو إضافة ثقافية تحدث نتيجة عمليات مستمرة داخل ثقافة معينة، ويرى أوجبرن "أن الاختراعات هي توليفات بين عناصر ثقافية قائمة فعلاً في شكل جديد"، أما لينتون فإنه يرى أن الاختراع هو تطبيق جديد للمعرفة.
إن الاختراع جانب أساسي وميكانزم جوهري في ديناميات الثقافة، وهو في الوقت نفسه نتيجة وانعكاس لعمليات التغير الثقافي، وتظهر معالم ذلك في حالة اختراع آلة بسيطة لحلج القطن في الريف، وبالتالي توفر مجهود النسوة والصغار في عملية الحلج اليدوي، وبالمثل يعد اختراع تقديم الحلوى في الأفراد بدلاً من عملية هامة أحدثت تغيراً ثقافياً في المجتمع القروي على سبيل المثال، وسرعان ما انتشرت في قوى مجاورة بفعل الاتصال والاحتكاك بالقرية، كما شمل هذا التغير أيضاً الطقوس المتبعة في حالات الوفاة وغير ذلك من المناسبات.
ج – الاكتشاف:
هو الإضافة الثقافية التي تتحقق من خلال ملاحظة الظواهر الموجودة ولكن لم يسبق الالتفات إليها من قبل، والمتضمنة على حالتها هذه في الثقافة التي أعيد تشكيلها من أجل الاستعمال الثقافي، ويعرف هوبل الاكتشاف بأنه عملية الوعي بشيء قائم بالفعل ولكن لم يسبق إدراكه من قبل.
الموهوبين والأفذاذ ينقسمون إلى فئتين:
الأولى: تضم الإنسان الهامشي ذلك الذي ينحرف عما ألفته الجماعة وهو الشخص المجدد، ومثال ذلك قبائل الكوتا بالهند.
الثانية: وهم الأشخاص المحاطين بالهيبة وهم أكثر فاعلية في توطئة الجو لحدوث التغير.
ويرى بارنت أن الأفراد الهامشيين يتمثلون في الأنماط الآتية:
المخالف والمحايد والفاتر والممتعض ولهذا يعتقد بأن هذه الأنماط أكثر استجابة للتجديد.
ثانياً: التغير الثقافي الخارجي:
ينجم هذا النوع من التغير الثقافي عن مجموعة من العمليات الثقافية الأخرى التي لا تستمد أصولها من المجتمع الأصلي، وإنما هي تفد إليه من خارجه، ومن أمثلة هذه العمليات، الاتصال الثقافي و التثاقف والاستعارة والانتشار.
أهم العوامل الخارجية للتغير:
الانتشار:
أي نقل المواد الثقافية على المستوى الأفقي، من مكان إلى آخر، وهناك تعريفات حديثة للانتشار تركز على إبراز نتائجه في حين نجد تعريفات أخرى تؤكد على دوره كعملية مستمرة، ومن النوع الأول تعريف لينتون الذي يرى أن الانتشار: انتقال العناصر الثقافية من مجتمع إلى آخر هو عملية أصبحت الإنسانية قادرة بواسطتها على استقطاب قدرتها الإبداعية.
وقد تأسست المدرسة الانتشارية في دراسة التغير الثقافي، ونظرت إليه كرد فعل لانتشار سمات ثقافية من مجتمع أصلي إلى مجتمع آخر عن طريق النقل أو الاستعارة أو الغزو.
وقد يتم الانتشار عن طريق الهجرة أو عن طريق الاستعارة، أما الهجرة فهي تؤدي إلى انتشار وحدات ثقافية كبيرة، في حين تعد الاستعارة عملية نقل وحدات ثقافية بسيطة دون حدوث حركات شعبية وانتقال شعوب بأكملها،
إن الفكر الانتشاري لا يؤمن بالانتقال الكلي للمجتمعات، وإنما يحدث هذا الانتقال لبعض السمات أو العناصر الثقافية، ويؤخذ على الانتشارية أنها لم تتناول البناء الثقافي للمجتمع ككيان عضوي، كما أنها عجزت عن متابعة التغيرات التي تقع نتيجة لهجرة سمة ثقافية إلى ثقافة أخرى، وبالتالي ردود الفعل التي تثيرها في البناء الجديد الذي هاجرت إليه، علاوة على أنها في النهاية تحيزت في اختيار المعطيات التي تثبت بها صدق فروضها.
العلاقة بين التغير الاجتماعي والتغير الثقافي:
تتغير الثقافة بصفة أساسية بتراكم العوامل المخترعة أو المستعارة، فالعوامل الجديدة تدخل النظام الثقافي وتنافس وتتحد مع السمات الموجودة، وحقن النسل الثقافي بعامل جديد يزعج ويشوش الانسجام الوظيفي بين العوامل المترابطة، وهناك أربع خطوات في عملية التغير الثقافي يمكن تمييزها وهي:
1 – تأتي سمة جديدة أو عامل جديد فينتشر خلال التنظيم من مركز أصلي، هذا المركز هو المنطقة التي اخترع فيها أو استعير منها، وهناك ظروف عدة تؤثر في انتشاره واتجاه هذه الانتشار، وخلال سير السمة الجديدة في النظام يمكن أن تتغير أو أن تتحد مع سمات أخرى غير ذات علاقة.
2 – أثناء الانتشار يزعج العامل الجديد الأبنية الثقافية القائمة ويمكن أن ينافسها أو يتصارع معها على البقاء، ومن جهة أخرى يمكن أن يساند سمات قائمة أو يساعد على انتشارها.
3 – انتشار العامل الجديد بسبب تغييرات في السمات ذات العلاقة، لكي تنسجم معها، فتتغير ملامح الثقافة القائمة ثم تعود إلى الارتباط بشكل يسمح لها استقبال واستيعاب السمة الجديدة.
4 – يستوعب النسق الثقافي هذا العامل الجديد ما لم يحدث اختراعات جديدة تسبب التشويش المستمر.
وعلى الرغم من الصلة الوثيقة بين التغير الاجتماعي والتغير الثقافي إلا أنه ما زال في الإمكان التفرقة بينهما على الأقل من الناحية النظرية على أساس أن التغير الاجتماعي يعني التغيرات التي تحدث في التنظيم الاجتماعي أي في بناء المجتمع ووظائفه، ولهذا فهو جزء من موضوع أوسع يطلق عليه "التغير الثقافي" وهذا الأخير يشمل كل التغيرات التي تحدث في كل فرع من فروع الثقافة، بما في ذلك الفن والعلم والتكنولوجيا والفلسفة، كما ويشمل فوق ذلك التغيرات التي تحدث في أشكال وقواعد التنظيم الاجتماعي.
فالتغير الثقافي أوسع بكثير من التغير الاجتماعي.
المبادئ الأساسية للتغير الثقافي:
1 – كثير من المميزات الأساسية مثل الديمقراطية، العلم، والمستوى المرتفع للحياة هي أمور جديدة بالنسبة للإنسان لم يسبق وأن اختبرها، ولذا فإنه غالباً ما يجد صعوبة في معرفة ماذا يفعل بها.
2 – التغير الثقافي حتمي، ولا توجد أية ثقافة لا تظهر فيها دلائل التغير.
3 – العوامل المؤدية للاستقرار والعوامل المؤدية للتغير هي مظاهر موروثة للثقافة.
4 – تتغير الثقافات بمجموعات متباينة بعضها يتغير بسرعة والآخر ببطء.
5 – تتغير الثقافة بإضافة سمات لها أو فقدان سمات منها أو تغير في سمات موجودة.
6 – تنشأ عناصر ثقافية جديدة في ثقافة معينة ويسمى ذلك بالاختراع أو تأتي من ثقافات أخرى ويسمى اقتباس.
7 – يشمل الاختراع بصورة حتمية استعمال العناصر الثقافية الموجودة ولكن بتركيب جديد.
8 – جميع المجتمعات باستثناء بعض المجتمعات البدائية، وجدت راحتها (أشبعت رغباتها) عن طريق الاقتباس أكثر من واسطة الاختراعات الخاصة بها.
9 – معظم الاختراعات تمثل تعديلات أو تغييرات صغيرة في تفصيلات الثقافة، بينما الطابع الأساسي للمجتمع يبقى دون تغير جوهري.
10 – إن تأثير الاختراعات بعيد المدى حتى أنه يتعذر التنبؤ بما يتغير من مجموع ثقافة ما بسبب شيء جديد.
11 – إن العامل الرئيسي في انسجام مهارة جديدة أو فكر جديد مع ثقافة قائمة هو كيفية تلاؤم هذا الشيء داخل النظام القائم.
إن معظم عمليات التغير الثقافي، سواء كانت بالاستعارة أو التمدين أو الانتشار أو التثقيف أو فرض الثقافة، جميعها تنبع من عمل الإنسان، ولكن البيئة بين آن و آخر تلعب دوراً رئيسياً في تغيير الثقافة.

3 التعليقات:

lfadel mohammed يقول...

مااااااااااشاءالله عليك

غير معرف يقول...

جميل جدا

غير معرف يقول...

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا

أترك تعليقك هنا... نحن نحترم أراء الجميع !

Related Posts with Thumbnails

Choose Your Language Now

ابحث في المكتبات الاجتماعـية

Loading

قسم الاستفسارات السريعة

اشترك معنا ليصلك الجديد

إذا أعجبك موقعنا وتريد التوصل بكل المواضيع الجديدة ،كن السبّاق وقم بإدخال بريدك الإلكتروني وانتظر الجديد

لا تنسى تفعيل الإشتراك من خلال الرسالة البريدية التي سوف تصلك علي بريدك الإلكتروني.

المواضيع التي تم نشرها حديثا

شكر خاص لزائرينا الكرام

شاركونا تعليقاتكم على أى موضوع وسوف نقوم بالرد عليها فور وصولها شكراً لزيارتكم موقعنا .. العلوم الاجتماعية .. للدراسات والأبحاث الاجتماعية,ومقالات علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية,وعلم النفس والفلسفة,وباقي فروع العلوم الاجتماعية الأخرى .. العلوم الاجتماعية © 2006-2014

أهمية الوقت في حياتنا

تقييم العلوم الاجتماعية