ليس كل ما يلمع ذهباً

ابحث داخل موقعنا الاجتماعي

جارٍ التحميل...

استمـع إلــى القـرآن الكريـم

مواقع فى العلوم الاجتماعية

برنامـج Spss الإحصـــــائي

كيف تجتـاز اختبار التوفـــل ?

كيف تجتاز الرخصة الدوليـة ?

متصفحات متوافقة مع الموقع

شريط أدوات العلوم الاجتماعية

إنضم إلينا على الفيـس بوك

قناتنا الاجتماعية علي اليوتيوب

شاركنا بأفكارك على تويتر

الأخبار الاجتماعية عبر RSS

تصـفـح موقعنا بشكل أسرع

العلوم الاجتماعية علي فليكر

المواضيع الأكثر قراءة اليوم

أرشيف العلوم الاجتماعية

زائرى العلوم الاجتماعيـة

هام وعاجل:

على جميع الباحثين الاستفادة من محركات البحث الموجودة داخل الموقع لأنها تعتبر دليلك الوحيد للوصول إلى أي معلومة داخل الموقع وخارجه عن طريق المكتبات الأخرى وهذا للعلم .... وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير.

--------------------------------

على جميع الباحثين والدارسين إرسال استمارات الاستبيان في حالة طلب تحكيمها من إدارة الموقع على هيئة ملف وورد لنتمكن من وضع التحكيم داخلها ... وذلك عن طريق خدمة راسلنا بالموقع مع ذكر البريد الاليكتروني لشخصكم لكي نعيد إرسال الاستمارة لكم مرة أخرى بعد تحكيمها... إدارة موقع العلوم الاجتماعية.

1/ المذهب العقلاني:(Le Rationalisme)
يستعمل زكي نجيب محمود مفهوم العقل بمعنى الحركة الاستدلالية و هو ما نستشفه في كتابه المعقول و اللامعقول، حيث يقول:" العقل هو النقلة من مقدمة مطروحة أمامنا إلى نتيجة تلزم منها أو تستدل منها إما لزوما يقينيا في حالة الرياضة أو استدلالا ترجيحيا في حالة العلوم الطبيعية "، كما يرد العقل بمعنى : " القدرة على الإدراك، و هو مرادف للفكـــــــــر عامة، و لكنه أكثر تخصيصا لأنه إدراك الأمور المجردة، وهو إدراك يتفرد به الإنسان دون غيره ". غير أن الجابري يقيم التمييز بين العقل و الفكر، ذلك أن كلمة فكر حسب ما يقول:"خصوصا عندما تقرن بوصف يربطها بشعب معين كقولنا: الفكر العربي أو الفكر الفرنسي... الخ، تعني في الاستعمال الشائع اليوم، مضمون هذا الفكر و محتواه، أي جملة الآراء و الأفكار التي يعبر بها، و من خلالها، ذلك الشعب عن اهتماماته و مشاغله، و أيضا عن مثله الأخلاقية و معتقداته المذهبية و طموحاته السياسية و الاجتماعية، و بعبارة أخرى إن الفكر بهذا المعنى هو و الايدولوجيا إسمان لمسمى واحد"، بينما العقل فهو:"الفكر بوصفه أداة للإنتاج النظري صنعتها ثقافة معينة لها خصوصياتها"، لكن الجابري يقف متسائلا: إن كان العقل هو الفكر بوصفه أداة للتفكير، فهل معنى ذلك أنه خال من كل محتوى؟، للإجابة عن هذا التساؤل يستعين الجابري بالتمييز الذي أقامه لالاند بين العقل المكوِّن أو الفاعل و العقل المكوَّن أو السائد، فالعقل الفاعل مشترك بين جميع الناس أيا كانوا و في أي عصر كانو، فهو:" الملكة التي يستطيع بها كل إنسان أن يستخرج من إدراك العلاقات بين الأشياء مبادئ كلية و ضرورية " ، أما العقل السائد فهو: " مجموع المبادئ و القواعد التي نعتمدها في استدلالاتنا "، و إذا قرنا صفة العربي بمفهوم العقل، يصبح المعنى حسب ما يقول الجابري بصورتين: " فمن جهة يمكن النظر إلى العقل العربي بوصفه عقلا سائدا قوامه جملة مبادئ و قواعد تؤسس المعرفة في الثقافة العربية... و من جهة أخرى... بوصفه عقلا فاعلا ينشئ و يصوغ العقل السائد في فترة تاريخية ما، الشيء الذي يعني أنه بالإمكان إنشاء و صياغة مبادئ و قواعد جديدة تحل محل القديمة، و بالتالي قيام عقل سائد جديد أو على الأقل تعديل أو تطوير أو تحديث أو تجديد، العقل السائد القديم".
و يميز كانط أيضا بين نوعين للعقل هما العقل المحض و العقل العملي، و المقصود بالمحض حسب ما يقول بدوي: " المحض من التجربة و الملاحظة أي الخالي من كلتيهما، أي العقل الذي يعتمد على ذاته فقط... فنقد العقل المحض هو الفحص عن نظــــــــــام الأسس القبلية و مقتضيات العلم السابقة التي بفضلها تتم المعرفة العلمية "، أما صفات ما هو قبلي فهي حسب كانط : « الضرورة و الكلية ، أما القبلي فهو المستقل عن التجربة ، و السبب في ذلك أن التجربة لا تعطينا أبدا شيئا كليا و ضروريا »، و إن كان العقل المحض يحدد المقتضيات التي تضمن البلوغ للمعرفة العلمية، فإن العقل العملي يضبط قواعد السلوك الأخلاقية، إذ يقول كانط:" جميع التصورات الأخلاقية تتخذ مقرها في العقل و تستمد منه أصلها بطريقة أولية تماما... و هذه التصورات لا يمكن أن تستخلص من معرفة تجريبية و بالتالي معرفة عـــارضة، و كونها خالصة نقية من حيث أصلها هو الذي يجعلها قمينة بأن تكون لنا بمثابة مبادئ عملية عليا، وأن كل ما نضيفه من تجريبي هو بمثابة سلب للنفوذ الحقيقي لهذه التصورات و للقيمة المطلقة للأفعال"، و بهذا الشكل يكون العقل محضا حينما يرتبط الأمر بالمبادئ القبلية للمعرفة ، في حين يكون عمليا إذا تعلق بما هو قبلي في العمل أو الفعل.
إلا أن أكثر المعاني تميزا مما يقدم الفلاسفة للعقل نجد المضمون الذي يتناوله هيغل، فهو يعتبر العقل جوهر التاريخ، إذ يقول:« الفكرة الوحيدة التي تقدمها الفلسفة هي الفكرة البسيطة للعقل، فكرة العقل الذي يحكم العالم، و التي عليها أيضا يجري التاريخ»، و يعني هيغل بذلك أن كل حدث مر بتاريخ البشرية إنما جرى تبعا لما يقتضيه العقل، و في هذا الإطار يقول هيغل: " و الحق أن العقل لا يجمد أبدا بل هو مدفوع دائما بحركة مطردة... العقل الذي يتهيأ لشكله الجديد بعد نضوج صامت طويل: فهو يفت بنيان عالمه القديم كسرا كسرا دون أن تنم عن هذا التقوض إلا عوارض متفرقة... هذا التفتيت الذي استمر حقبة دون أن يغير من صورة الكل لا يلبث أن يطلع عليه الفجر فإذا قسمات العالم الجديد تتبين في نوره دفعة واحدة، "، و هذا المعنى الذي يستعمله هيغل لمفهوم العقل له ما يماثله في الفكر اليوناني، و بالتحديد عند هيرقليطس الذي قصد باللوغوس المبدأ الذي يحكم العالم أو القانون الذي يترتب وفقه العالم.
أما فرنسيس بيكون فقد نظر إلى العقل على أنه أداة تجريد و تصنيف و مسـاواة و مماثلة، و أنه لا ينبغي ترك هذه الأداة على فطرتها لتفادي سقوطها في أوهام هي من طبيعة العقل ذاته، و تصنف هذه الأوهام إلى أربعة أنواع، يقول عنها يوسف كرم: " النوع الأول: أوهــــام القبيلة، و هي ناشئة من طبيعة الإنسان، لذا كانت مشتركة بين جميع أفراده...، النوع الثاني: أوهام الكهف و هي ناشئة من الطبيعة الفردية لكل منا، فإن الفردية بمثابة الكهف الأفلاطوني... النوع الثالث: أوهام السوق وهي الناشئة من الألفاظ، فإن الألفاظ تتكون طبقا للحاجـــــــــــــات العملية و التصورات العامية... النوع الرابع: أوهام المسرح و هي الآتية مما تتخذه النظريات المتوارثة من مقام ونفوذ".
ومن جهته ينظر سنتايانا إلى العقل باعتباره ابن الغريزة، فالعقل هو الغريزة الواعية بأغراضها و المتصورة لأحوالها، القادرة على دعوة الأفكار واقتراح التسهيــــــــلات في العمل و الموازنة بين مختلف الإحتمالات، و حينما يستقرئ سنتايانا حياة العقل فانه يرى فيها خمس مراحل، و تتمثل في العقل في الإدراك العام، العقل في المجتمع، العقل في الدين، العقل في الفن، و العقل في العلم، و في هذه المرحلة الأخيرة تبلغ حياة العقل مثلما يقول بدوي: " إلى نتيجتها المنطقية، لأن العلم هو ذروة المثل الأعلى العقلي، وعلى ضوء العلم تفسر سائر وجوه الحياة الإنسانية ".
أما ديكارت فيوصف بزعيم الفلاسفة العقلانيين لسبب الانقلاب الخطير الذي أحدثه في عالم الفكر، فقد غير مثلما يقول يوسف كرم: " نظر العقل لطبيعته، كان القدماء يعتقدون أن العقل يدرك الوجود، فأصبح العقل منعزلا في نفسه... و غيّر ديكارت معنى الوضــــــــــــــــوح و المعقولية، فأصبح العقل المنعزل في ذاته القانون الأكبر و الأوحد، لا يسلم شيئا إلا أن يعلم أنه حق، أي إلا أن يعقله هو، و يركبه بأفكار واضحة هي في الواقع أفكار سهلة، فإن استعصى عليه شيء أنكره، كما يقول ديكارت:" العقل هو أعدل الأشياء توزعا بين الناس ".
و تطلق العقلانية على مجموعة مذاهب تقر بأن العقل هو مصدر المعرفة، و ترفض كل ما يبدو مخالفا للعقل، أو ما يعجز العقل عن تفسيره. و يعتبر العقل قوة فطرية و لا يخضع إلى سيطرة الخرافات. و يعتبر أفلاطون من أشهر الفلاسفة العقلانيين اليونان، فهو يرى أن الحقيقة الواقعة في ذاتها هي نفسها فكرة، و لهذا يمكن معرفتها عن طريق فكر خالص، فالعالم الحقيقي لدى أفلاطون ليس هو عالم الإدراك الحسي، و إنما الحقيقة الواقعة في ذاتها هي نظام فكري.إن العالم الحقيقي هو عالم الأفكار و تذكر عالم الأفكار، و بالجدل يتحقق تذكر الفكرة المطلقة، و "أسطورة الكهف" التي أبدعها أفلاطون تجسيد لنظريته في المعرفة.
بخلاف هذا التفسير الأفلاطوني الميتافيزيقي لمصدر المعرفة الذي يؤمن بعالم للمثل مقابل عالم المحسوسات الذي نعيشه في واقعنا ، حاول ديكارت إرساء أسس مذهب عقلاني رياضي مستهدفا تحقيق ثلاث أمور هي:
1-إيجاد علم يقيني فيه من اليقين بقدر ما في العلوم الرياضية.
2-تطبيق هذا العلم اليقيني تطبيقا عمليا يمكن الإنسان من أن يصبحوا سادة للطبيعة.
3-تحديد العلاقة بين هذا العلم وبين الموجود الأعلى ( الله )، و ذلك بإيجاد ميتافيزيقا تتكفل بحل المشاكل القائمة بين الدين و العلم.
وفي كتابه "مقال الطريقة" حدد ديكارت خطوات المنهج العقلاني في أربع خطوات هي الانطلاق بما هو بديهي ليس فيه مجالا للشك، ثم التحليل فالتركيب و أخيرا الإحصاء، و بهذا العمل اعتبر ديكارت أبو الفلسفة العقلانية.
و قد طبقت العقلانية المعرفية في ميادين بحث غير فلسفية مثل الأخلاق أين ترجمت الفكرة التي تقرر بأن الأفكار الأساسية الأخلاقية هي أفكار فطرية، و أن هذه المبادئ الأخلاقية الأولى هي مبادئ بديهية للقدرة العقلية، و هو ما وقع أيضا في ميدان الدين فظهرت الفكرة التي تقول أن المبادئ الأساسية للدين فطرية و بديهية و أن الوحي ليس ضروريا.
في الفلسفة المعاصرة تولي مختلف المذاهب العقلية أهمية للتجربة في النشاط المعرفي، باستثناء الموقف المتشدد الذي تبنته الوضعية المنطقية التي قررت أن المعرفة تتلخص في جملة قضايا منطقية مستخلصة على أساس معطيات تجريبية.
2/ المذهب التجريبي:(L’ Empirisme )
نعني بالتجربة ملاحظة الظواهر ضمن شروط علمية معينة بغية دراستها و استخراج قوانينها، و التجريبي هو ما يستند إلى التجربة ولا يكتفي بالاعتبارات العقلية أي من غير الرجوع إلى المبادئ و القوانين العامة، أما الخبرة (expérience) فهي مجموعة المعارف التي يحصلها الإنسان من تجارب سابقة.
يعتبر فرنسيس بيكون Bacon-1561-1626أحد أقطاب التجريبية فجعل ركيزة فلسفته الاعتقاد بأن الإنسان خادم و مفسر للطبيعة، و أن المعرفة هي ثمرة التجربة، و قد ساهم من خلال كتابه "تفسير الطبيعة" في بيان ضرورة التخلي عن الأحكام المسبقة و بديلا عن ذلك فرض الملاحظة الدقيقة و التجربة في العلم.
و يعتقد لوك Locke -1635-1704أن الهدف من القول بفطرية الأفكار و بخاصة الأفكار الأساسية مثل فكرة وجود الله هو إيجاد يقين آمن و ثابت لحقائق الدين و الأخلاق و العلم، بالنظر إلى أن معطيات الحس غير مأمونة و متغيرة. لهذا أنكر لوك الأفكار الفطرية ما دام ليس هناك دليلا يبررها و قال أن عقل الطفل يولد صفحة بيضاء لم ينقش عليها من قبل شيء، ويقول في ذلك: " لنفرض أن العقل في البداية لوحة بيضاء فمن أين يحصل على أفكاره؟ الجواب: من التجربة. و التجربة تشمل على مصدرين للأفكار هما: الإحساس و التأمل، و نحن نتلقى الكثير إن لن تكن الغالبية من أفكارنا حين تتأثر حواسنا بموضوعات خارجية و نتلقى أفكارا أخرى بواسطة التأمل حينما ندرك عمليات عقولنا في الأفكار التي حصلنا عليها من قبل، إن الإحساس يزودنا بالأفكار المتعلقة بالكيفيات مثل اللون، و التأمل يزودنا بأفكار تتعلق بالتفكير و الإرادة مباشرة". و بهذا الشكل يميز لوك بين أفكار حسية و أفكار تأملية، و هذه الأخيرة نابعة من الأولى، و عليه لن يكون هناك شيء في الفهم لم يكن من قبل في الحس.
أما هيوم Hume-1711-1776 الذي تبنى نزعة حسية مغالية فينكر أيضا أن تكون لدينا أفكارا عامة مجردة، و كل أفكارنا متعلقة بأشياء جزئية، يقول في كتابه بحث في الطبيعة الإنسانية: " كل ادراكات العقل الإنساني ترجع غلى حسين متميزين اسمهما: الانطباعات و الأفكار"، و يعتبر هيوم الانطباعات وحدها أصلية، أما الأفكار فليست إلا نسخا عن انطباعاتنا.
و يرى هيوم أن هناك ما يدعو للشك في صحة معرفتنا الناشئة عن البرهان و تلك الناشئة عن الإحساس أيضا، لهذا فالمذهب الحسي عند هيوم ينتهي إلى الشك بخلاف حسية لوك التي تنتهي إلى اليقين، و قد أنكر هيوم فكرة السببية و حاول تأسيس علم للإنسان قائم على الملاحظة و التجربة، مؤكدا أن العقل عاجز على أن يبين لنا ارتباط موضوع بآخر بدون وجود (مساعدة) التجربة، و ملاحظة ارتباطهما في مختلف الحالات السابقة.

3/ المذهب الحدسي:(L’Intuitionisme)
الحدس لغة يعني الظن و التوهم و الرجم بالغيب، و تبعا لذلك لا يعطي معرفة يقينية، أما اصطلاحا فهو استبصار بالأمور بصورة فجائية دونما حاجة إلى خبرة سابقة.
يعرفه ابن سينا قائلا: " الحدس إحاطة ذهنية بالحدود المختلفة و لحظ النتائج المترتبة عليها من غير حدود وسطى".
و يعد برغسونBergson - 1859-1941 من أبرز الفلاسفة الذين تبنوا الحدسانية، إذ يرى أن فلسفة الفيلسوف نابعة من حدس (وجدان) فلسفي واحد و ليست تركيبا لعديد من الأفكار الحاملة للقديم و الجديد، فمهما تكن بساطة هذا الحدس فإن فيه من الخصوبة والثراء ما يجعله حافلا بالمعاني و النتائج التي لا تكتشف إلا بعد جهد طويل من المشاهدات و التجارب و العمليات المنطقية، و هي ذات المشاهدات و التجارب و العمليات التي تسمح بإخضاع هذه الفكرة البسيطة للامتحان الدقيق.
وإن كان برغسون لا ينكر دور كل من العقل و الغريزة في إدراك الحياة، فإنه يرى ضرورة الاستعانة بملكة أخرى في ذلك و المتمثلة في الحدس( الوجدان أو العيان الميتافيزيقي)، إذ يقول : "إن المطلق لا يمكن أن يعطى إلا في وجدان، بينما كل الباقي يعتمد على التحليل، ونحن هنا نسمي وجدانا التعاطف الذي به ننتقل إلى باطن موضوع ما كي نتلاقى...".
4/ المذهب البراغماتي:(Le Pragmatisme)
البراغماتية (الذرائعية) مذهب فلسفي يرى أن معيار صدق الأفكار هو في عواقبها العملية، فالحقيقة تعرف من نجاحها.
و يفسر النجاح بصورتين:
1-النجاح بمعنى المنفعة الشخصية ضمن نظام معين، فتكون الكذبة الناجحة حقيقة، و في ظل هذه الصورة تتخذ الذرائعية مظهر السفسطة.
2-النجاح بمعنى التطبيق العملي و العلمي الذي يتوافق مع قوانين الطبيعة، فنقر بحقيقة قانون أو نظرية إذا حقق تطبيقات عملية، و بهذا المعنى تقترب البراغماتية من العقلانية.
و من الفلاسفة الذين أذاعوا صيت المذهب البراغماتي الفيلسوف الأمريكي وليم جيمس James-1842-1910 الذي تنقل لفرنسا للدراسة فأعجب أيما إعجاب بالوضوح الذي يطبع الفلسفة الفرنسية بخلاف الفلسفة الألمانية التي رآها غامضة و معتبرا أبحاثها خاطئة، فراح يبحث عن معنى يثبت فيه بطلان أفكار الميتافيزيقا الألمانية. لقد وجد جيمس غرضه في المقال الذي كتبه شارل ساندرس بيرسPeirce - 1839-1914 عام 1878 تحت عنوان: كيف نوضح أفكارنا؟ و الذي يذكر فيه بيرس أنه لكي نجد معنى للفكرة يجب أن نفحص النتائج العملية الناجمة عن الفكرة، فبدون هذا المعيار يظل النزاع حول معنى الفكرة غير منتهيا و لا يؤدي إلى فائدة، و عوضا من التساؤل عن مصدر الفكرة فإن الذرائعية تفحص نتائجها الأمر الذي ساهم في تحويل وجه الفكر صوب العمل بدل التأمل، و هو ذات الأمر الذي ترك جيمس يعرف الحقيقة بأنها: " القيمة الفورية للفكر".
يقول جيمس: " الحق يقوم فيما هو مفيد ( نافع ) للفكر، كما أن العدل يقوم فيما هو نافع للسلوك، و أقصد بمفيد أنه: مفيد بأية طريقة ، مفيد في نهاية الأمر في المجموع، لأن ما هو مفيد للتجربة المقصودة الآن لن يكون كذلك بالضرورة و بنفس الدرجة بالنسبة إلى تجارب لاحقة، إن للتجربة أحوالها الخاصة بها في تجاوز الحدود و تصحيح طبيعتنا. و الحقيقة المطلقة – الحقيقة التي لن تغيرها أية تجربة – هي هذه النقطة المثالية التي تند عن البصر، و التي تتخيل أن كل حقائقنا ستتلاقى في ذات يوم... لكن إلى أن يتحقق هذا لا بد لنا أن نعيش اليوم على ما نستطيع امتلاكه، فيما يختص بالحقيقة اليوم حقل مع استعدادنا أن نعترف بأن ما هو حقيقة اليوم قد يصبح خطأ غدا ".
و بالنظر إلى هذه المقولة يبدو أن جيمس يقيم نظريته في المعرفة على التجربة، بالفعل إن الأمر كذلك مع إعطائه مفهوما جديدا للتجربة مختلف عن التجريبية البريطانية، فالتجربة حسب جيمس تيار من الشعور، و الغرض الشامل للشعور هو المبدأ المؤثر في اختيارنا، و هذا المبدأ هو الفائدة ، فما هو مفيد ناجح أو نافع و حق.
ففي ميدان التجربة النفسية أو العقلية يعتبر حقا ما هو مفيد للفكر و ما يزودنا بالشعور بالمعقولية و هو شعور بالراحة و السلام. أما في ميدان التجربة الفيزيائية فالمفيد هو ما يمكن من التنبؤ و العمل و التاثير في العالم الخارجي و الإنتاج. بينما يكون الاعتقاد حقا في التجربة الدينية إذا ساهم في تحقيق الطمأنينة للنفس و أعان الإنسان على تحمل تجارب الحياة و سما بنا فوق أنفسنا.

1 التعليقات:

غير معرف يقول...

good books thank you so much

أترك تعليقك هنا... نحن نحترم أراء الجميع !

Related Posts with Thumbnails

Choose Your Language Now

ابحث في المكتبات الاجتماعـية

Loading

قسم الاستفسارات السريعة

اشترك معنا ليصلك الجديد

إذا أعجبك موقعنا وتريد التوصل بكل المواضيع الجديدة ،كن السبّاق وقم بإدخال بريدك الإلكتروني وانتظر الجديد

لا تنسى تفعيل الإشتراك من خلال الرسالة البريدية التي سوف تصلك علي بريدك الإلكتروني.

المواضيع التي تم نشرها حديثا

شكر خاص لزائرينا الكرام

شاركونا تعليقاتكم على أى موضوع وسوف نقوم بالرد عليها فور وصولها شكراً لزيارتكم موقعنا .. العلوم الاجتماعية .. للدراسات والأبحاث الاجتماعية,ومقالات علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية,وعلم النفس والفلسفة,وباقي فروع العلوم الاجتماعية الأخرى .. العلوم الاجتماعية © 2006-2014

أهمية الوقت في حياتنا

تقييم العلوم الاجتماعية