ليس كل ما يلمع ذهباً

ابحث داخل موقعنا الاجتماعي

جارٍ التحميل...

استمـع إلــى القـرآن الكريـم

مواقع فى العلوم الاجتماعية

برنامـج Spss الإحصـــــائي

كيف تجتـاز اختبار التوفـــل ?

كيف تجتاز الرخصة الدوليـة ?

متصفحات متوافقة مع الموقع

شريط أدوات العلوم الاجتماعية

إنضم إلينا على الفيـس بوك

قناتنا الاجتماعية علي اليوتيوب

شاركنا بأفكارك على تويتر

الأخبار الاجتماعية عبر RSS

تصـفـح موقعنا بشكل أسرع

العلوم الاجتماعية علي فليكر

المواضيع الأكثر قراءة اليوم

أرشيف العلوم الاجتماعية

زائرى العلوم الاجتماعيـة

هام وعاجل:

على جميع الباحثين الاستفادة من محركات البحث الموجودة داخل الموقع لأنها تعتبر دليلك الوحيد للوصول إلى أي معلومة داخل الموقع وخارجه عن طريق المكتبات الأخرى وهذا للعلم .... وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير.

--------------------------------

على جميع الباحثين والدارسين إرسال استمارات الاستبيان في حالة طلب تحكيمها من إدارة الموقع على هيئة ملف وورد لنتمكن من وضع التحكيم داخلها ... وذلك عن طريق خدمة راسلنا بالموقع مع ذكر البريد الاليكتروني لشخصكم لكي نعيد إرسال الاستمارة لكم مرة أخرى بعد تحكيمها... إدارة موقع العلوم الاجتماعية.

1 – تصورات مختلفة للتحضر والنمو الحضري:
أ – التصور أو المدلول الديموجرافي:
يستند هذا التصور على "البعد أو العامل الديموجرافي" وحده كأهم مقياس لعملية التحضر والنمو الحضري، فما هو "حضري" وفقاً لهذا التصور إنما يشير إلى تجمعات سكانية من حجم معين، أو إلى نسبة هؤلاء إلى إجمالي عدد السكان، وقد عرفت الحضرية في هذا التصور في حدود ارتباطها بالتركيز السكاني، كما عرف التحضر في حدود الاتجاه إلى زيادة التركيز السكاني في المدن والمناطق الحضرية.
ب – التصور الاقتصادي:
تمثل الحضرية وفقاً لهذا التصور مرحلة متقدمة من مراحل التطور الاقتصادي البشري، وبالتالي ارتبط "التحضر" والنمو الحضري بحركة انتقال وتحول إلى تنظيمات اقتصادية أكثر تعقيداً أو بمعنى أبسط انتقال من حالة تقوم فيها الحياة الاجتماعية على أساس العمل أو "الإنتاج" الأولي كالصيد والزراعة، إلى حالة تقوم فيها الحياة على أساس العمل الصناعي والإداري والتجاري والخدمات، أو هي بعبارة ثالثة حالة الانتقال من اقتصاد المعيشة إلى اقتصاد السوق.
لقد أوضح "جراس" في مدخله التطوري علاقة التطور الاقتصادي بأنماط التوطن والاستقرار البشري على مر التاريخ كما ربط طرق ووسائل العيش بالتطورات التكنولوجية من ناحية، وبتطور أشكال الاستيطان البشري من ناحية أخرى، وفي تأريخه للحضارة الغربية في حدود إطار تصنيفي متصل ميز "جراس" خمس مراحل تطورية أساسية هي: مرحلة اقتصاد الجمع والالتقاط، فمرحلة اقتصاد الرعي، يليها مرحلة اقتصاد القرية المستقرة، ثم مرحلة اقتصاد المدينة الصغرى، وأخيراً مرحلة الاقتصاد المتروبوليتي، ولقد كان تطور الزراعة كأسلوب أو طريقة للمعيشة أهم العوامل التي أدت إلى دخول البشرية في مرحلة أكثر تقدماً على طريق التحضر ويتوالى هذا التطور لتنمو المدن الصغرى نتيجة تزايد الإنتاج الزراعي وتزايد أعداد الحرفيين وتطوير وسائل النقل وازدهار النشاط التجاري، وكان ظهور "المتروبوليس" بعد ذلك نتيجة لازمة لارتباط التغيرات التكنولوجية والتنظيمية المصاحبة لانتشار التصنيع وسيطرة الاقتصاد المتروبوليتي.
وغدت المدينة المتروبوليتية هي الوحدة الإدارية والاجتماعية والاقتصادية ليس فقط في الاقتصاد القومي أو الإقليمي بل وأيضاً في الاقتصاد العالمي.
ج – التصور الإيكولوجي:
يكاد يكون هذا التصور "تركيباً" جديداً من التصورين السابقين، حيث يؤكد فيه أصحابه –المدرسة الإيكولوجية في صورتها التقليدية والمحدثة- على عامل السكان والمكان أو متغير الحجم والكثافة، كأهم ما يمكن أن يقاس بهما درجة التحضر وبإيجاز شديد، تقاس درجات التحضر وفقاً لهذا التصور في ضوء وضوح سيطرة الإنسان على البيئة الطبيعية واستخدامها لرفاهيته، بكل ما تتضمنه هذه السيطرة من معاني التعديل أو التغيير أو تمايز استخدام الأرض أو استثمار الموارد البيئية، أو غير ذلك من الأمور التي انعكست وعلى مر الأيام على الطابع الفيزيقي للمجتمع الحضري، وحجمه وخصائص أساسه الوظيفي ونمط توزيع السكان والنشاطات واتجاهات نموه..الخ.
د – التصور التنظيمي:
لا يقتصر "التحضر" و "النمو الحضري" وفقاً لهذا التصور، على مجرد زيادة عدد السكان وارتفاع كثافتهم، أو على تطوير نسق اقتصادي تدعمه تكنولوجيا صناعية متقدمة، وإنما يعني في الأساس الاتجاه إلى تنظيمات اجتماعية أكثر تعقيداً، يشتمل ذلك على تطوير وسائل الاتصال والميكانيزمات الاجتماعية والسياسية التي تسمح بإمكانية الربط والتنسيق بين مجالات وكيانات متخصصة ومتمايزة، بعبارة أخرى، فإن النمو الحضري هو انتقال من المجتمع البسيط إلى صورة أكثر تعقيداً، كما أن التحضر معناه تراكم التطور والعقد النظامي بنفس الدرجة وفي نفس الاتجاه الذي سارت فيه التطورات التكنولوجية.
هـ - التصور السلوكي:
يؤكد التصور السلوكي للتحضر والنمو الحضري على خبرة الأفراد على مر الزمن من حيث أنماط السلوك والتفاعل، ومن ثم ينظر إلى الحضرية هنا على أنها طريقة للحياة، أو نسق معين من قيم ومعايير السلوك وأنماط للتفاعل والعلاقات الاجتماعية ترتبط بسياق زمني ومكاني معين توصف بأنها "حضرية"، إن عملية التحضر هي انتقال وتطور المجتمع إلى شكل "الرابطة" ليتميز في النهاية بإنقسامية الأدوار وتعددية الانتماءات وسيطرة العلاقات السطحية الثانوية من خلال الروابط المتخصصة، وضعف علاقات المواجهة المباشرة، وغلبة العقل والمصلحة على العواطف، بعبارة أخرى يعني التحضر الانتقال إلى نموذج أكثر رشادة وعقلانية للفعل الاجتماعي والتفاعل، هذا النموذج الذي ارتبط وصفه باستخدام مصطلحات "الكوزموبوليتية" و "العلمانية" و "العقلانية" و "الهامشية" و "اللامعيارية" أو فقدان المعايير، و "الاغتراب".
4 – النمو الحضري بين التجربة الغربية وواقع الدول النامية (ص156):
يعزي "فيليب هوسر" اختلاف التجربة الحضرية في العالم الغربي عنها في دول العالم الثالث إلى أربعة عوامل أساسية هي:
1 – اختلاف الموقف السياسي العالمي الراهن عما ساد في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ومن أوضح مظاهر هذا الاختلاف تطوير عدد لا يستهان به من المنظمات الدولية التي أخذت على عاتقها مسئولية تقديم العون للبلاد النامية في مواجهة مشكلات التحضر وتحقيق التنمية الاقتصادية، إلى جانب ما تقدمه الحكومات والسياسات الدولية من مساعدات لهذه الدول في محاولة لاستقطابها سياسياً وإيديولوجياً، ومن المقبول أن نتوقع سير النمو الحضري بمعدلات أسرع في هذه الدول النامية.
2 – الاختلاف الواضح بين قوى التحضر وعوامله في كل من التجربتين: فقد كان النمو الحضري في أغلب البلاد المتقدمة، وما اقترن به من تطور اقتصادي نتاجاً مباشراً لقوى السوق والمنافسة، وفي مقابل ذلك من المتوقع أنه مع تزايد التدخل الحكومي والأخذ بسياسات التخطيط المركزي دوراً هاماً وأساسياً في توجيه عمليات التحضر واتجاهاته في بلدان العالم النامي، بعبارة أخرى من المتوقع أن يؤدي اختلاف التجربتين في هذا البعد إلى تجنيب العديد من المشكلات التي واجهتها الدول المتقدمة في مسيرتها الحضرية، وفي نفس الوقت إلى إثارة مشكلات من نوع جديد في كثير من العالم الغربي، إلا أن تزايد استخدام التخطيط المركزي في المناطق النامية سيسهم بدوره في إيجاد أنماط للتحضر تغاير ما ألفته التجربة الغربية من قبل، بالإضافة إلى ذلك فإن اختلاف السياق التاريخي الذي أحيط بتجربتي التحضر قد يسهم هو الآخر بالقدر الكبير في عملية تفسير أنماط التحضر واتجاهاته ومشكلاته بين العالمين النامي والمتطور، ففي كثير من بلاد آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا كانت المدينة نتاجاً للتجربة الاستعمارية، ويعني ذلك أن النمو الحضري في مثل هذه المناطق كان محصلة لتأثيرات خارجية بحته، ولم يكن نتيجة لتطور اقتصادي داخلي، لذلك كانت السمة الحضرية المميزة لكثير من المناطق النامية تتمثل في سيطرة مدينة واحدة كبرى فقط.
فثمة اختلاف واضح في معدل وطبيعة عملية التحضر في التجربتين الغربية والنامية ففي الوقت الذي استغرق فيه النمو الحضري الغربي فترة تجاوزت القرنين شهدت البلاد النامية تجربتها الخاصة مع التحضر في فترة لم تتخطى عشرات السنين، ولا شك أن تلك القفزة الواسعة نحو تكنولوجيات القرن العشرين التي قطعتها معظم هذه البلاد متأثرة في ذلك بالخبرة الغربية التي تراكمت على مر السنين دون أن تمهد لذلك بقاعدة ثقافية أو نظامية تتلائم والتقدم التكنولوجي الهائل، سوف يجعلها تواجه عدداً من المشاكل الحضرية الجديدة تعكس ما أطلق عليه بعض الباحثين مظاهر الفجوة أو التخلف الثقافي.
3 – اختلاف معدلات التوازن بين السكان والموارد، فعلى العكس من النمو الحضري الغربي الذي عكس توازناً ملحوظاً بين الزيادة السكانية والموارد المتاحة، وكشف عن عامل طردي للسكان من جوانب الريف يقابله عامل جذب لهم من خلال ما توافر في المراكز الصناعية من موارد وفرص لعمل، والذي وجد فيه الفائض السكاني فرصة أوسع للهجرة إلى مناطق أخرى لم يستغل بعد، كان النمو الحضري في معظم الأقطار النامية مدفوعاً بعامل طردي فقط دفع سكان الريف دفعاً للإقامة في المدن، وكان من نتيجة ذلك ارتفاع المعدلات الكثافية للمدن النامية بما يفوق الموارد المتاحة، ومما يزيد الموقف صعوبة، أن مثل هذه المناطق تكاد تنعدم فيها الإمكانيات الجديدة للتوسع لاستيعاب فائضها السكاني الذي يتزايد وبمعدلات سريعة وأكثر خطورة.
4 – اختلاف أنساق القيم: ويستند "هوسر" في تحليله لهذا الوجه الأخير من وجوه الاختلاف بين التجربة الحضرية الغربية وتجربة الدول النامية، على ما تصوره ماكس فيبر من قبل من وجود علاقة وثيقة بين نسق القيم المرتبطة بالأخلاق البروتستانتية وانتشار الرأسمالية وتحقيق التطور الاقتصادي وبالتالي بلوغ ذلك المستوى من التحضر في البلاد الغربية، إن الأخلاق البروتستانتية وما تميزت به من عقلانية وتأكيد على التحصيل والإنجاز والربح والنجاح ونزعة كوزموبوليتانية ومادية واضحة، ما ارتبطت به من نسق للتفاعل الاجتماعي، لا تجد لها المكان الملائم في انساق القيم السائدة في بلدان العالم الثالث، حيث تتعارض تماماً مع القيم الإسلامية والعقائد البوذية والهندوسية وغيرها من أنساق للعقيدة والفكر لا تزال تتميز بالطابع التقليدي العاطفي وتؤكد على المكانة والهيبة إلى جانب ارتباطها بنزعة روحية مسيطرة، إن اختلاف نسقي القيم سيؤدي على الأقل إلى اختلاف نمطي التحضر ومعدلاتهما ومشكلاتهما بغض النظر عما إذا كانت تلك النظرة الغربية متغيراً مستقلاً أو تابعاً للخبرة الحضرية، وبغض النظر أيضاً عما إذا كانت مقوماتها "البروتستانتية" هي بحق مقتضيات لازمة لتحقيق النمو الاقتصادي والحضري أم لا.
نحو نموذج مقترح للتصنيف: وجهة نظر (ص179):
أولاً: مدينة ما قبل الصناعة:
أ – خصائص الأساس الوظيفي:
قامت مدن ما قبل الصناعة كمراكز دينية وحكومية في المقام الأول، ومع أنها في كثير من الأحيان كانت تقوم بعدد من الوظائف الاقتصادية –كمراكز تجارية- إلا أن النشاط الاقتصادي كان مسألة ثانوية بحتة كخاصية من خصائص أساسها الوظيفي وقد ارتبط بهذه الحقيقة عدة نتائج مثلت في مجموعها عدداً من الخصائص المميزة لهذا النمط الحضري أهمها:
1 – انعدام التخصص الوظيفي للمدينة:
فعلى العكس من المدن الصناعية كان من النادر أن تنفرد مدينة ما قبل الصناعة بوظيفة ما دون أخرى، فقد كان من المألوف أن تمارس المدينة باعتبارها المركز الإداري والحكومي، الوظائف السياسية والعسكرية والدينية والتعليمية والاقتصادية.
2 – سيطرة عامل القوة على التنظيم الوظيفي للمدينة:
اتفاقاً مع دورها الوظيفي كمركز سياسي يناط به أداء الوظائف الإدارية والعسكرية كانت مدينة ما قبل الصناعة موطناً طبيعياً للصفوة الحاكمة، هيمنت على ما يحيط بها من مستوطنات، واستحوذت بدورها المسيطر على الفائض الاقتصادي للبلاد، وفي هذا الصدد كانت الوظيفة الاقتصادية للمدينة تنجز من خلال بناء القوة العسكرية والاقتصادية والإشراف على المسائل الدينية، حتى يمكنها أن تحتفظ بالسيطرة والغلبة على عامة الشعب في المجتمع، ولتحمي نفسها من أي هجوم خارجي.
3 – الطبيعة النوعية للتخصص وتقسيم العمل:
فقد ساد مدينة ما قبل الصناعة نسقاً لتقسيم العمل اختلف في طابعه وأسسه عما هو معروف الآن في المدن الصناعية، حيث قام على أساس المنتج النهائي وليس على أساس العمليات المختلفة لإنتاج هذا المنتج، وقد اتخذ التخصص وتقسيم العمل شكلاً نظامياً عرف باسم "نظام الطوائف الحرفية" واستند على عوامل السن والمهارة في التمييز بين أفراد الحرفة الواحدة "كالتمييز بين شيخ الطائفة والمعلم والأسطي والصبية" وفيما عدا ذلك كاد الأساس الوظيفي والتركيب المهني للمدينة أن يخلو من أي نوع من التخصص وتقسيم العمل، ومن ثم فإن ما يعرف في الاقتصاد الحديث باسم "خط الإنتاج" كان أمراً غير معروف فيها.
4 – الأخذ بمبدأ الإنتاج على مستوى الاستهلاك المحلي:
إن مبدأ الإنتاج على النطاق الواسع الذي أخذ يسيطر على الأساس الوظيفي للمدينة الصناعية لم يكن معروفاً في مدينة ما قبل الصناعة،مما يعنى افتقار العملية الإنتاجية للتقنين، واستنادها إلى عنصر المهارة والخبرة الفنية، ومن العوامل المساعدة انخفاض القدرة الشرائية لدى السكان، وبساطة الأدوات المستخدمة في الإنتاج والنقل إلى جانب بعض الصعوبات المرتبطة بتنظيم الاستثمارات وتوفير رأس المال اللازم.
ب – خصائص التركيب الديموجرافي:
1 – صغر حجم المدينة:
إن مدينة ما قبل الصناعة لم تكن لتتعدى إلا فيما ندر خمسة آلاف نسمة ومن ثم فإن المدن المائة ألفية مثلاً كانت ظاهرة حديثة لم تعرف إلا في مراحل التحضر المصاحبة أو المتأثرة بالتصنيع.
2 – ارتفاع معدلات المواليد والوفيات:
تميزت معدلات الخصوبة في مدينة ما قبل الصناعة بالارتفاع الملحوظ إذا قورنت بمعدلاتها في المدن الصناعية الحديثة، وقد ساعد على ذلك بعض العوامل والأفكار الأساسية أهمها، انعدام ضوابط النسل وسيطرة قيم المباهاة والتفاخر بزيادة عدد الأطفال، فضلاً عن انخفاض المستويات التعليمية ومستويات الطموح، الأمر الذي جعل من الطفل آنذاك لا يمثل عبئاً اقتصادياً على موارد الأسرة كما هو حال اليوم في المجتمع الحديث، وقد قوبلت الزيادة السريعة في معدلات المواليد بأخرى مماثلة في معدلات الوفيات نظراً لانتشار الأوبئة والأمراض والمجاعات، ولوحظ أن متوسط عمر الفرد فيها كان أكثر انخفاضاً عن متوسطه في مدى أخرى مماثلة في الوقت الحاضر.
3 – الحراك المحدود، اجتماعياً وفيزيقياً:
من الطبيعي أن يتوقف النمو السكاني لمدينة ما قبل الصناعة على عامل الهجرة أو التنقلات السكانية، ومع ذلك كانت عوامل مثل عدم توافر وسائل النقل والاتصال المتطورة والسريعة، وبساطة تكنولوجيا الإنتاج، وبالتالي انخفاض مستوى فائض الغذاء، عوامل حددت نطاق التنقلات السكانية في أضيق الحدود بحيث لم تصل عمليات الهجرة والتنقلات السكانية فيها إلى نفس المدى والحجم الذي بلغته في المدينة الصناعية، وفي داخل هذه الحدود الضيقة للهجرة والتنقلات السكانية تميزت العملية ببعض السمات الأساسية منها غلبة العنصر الرجالي على النساء وذلك لندرة فرص العمل المتاحة للمرأة في المراكز الحضرية آنذاك، إلى جانب احتواء عمليات الهجرة على قدر كبير من التغير الشعوبي والسلالي، وعلى المستوى الاجتماعي كشفت مدن ما قبل الصناعة عن نظام طبقي صارم وجامد، انقسم فيه السكان إلى طبقتين متمايزتين طبقة الصفوة الحاكمة وطبقة العامة، وكاد نسق التدرج الطبقي فيها أن يخلو من الطبقة الوسطى التي استطاعت في المدينة الصناعية الحديثة أن تحقق ما لها من مكانة من خلال عمليات الحراك المهني والاجتماعي.
ج – خصائص البناء الإيكولوجي:
1 – الموقع المحدد بظروف البيئة والتكنولوجيا والعوامل الاقتصادية:
فقد كانت البيئة الطبيعية هي التي تحدد الموقع الحضري للمدينة، كما كانت الحواجز والحدود التي تفصل المدن بعضها عن بعض أو عن غيرها من التجمعات البشرية الأخرى انعكاساً للأساس التكنولوجي غير المتطور خاصة وأن مشكلات الاقتراب من مصادر الغذاء وما تفرضه تضاريس المنطقة من مشكلات الزراعة والنقل، كانت كلها من التعقيد بالدرجة التي لم تستطع معها الأساليب التكنولوجية المعروفة آنذاك أن تقدم حلولاً ناجحة لها بما يمكن من توطيد المعيشة الحضرية.
2 – الاستقلال الفيزيقي للمدينة:
فقد كانت المدن المحاطة بالأسوار والحوائط العالية هي النمط العام لمدينة ما قبل الصناعة وذلك عبر مراحل طويلة من التاريخ، وفي داخل المدينة وجدت الحوائط والمتاريس التي تفصل أحياء المدينة بعضها عن البعض والتي عكست بطريقة ملموسة عمليات العزل "الأيكولوجي والثقافي والشعوبي والمهني لسكان المدينة".
3 – الاحتقان السكاني للمدينة:
وفي الداخل تميزت المدينة بدرجة عالية من التزاحم والاحتقان السكاني، وقد ارتبط ذلك بعدم توفر وسائل النقل المتطورة، وميل الأفراد إلى الإقامة بالقرب من أعمالهم، هذا فضلاً عن أن التكنولوجيا السائدة لم تكن لتسمح بالتوسع الرأسي للمباني لتزيد من عدد الوحدات السكانية، من خلال إنشاء مباني متعددة الطوابق، وقد نتج عن ذلك نوع من الالتصاق الشديد للمباني أدى إلى ضيق الشوارع وتعرجها، وقد كان هذا التزاحم بالإضافة إلى بعض المشكلات المرتبطة بالصحة العامة كالافتقار لخدمات الصرف الصحي وغياب الوعي الصحي وعدم تقدم المعرفة العلمية في مجالات مقاومة الأمراض والأوبئة، من العوامل التي تفسر ارتفاع معدلات الوفيات في مدينة ما قبل الصناعة.
4 – أهمية الموقع المركزي:
مثل مركز المدينة السابقة على الصناعة محور النشاط الديني والحكومي والتجاري، حيث شيدت فيه المباني الحكومية والدينية، وحيث أقيم بالقرب منه سوق المدينة، ويرتبط التوزيع المكاني للسكان بالتكنولوجيا السائد والأفكار أو القيم المنظمة للبناء الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية بين الأفراد، مما ينعكس بدوره على المظهر الفيزيقي للمدينة، وفي حالة المدينة السابقة على الصناعة كانت الأنشطة الدينية والسياسية تحتل مركزاً أسمى من النشاط الاقتصادي، ومن ثم احتلت النشاطات الدينية والسياسية منطقة وسط المدينة أو مركز المدينة، بينما كانت مؤسسات النشاط الاقتصادي رغم إقامة السوق في وسط المدينة أو بالقرب منه تابعة أو لاحقة للمباني الدينية والسياسية، ولم تكن المباني التجارية لتضارع في قيمتها أو تفوقها الرمزي المنشآت الدينية أو السياسية، وعلى هذا الأساس كان مركز المدينة يمثل أهمية إيكولوجية واجتماعية ورمزية تفوق الأجزاء الأخرى للمدينة، فهو مسكن الصفوة الحاكمة، وموقع المباني الدينية، ومقر السلطة السياسية، وموطن المساكن المترفة، أما الأجزاء الباقية من المدينة فقد توزع فيها سكان المدينة إما بطرق عشوائية، أو بطريقة تعكس بوضوح عمليات العزل الشعوبي والطبقي والمهني.
5 – ارتباط التنميط لاستخدام الأرض بالتمايزات الطبقية والسلالية:
ظهر التمايز الإيكولوجي لأجزاء المدينة مرتبطاً بفوارق وتمايزات الطبقة في مدينة ما قبل الصناعة واضحاً في ميل أفراد الطبقة العليا أو الصفوة الحاكمة إلى أن يعزلوا أنفسهم عن عامة الشعب بالتوطن في مركز المدينة حتى يضمنوا الاقتراب من مراكز القيادة والتنظيمات الحكومية والدينية والتعليمية، وقد ترتب على ذلك أن تركزت المنطقة السكنية ذات القيمة العالية في منطقة وسط المدينة.
ولقد تميز التنظيم الإيكولوجي لمدينة ما قبل الصناعة بظهور الأحياء السلالية أو الشعوبية المتميزة والمنعزلة والمكتفية بذاتها بالقدر الذي يحقق لها العزل الفيزيقي والاجتماعي عن بقية المدينة.
أما تمايز استخدام الأرض وفقاً للمهنة فقد كان نمطاً شائعاً في مدينة ما قبل الصناعة، حيث كان من المألوف أن يتخصص حي أو منطقة بأسرها في مهنة معينة.
والملاحظة الجديرة أنه رغم ارتباط التمايز الإيكولوجي لأقسام المدينة أو أجزائها بخطوط الطبقة أو السلالة أو المهنة أو القرابة، إلا أنه لم تكن هناك أشكال معينة للتخصص في استخدام الأرض على النحو المعرف في المدن الصناعية الحديثة فلقد كان من الشائع أن تستخدم نفس الأرض أو الوحدة المكانية في أكثر من غرض واحد ولأكثر من وظيفة واحدة.
ثانياً: المتروبوليس والإقليم الحضاري:
"المتروبوليس" مصطلح استعير من اللغة اليونانية ليعني حرفيا "المدينة الأم" وليشير إلى المدن اليونانية التي كانت لها مستعمرات في بلاد أجنبية تتبعها إدارياً وثقافياً واقتصادياً، ويشير المصطلح إلى "المدن التي اكتسبت أهمية تتخطى حدودها الإدارية وسلطتها القومية".
ولقد تعدد المصطلحات التي اشتقت من لفظة "متروبوليس" وأهم هذه المصطلحات:
"الحي المتروبوليتي": يشير إلى "كل منطقة حضرية تتكون على الأقل من مدينة مركزية واحدة أو أكثر يبلغ عدد سكانها (50) ألف نسمة فأكثر، إلى جانب كل المناطق المجاورة أو المتاخمة لها في نوع من الاتصال المكاني، والتي تبلغ كثافتها السكانية حوالي (150) فرداً على الأقل لكل ميل مربع".
"المنطقة المتروبوليتية النمطية": يشير إلى "منطقة تشتمل على مدينة من (50) ألف نسمة فأكثر بالإضافة إلى المقاطعة التي تقع فيها المدينة والمقاطعات الأخرى المجاورة التي تتكامل معها في مركب واحد".
"المجتمع المحلي المتروبوليتي": يشير إلى "ذلك النمط من المجتمع المحلي الحضري الذي ارتبط ظهوره بأحدث مراحل النمو الحضري، والتي تميزت بتجاوز الحدود التقليدية للمدينة، مؤدية إلى نشوء كيانات حضرية جديدة استدمجت فيها الحياة الحضرية بالحياة الريفية أو شبه الحضرية.
وعلى هذا الأساس ينظر إلى المجتمع المتروبوليتي على أنه "بناء مكاني" يعكس التخصص والتكامل الوظيفي للوحدات المكونة، الأمر الذي يجعل تحليل هذا النمط من الإقامة الحضرية يذهب إلى ما وراء المتغيرات الديموجرافية والإدارية البحتة.
- الضواحي:
تمثل الضواحي بأنواعها المختلفة وأدوارها الوظيفية المتمايزة وحدة سوسيوإيكولوجية من وحدات المجتمع المحلي المتروبوليتي، ويشير مصطلح الضاحية إلى "مجتمع صغير نسبياً له بناءه الخاص، يجاور ويقترب من المدينة المركزية ويعتمد عليها".
وهناك تعريف للضاحية بأنها "نوايات حضرية تقع خارج المدن المركزية وتستقل عنها من الناحية الإدارية رغم ارتباطها بها اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً من خلال الخدمات والتسهيلات التي توفرها المدينة".
ويكشف الأساس الوظيفي لمجتمع الضاحية عن تنوع واسع تماماً كما هو الحال بالنسبة للمدينة، ومع تنوع واختلاف الأساس الوظيفي لمجتمع الضاحية إلا أن هناك بعض الخصائص المميزة لهذا النمط من الإقامة الحضرية رغم ما يكشف عنه من تمايز بين وحداته ولعل من أهم هذه الخصائص نجد:
أ – خاصية الفصل الفيزيقي عن المدينة: وتمثل هذه الخاصية الموقع الإيكولوجي المتميز لمجتمع الضاحية داخل المركب المتروبوليتي، فهي مواقع حضرية أكثر بعداً عن مركز المدينة من المجاورات الحضرية وأكثر قرباً لهذا المركز من المجاورات الريفية، ومن ثم يختلف الوضع الإيكولوجي للضاحية عن الوضع الإيكولوجي الريفي والحضري معاً.
ب – الاعتماد الاقتصادي والمهني على المدينة: فعلى الرغم من وقوعها خارج حدود المدينة، إلا أنها تبقى معتمدة عليها كمصدر للبضائع والسلع والخدمات وفرص العمل.
هناك محاولتان تستهدف إبراز الخصائص المميزة لمجتمع الضاحية:
محاولة ليو شنور:
1 – من حيث البناء:
أ – إن كلاً من الضواحي والمدن التابعة تتفقان في أنه من الصعب فصلهما أو تمييزهما من حيث المكان عن المناطق المجاورة لهما.
ب – على الرغم من أن نمو الكثير من الضواحي والمدن التابعة جاء نتيجة "المد المتروبوليتي" إلى خارج حدود المدينة الأم، الأمر الذي يؤدي إلى استيعاب هذين النمطين تماماً داخل المركب المتروبوليتي، إلا أنهما يتفقان في احتفاظهما باستقلالهما الإداري عن المدينة المركزية.
ج – إن هذا الاستقلال الإداري لكل من الضاحية والمدينة التابعة لا يعني استقلالاً بنائياً وظيفياً لكل منهما، فكلاهما جزء أو مقوم أساسي في مركب حضري أكبر هو المنطقة المتروبوليتية الكبرى.
د – إن كلا من الضاحية والمدينة التابعة تمثلان نهاية المطاف في الدورة الداخلية لحركة السكان والسلع والخدمات التي تمثل الإيقاع اليومي والمنتظم لنشاط المجتمع المتروبوليتي، ومع ذلك فإن الاختلاف بينهما في هذا الصدد أكثر وضوحاً: حيث يكون تدفق السلع والخدمات من المدينة التابعة إلى الوحدات المتروبوليتية الأخرى من ناحية، وتدفق جماعات العمال إليها من كل جانب من ناحية أخرى، خاصية أساسية من خصائص المدينة التابعة بينما تتميز الضاحية السكنية بخاصية أخرى معاكسة على طول الخط.
2 – من حيث الوظيفة:تقف الضاحية والمدينة التابعة على طرفي النقيض تماماً فالضواحي توفر القوى العاملة وتستهلك السلع والخدمات، بينما تستهلك المدن التابعة القوى العاملة لتزود المركب المتروبوليتي بالعديد من ألوان السلع والخدمات، وفي هذا الصدد تمثل الضواحي عملية "تشتت الاستهلاك" بينما تمثل المدن التابعة عملية تشتت أو لا مركزية الإنتاج.
خصائص المدن التابعة: تميل إلى التمركز في المناطق المتروبوليتية ذات الكثافة الصناعية والسكانية العالية، وأنها أكبر حجماً من الضواحي السكنية، وأكثر انخفاضاً في القيمة الإيجارية لمساكنها أو في قيمة الأرض المتاحة بها.
خصائص الضواحي: تميل إلى التمركز بالقرب من المدن المركزية الكبرى وتتميز بصغر الحجم وارتفاع قيمة الأجرة للمساكن.
إن كلا من الضاحية والمدينة التابعة تكشف عن نموذج سكني مختلف فسكان المدن التابعة أصغر سناً وأدنى مكانة في حدود متغيرات المهنة والسلالة والمستوى التعليمي والسكني، بالإضافة إلى ذلك أن معدلات النمو السكاني تميل إلى الارتفاع بمعدلات سريعة في الضواحي عنه في المدن التابعة، ويرجع سبب ذلك إلى أن الضواحي أخذت تتسم بالطابع السكني من خلال زيادة استخدام الأرض للأغراض السكنية على العكس من المدن التابعة التي سيطر عليها النمط الصناعي لاستخدام الأرض إلى جانب الأنماط الأخرى غير السكنية، حتى أن كثيراً من المدن التابعة تستبعد اليوم كل الأغراض السكنية لاستخدام الأرض أو على الأقل يحول نموها دون تشييد المنشآت السكنية الجديدة.
محاولة ألفين بوسكوف:
الضاحية التقليدية للطبقة العليا: وهي نموذج تقليدي للضاحية لا يتطابق مع الاتجاهات الحديثة للنمو الحضري، يتميز بسيطرة الأسر العريقة ذات المكانة المرتفعة، ويوجد في العادة بالقرب من المدن الصغرى أو القرى ذات الكثافة السكانية العالية ويعتبر هذا النموذج أقل انتشاراً في العصر الحديث.
الضاحية المنعزلة أو المستقلة: ويصفها بأنها "منشق أو طفيلي" لأنها تطورت كجزء اقتطع من مناطق الأطراف المحيطة بالمتروبوليس، ويرتبط ظهور هذا النموذج بالنفور الواضح من المدينة المركزية في كل مظاهرها الفيزيقية والتنظيمية والديموجرافية، كما يتميز بسكنى أصحاب المهن الفنية والإدارية العليا، ممن يقومون برحلة عمل يومية من وإلى الضاحية وممن يفضلون العيش في مجتمع يحقق لهم استقلالاً شخصياً ويعتبر الطابع السكني لهذا النموذج إلى جانب الاحتفاظ بالتجانس النسبي فيما يتعلق بخصائص سكانه، -وبخاصة على مستوى الطبقة والمكانة- من أهم السمات التي يتميز بها هذا النموذج.
الضاحية السكنية: يعتبر هذا النموذج أكثر عدداً وتمثيلاً لأشكال الضواحي المعاصرة، ويهتم سكان هذا النموذج بصفة أساسية بالمسكن الجيد المريح ذي السعر المعقول مما لا يمكن الحصول عليه في المدينة المركزية، لذا تجد سكانه يحتفظون ببعض الروابط الوثيقة بالمدينة سواء للعمل أو للحصول على خدماتها أو للمشاركة في تنظيماتها، إلى جانب الاهتمام بالمشاركة في شئون مجتمع الضاحية، ولذا تجد ساكن هذا النموذج يكشف عن قدر كبير من الولاء المزدوج لكل من المدينة المركزية ومجتمع الضاحية.
الضاحية المتخلفة: وهي أيضاً نموذج سكني للضاحية، لكن أفراده من الجماعات الدنيا والفقراء والمهاجرين الجدد إلى المدينة، لذلك يغلب على هذا النموذج المساكن المؤقتة والمزدحمة، ويكشف هذا النوع من الضواحي عن الطابع المميز للأحياء المتخلفة الحضرية فيزيقياً وديموجرافياً واجتماعياً، بحيث لا يتوقع أن يكشف عن أي تحسن أو تطوير للظروف المعيشية للسكان.
الضاحية المتنوعة: ويجمع هذا النوع من الضواحي –الذي تطور بسرعة فائقة في الخميسنات من هذا القرن- بين خصائص النموذج الثاني والثالث، كما يشير تطوره إلى تلك الحركة التي أخذت في الظهور والانتشار ممثلة في انتقال جماعات المهن الفنية العليا والمتخصصة ومهن الياقة البيضاء –ذوو التوجه الحضاري- للإقامة بعيداً عن مركز المدينة، ولعل من أهم عناصر هذا النموذج تزايد توطن المهن والأعمال الملائمة داخل الضاحية نفسها أو في المناطق المجاورة لها، لذلك نجد أنه في الوقت الذي تظل فيه رحلة العمل اليومية إلى المدينة مستمرة وقائمة لدى بعض السكان فإن البعض الآخر يجد فرصة أوسع للإقامة بالقرب من مواقع العمل في الضاحية، ومن هنا يكشف سكان هذا النموذج سواء من المقيمين به أو العاملين فيه عن اهتمام واضح بشؤون المجتمع المحلي والمشاركة في تطويره وتوفير مختلف التسهيلات المحلية التي تمكن من استقراره، ومع تزايد التطوير والتسهيلات يصبح هذا النموذج أكثر جذباً للفئات الاجتماعية المختلفة سواء من المدينة أو من مناطق الأطراف المجاورة، ليصبح هذا التنوع السكاني الواسع النطاق من أهم سماته المميزة.
الضاحية الصناعية: يتميز هذا النموذج بخاصيتين أساسيتين هما غلبة الطابع الصناعي على أساسها الوظيفي وأنماط استخدام الأرض فيها، ومن ثم غلبة جماعات المكانة المهنية الدنيا، إلى جانب انخفاض معدلات النمو السكاني فيها عن معدلاته في الضواحي السكنية، ويرجع ذلك إلى أن الضحية الصناعية أقدم في ظهورها من الضاحية السكنية، الأمر الذي جعلها تقترب من حد التشبع في نموها السكاني، هذا فضلاً عن سيطرة الاستخدام الصناعي للأرض يحول دون تطوير المنشآت السكنية الجديدة، خاصة وأن نمو الضواحي يعتمد إلى حد كبير على التوسع في المناطق السكنية أكثر من اعتماده على التوسع في فرص العمل المتاحة بالضواحي الصناعية.
أهم الخصائص الديموجرافية التي تتميز بها الضواحي عن المدن المركزية:
1 – تكشف مناطق الضواحي عن معدلات للنمو السكاني أكثر ارتفاعاً من المدن المركزية، وذلك كنتيجة لازمة عن حركات الهجرة والتنقلات السكانية من المدينة المركزية والمناطق الأخرى خارج المنطقة المتروبوليتية إلى الضواحي بأشكالها المختلفة.
2 – يميل المعدل النوعي "نسبة الذكور إلى الإناث" إلى الارتفاع بدرجة ملحوظة في مناطق الضواحي وبخاصة إذا قورنت بالمدن المركزية.
3 – تميل معدلات الزواج إلى الارتفاع في مناطق الضواحي كنتيجة لازمة لعملية الهجرة الانتقائية إليها.
4 – يميل التوزيع العمري للسكان إلى أن يكون أكثر انحرافاً إلى فئات السن الشابة في مناطق الضواحي عنها في المدن المركزية.
5 – تكشف التركيبات المهنية وتوزيعات الدخل في هذه المناطق عن تركيز واضح لفئات الدخل وجماعات المكانة المهنية العليا.
6 – تتميز مناطق الضواحي بارتفاع ملحوظ في مستويات التعليم بين فئات السن (25) فأكثر.
- الأطراف الحضرية:
تمثل منطقة الأطراف الحضرية من وجهة النظر السوسيوأيكولويجة نمطاً متميزاً من أنماط الإقامة الحضرية إلى جانب كونها وحدة أساسية من وحدات المركب المتروبوليتي، وقد عرفت هذه المنطقة بأسماء عديدة، فقد يطلق عليها في بعض الأحيان اسم "الطوق الريفي للمدينة" وقد يطلق عليها أحياناً أخرى اسم "الطوق الخارجي للمدينة" وتعرف أحياناً ثالثة "بنطاق الأطراف" أو بالإطار "الريفي الحضري للمدينة"
تعريف الأطراف الحضرية:هي الحد النهائي والأخير لانتشار أنماط الحياة الحضرية، كما يشير المصطلح إلى "منطقة جغرافية تختلط فيها الأنماط الحضرية والريفية لاستخدام الأرض"، ولذلك تمثل الأطراف الحضرية –أيكولوجياً- البعد المكاني الذي يستوعب وباستمرار "المد المتروبوليتي" للمدينة، وأنها منطقة تقع في العادة ما بين ضواحي المدينة والقرى الزراعية من حولها فعلى أحد طرفيها تقع الضواحي السكنية المدن التابعة (الضواحي الصناعية)، وفيما وراء الطرف الآخر تبدأ مظاهر الحضرية في الاختفاء وتبدو الأرض الزراعية للعين المجردة حيث تتوطن القرى الزراعية الصغيرة محيطة بالمركب المتروبوليتي.
الخصائص العامة المشتركة لنموذج مجتمع الأطراف:
1 - خصائص الأساس الوظيفي لمجتمع الأطراف الحضرية:
من أوضح الحقائق التي ترتبط بالأساس الوظيفي لمجتمع الأطراف تلك التي تجسد علاقته بعامل التصنيع والتوسع الصناعي، فمع أن التوسع الصناعي في مناطق الأطراف كان في ذاته نتيجة لمجموعة من العوامل التاريخية والجغرافية والاقتصادية والتكنولوجية التي حددت مسار النمو الحضري واتجاهاته إلا أن آثار هذا التوسع ونتائجه قد نشطت لتحديد طبيعة الدور الوظيفي المتميز لمناطق الأطراف إيكولوجياً واجتماعياً واقتصادياً ذلك أن تفسير نشأة هذه المناطق وتمثلها لخصائص متميزة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعمليات إعادة التوزيع السكاني والنشاط الاقتصادي داخل المنطقة الحضرية، تلك العمليات التي ارتبطت بدورها بالتوسع الصناعي وبمختلف مظاهر التغير الإيكولوجي التي لحقت المنطقة الحضرية، ولذلك كله كان فهم الأساس الوظيفي لمجتمع الأطراف وتحديد ملامحه الإيكولوجية من شأنه أن يلقي مزيداً من الضوء على عمليات التغير التي لحقت المنطقة الحضرية في شكلها المتروبوليتي، إذ ليس المهم أن نوضح كيف تتمايز وحدات المركز المتروبوليتي، بل المهم أيضاً أن نوضح كيف تتكامل هذه الوحدات مع بعضها لتشكل كل وظيفي متكامل ومترابط وفي هذا الصدد نواجه بحقيقتين أساسيتين تمثلان خصائص وظيفة متميزة لمجتمع الأطراف هي:
1 – يقدم النمو المضطرد والمتزايد لمناطق الأطراف دليلاً حاسماً على تمايز معدلات النمو السكاني داخل المركب المتروبوليتي، تلك المعدلات التي تميل إلى الزيادة البطيئة –إن لم يكن الانخفاض في كثير من الحالات- في المدن المركزية أو المناطق الداخلية لهذا المركب، في الوقت الذي تميل فيه إلى الارتفاع المتزايد في مناطق الأطراف ومن ثم أصبحت هذه المناطق تمثل مراكز جديدة للجذب السكاني، تصب فيها روافد الهجرة والتنقلات السكانية سواء من المدن المركزية أو المناطق الداخلية للمركب المتروبوليتي، أو من المناطق الريفية المجاورة.
2 – على الرغم من أن بعض الصناعات لا تزال تحتفظ بمقومات موقعها المركزي (داخل المنطقة المتروبوليتية) إلا أن نطاق الضواحي والأطراف أصبح في ضوء عمليات النمو الحضري التي اتسمت بالتخلخل واللامركزية هو المكان المناسب والأكثر ملائمة لتوطين المشروعات الصناعية الجديدة، كذلك الحال بالنسبة للنشاط التجاري الذي امتد إلى مناطق الأطراف وإن كانت مراكزه القديمة ظلت محتفظة بموقعها المركزي، وربما كان النشاط الزراعي هو أكثر النشاطات الاقتصادية تأثيراً بالمد المتروبوليتي وتطور مناطق الأطراف، خاصة بعد أن اتضح عجز هذا النشاط في ميدان المنافسة على استغلال الأرض مع الأنشطة الأخرى، الأمر الذي أدى إلى تحول المساحات الشاسعة من الأراضي الزراعية إلى أغراض صناعية وتجارية سكنية.
وقد يترتب على ذلك كله أن يكشف البناء المهني لمجتمع الأطراف عن تنوع واسع النطاق، حيث يكون بعض سكانه من المزارعين، بينما تكون مزاولة الأعمال الحضرية مصدراً أساسياً للدخل للبعض الآخر، في الوقت الذي تجمع فيه بعض الفئات السكانية بين العمل الحضري في المدينة والعمل غير المتفرغ بالنشاط الزراعي،وتستوعب مناطق الأطراف عدداً ليس بقليل من أصحاب المهن الفنية العليا ومن ذوي المكانة الاجتماعية الاقتصادية المرتفعة، إلى جانب الطبقات العاملة والمزارعين، كما ترتبط المنطقة بالمدينة المركزية وبالضواحي الصناعية برحلة عمل يومية، ولذلك يكشف المظهر الفيزيقي لمجتمع الأطراف عن تنوع سكني واسع النطاق يجمع ما بين مساكن الطبقات العليا "الفيلات" والتجمعات السكانية المزدحمة ذات الإيجار المنخفض.
2 – خصائص البناء الإيكولوجي:
1 – من حيث الموقع: يوجد على الحدود الخارجية للمدنية وعلى امتداد الطرق العامة أو الرئيسية، كما أن الإطار الخارجي له يقترب من المناطق الريفية المجاورة، بل قد يتداخل معها في بعض الأحيان.
2 – إن نمط استخدام الأرض فيها عبارة عن تراكم متزايد وغير متناسق لنماذج سكنية وتجارية وصناعية على جانب المساحات الكبيرة من الأراضي الفضاء التي لم تستغل بعد، وربما كان ذلك سبباً في أن توصف مناطق الأطراف "بالطابع الهامشي" في نظر البعض، ولكن على الرغم من عشوائية وتنوع أنماط استخدام الأراضي إلا أنها تكشف وباستمرار عن تقلص النمط الزراعي لاستخدام الأرض.
3 – إن مجتمع الأطراف لحداثته النسبية كملحق أو امتداد حضري يفتقر إلى الخدمات الحضرية المختلفة كإمدادات المياه والصرف الصحي والشوارع الممهدة وخدمات الأمن والمرافق العامة، ومن أجل ذلك يطلق عليه مصطلح الصحراء النظامية أو المركز الميت.
4 – أن هذا المجتمع في حالة من التغير المستمر بالنسبة لحدوده الفاصلة، نظراً لتأثره المستمر بعمليات التوسع العمراني للمدينة وما يترتب عليه من تعد مستمر على هذه الحدود من خلال عمليات الضم والإدماج.
5 – إنه من حيث تركيبه الديموجرافي يشتمل على مزيج مختلط من السكان، حيث يعمل البعض بالزراعة كمهنة أساسية ومصدر وحيد للدخل بينما يجمع البعض الآخر بين العمل الزراعي وأوجه النشاط الحضري بحيث يكون العمل الحضري مصدر دخل أساسي، في الوقت الذي يزاول البعض الثالث مهناً حضرية ويتبع مصالح وقيم وطريقة حضرية في الحياة، ومنهم أيضاً من هو أكثر تحضراً لأنه قدم من المدينة المجاورة ومنهم من هو أكثر ريفية لانتمائه إلى المناطق الريفية المجاورة وهكذا.
يميل بعض الباحثين إلى التمييز بين الأطراف الممتدة والأطراف المحدودة، ذلك على أساس أن الأطراف المحدودة هي التي تقع مباشرة عند الطرف الخارجي للمدينة أو المنطقة الحضرية، والتي ينبثق نموها في مراحله الأولية من المدينة على طول الطرق العامة وذلك من خلال عمليات غزو يقوم بها سكان المدينة والاستخدامات الحضرية للأرض الواقعة بين المدينة وأطرافها الخارجية وهي لذلك تشتمل على بعض المنشآت الصناعية والتجارية وغيرها من المنشآت التي تسعى للتوطن في هذه المواقع نظراً لعدم وجود تحديد صارم لاستخدام الأرض كما هو الحال في المدينة وهي فوق هذا كله تشتمل على أراض مخصصة لبناء المساكن ذات المستوى الرفيع –فيلات- جنباً إلى جنب مع المساكن الرخيصة والرديئة، ومن ثم تتميز منطقة الأطراف المحدودة بالطابع الانتقالي، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار انتقال سكان المدينة ممن يبحثون عن مساكن جديدة الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى زيادة تركيز سكان الحضر فيها واختفاء العناصر الريفية منها تماماً.
أما منطقة الأطراف الممتدة فهي تلك المنطقة التي تقع فيما وراء الأطراف المحدودة أي خارج المنطقة الحضرية وهي تمثل مناطق الظهير الزراعي المجاور للمدينة، فيها لا يزال النمط الزراعي لاستخدام الأرض قائماً دون تغير، على الرغم من انتقال بعض سكان المدينة للإقامة فيها، مع احتفاظهم بمهنهم الحضرية، وذلك لمجرد الرغبة في امتلاك مسكن ريفي أو بعض المزارع أو الملكيات الزراعية التي يتفرغون لإدارتها تفرغاً كاملاً.
وكما هو الحال بالنسبة للأساس الوظيفي، تتمايز مناطق الأطراف فيما بينها من حيث الوضع الإيكولوجي في المنطقة الحضرية أو علاقتها المكانية بالمدينة:
1 – مناطق بعيدة عن المركز وعلى درجة عالية من الاكتفاء الذاتي اقتصادياً واجتماعياً، وبالتالي على درجة عالية من الاستقلال عن المناطق المحيطة بها حتى المدينة.
2 – مناطق بعيدة عن المراكز على درجة محدودة من الاكتفاء الذاتي وبالتالي على درجة من الاعتماد على المدينة المركزية.
3 – مناطق سكنية صممت لتتسع للفيض السكاني القادم من المدينة المركزية.
4 – مناطق صناعية صممت لتتسع للفيض الصناعي القادم من المدينة المركزية.
5 – مناطق استغرقت إلى حد ما في المدينة المركزية.
6 – مناطق فقدت كيانها وطابعها الاستقلالي خلال الاستغراق التام في مجتمع محلي أكبر نتيجة لعمليات الدمج الإيكولوجي أو الضم الإداري لتتوحد سياسياً أو إدارياً مع مجتمع محلي أكبر وإن كانت تحتفظ في كثير من الأحيان بنوع من التمايز الثقافي والاجتماعي.
وتؤثر هذه العلاقة الإيكولوجية المتمايزة لمنطقة الأطراف بالمدينة المركزية بوضوح على التنظيم الاجتماعي السائد لمجتمع الأطراف، فالمدينة هي مركز الخدمات الحضرية باختلاف أنواعها، وهي أيضاً مركز التأثير والإشعاع الحضري حيث يتوطن فيها عدد كبير متنوع من المؤثرات الحضرية وفرص للتفاعل الحضري قد لا تتوفر في مناطق أخرى، ويترتب على ذلك أن تمايز واختلاف هذه العلاقة الإيكولوجية بالمدينة أمر يؤدي –استناداً على مبدأ التدرج- إلى تفاوت واضح في وطأة المؤثرات الحضرية في الجانب المادي واللامادي للثقافة والحياة الاجتماعية بوجه عام.
وتمثل حركة الانتقال من وإلى مجتمع الأطراف أو ما يطلق عليه البعض اسم "رحلة العمل اليومية" الخاصية الإيكولوجية الرابعة والأخيرة لمجتمع الأطراف ولأنها كانت في ذاتها نتيجة ضرورية ترتبت على الخصائص الإيكولوجية السابقة، إذ من المتصور أن طبيعة الأساس الوظيفي لمجتمع الأطراف –كأن تغلب عليه طابع المنطقة السكنية أو الصناعية- مقترنة بالوضع الإيكولوجي أو العلاقة المكانية بالمدنية، واختلاف الخصائص السكانية المميزة لفئات سكانه –الوافدين من المدينة أو من القرى المجاورة- عوامل أساسية وبارزة في تحديد حجم حركة الانتقال اليومي إلى المدينة وطبيعتها والغرض منها وتحديد مدى تأثيرها على الطابع العام للتنظيم الاجتماعي السائد وطريقة الحياة بوجه عام.
3 – البناء الديموجرافي:
تتمايز معدلات الهجرة والتنقلات السكانية واتجاهاتها، كما تتمايز الخصائص الأساسية في فئات المهاجرين بتمايز أو اختلاف نموذج البناء الحضري، بحيث تكون هذه المعدلات والاتجاهات والخصائص استجابة للطبيعة النوعية للمنطقة الحضرية مدينة كانت أو منطقة متروبوليتية، إن عوامل مثل حجم المنطقة ومدى سرعة النمو الاقتصادي فيها وتنوع فرص العمل واختلاف نوعية العمالة المطلوبة ومستوى الخدمات المتاحة بالمنطقة كلها عوامل تفسر إلى جانب عوامل أخرى غيرها ذلك التنوع الواسع في معدلات الهجرة واتجاهاتها وخصائص فئاتها من مجتمع لآخر بل ومن منطقة لأخرى داخل نفس المجتمع.
وعلى هذا الأساس يصبح "مدخل العوامل المتعددة" هو أصلح المداخل لتفسير ظاهرة الانتقال إلى الأطراف، بمعنى أن التكنولوجيا أو الفرص الاقتصادية أو العمليات الإيكولوجية وحدها لا تكفي لتفسير الظاهرة، بل لابد من وضعها جميعاً في الاعتبار مضافاً إليها الدوافع النفسية والاجتماعية لدى الأفراد الذين يقومون بهذه الحركة السكانية.
تكشف دراسة مناطق الأطراف والضواحي عن بعض الخصائص ذات الأهمية النظرية في مجال البحث السوسيولوجي أهمها:
1 – إن مجتمع الأطراف لا ينشأ أو يقوم دفعة واحدة، بل هو في حالة من التغير المستمر، يتحول من خلالها من منطقة ريفية أو شبه حضرية إلى مجتمع حضري، وفي هذا التحول تكمن الخصائص المميزة له، غير أن هذا التغير لا يعني مجرد تحول أو انتقال أنماط السلوك أو طريقة الحياة الحضرية إلى منطقة ما، بل ينطوي على عملية معقدة من الاحتكاك والتفاعل والاتصال الثقافي.
2 – إن نشأة مجتمع الأطراف وتطوره تعني أكثر من مجرد تحول لمنطقة ريفية إلى أخرى حضرية أو شبه حضرية، ذلك لأنه على الرغم من أن سكان المدينة في انتقالهم إلى هذا المجتمع قد يجلبون معهم بعض مستلزمات وخصائص ومقومات بناء اجتماعي حضري إلا أنهم سيجدون أمامهم وفي نفس الوقت مقومات لمجتمع موجود وقائم بالفعل، وليس المهم هو ما الذي سينقله سكان المدينة إلى هذه المنطقة من سمات ثقافية أو ما الذي سيجدوه أمامهم، إنما المهم هو تفاعل القديم مع الجديد والعكس.
3 – تمثل مناطق الأطراف منطقة هامشية ليس فقط فيما يتعلق بأنماط استخدام الأرض، بل أيضاً فيما يتعلق بدرجة تقبل المعايير الحضرية.
4 – تفيد دراسة الأطراف الحضرية كثيراً في الحصول على معلومات أكثر قيمة حول الهجرة والتنقلات السكانية وحجمها ومداها واتجاهاتها والعمليات الانتقائية التي تتضمنها، وبالتالي تساعد على تطوير إطار نظري متكامل لحركات التنقل السكاني في المجتمع الحضري.
5 – تلقي دراسة مجتمع الأطراف بعض الضوء على عوامل وأبعاد اكتساب المكانة الاجتماعية.
6 – تختلف مناطق الأطراف فيما بينها من حيث ظروف النشأة وعواملها ودرجة البعد أو القرب النسبي من المدينة وفي أنماط النمو واتجاهاته وفي أساسها الاقتصادي ودورها الوظيفي في التنظيم الكلي للمنطقة الحضرية.
7 – لا تزال هناك حاجة ماسة في علم الاجتماع لدراسة أثر الحياة في منطقة معينة على بناء الشخصية لدى سكانها، وتفيد دراسة الأطراف كثيراً في هذا الميدان.
8 – إن كثيراً من مشاكل الإدارة والتخطيط الحضري قد نتج عن عدم الإلمام الكافي بالنتائج المرتبطة بتغير المجتمع الحضري ومشكلاته، وتلعب دراسة الأطراف الحضرية –كإحدى الوحدات الأساسية في بناء هذا المجتمع- دوراً هاماً في هذا المجال.

0 التعليقات:

أترك تعليقك هنا... نحن نحترم أراء الجميع !

Related Posts with Thumbnails

Choose Your Language Now

ابحث في المكتبات الاجتماعـية

Loading

قسم الاستفسارات السريعة

اشترك معنا ليصلك الجديد

إذا أعجبك موقعنا وتريد التوصل بكل المواضيع الجديدة ،كن السبّاق وقم بإدخال بريدك الإلكتروني وانتظر الجديد

لا تنسى تفعيل الإشتراك من خلال الرسالة البريدية التي سوف تصلك علي بريدك الإلكتروني.

المواضيع التي تم نشرها حديثا

شكر خاص لزائرينا الكرام

شاركونا تعليقاتكم على أى موضوع وسوف نقوم بالرد عليها فور وصولها شكراً لزيارتكم موقعنا .. العلوم الاجتماعية .. للدراسات والأبحاث الاجتماعية,ومقالات علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية,وعلم النفس والفلسفة,وباقي فروع العلوم الاجتماعية الأخرى .. العلوم الاجتماعية © 2006-2014

أهمية الوقت في حياتنا

تقييم العلوم الاجتماعية