ليس كل ما يلمع ذهباً

ابحث داخل موقعنا الاجتماعي

جارٍ التحميل...

استمـع إلــى القـرآن الكريـم

مواقع فى العلوم الاجتماعية

برنامـج Spss الإحصـــــائي

كيف تجتـاز اختبار التوفـــل ?

كيف تجتاز الرخصة الدوليـة ?

متصفحات متوافقة مع الموقع

شريط أدوات العلوم الاجتماعية

إنضم إلينا على الفيـس بوك

قناتنا الاجتماعية علي اليوتيوب

شاركنا بأفكارك على تويتر

الأخبار الاجتماعية عبر RSS

تصـفـح موقعنا بشكل أسرع

العلوم الاجتماعية علي فليكر

المواضيع الأكثر قراءة اليوم

أرشيف العلوم الاجتماعية

زائرى العلوم الاجتماعيـة

هام وعاجل:

على جميع الباحثين الاستفادة من محركات البحث الموجودة داخل الموقع لأنها تعتبر دليلك الوحيد للوصول إلى أي معلومة داخل الموقع وخارجه عن طريق المكتبات الأخرى وهذا للعلم .... وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير.

--------------------------------

على جميع الباحثين والدارسين إرسال استمارات الاستبيان في حالة طلب تحكيمها من إدارة الموقع على هيئة ملف وورد لنتمكن من وضع التحكيم داخلها ... وذلك عن طريق خدمة راسلنا بالموقع مع ذكر البريد الاليكتروني لشخصكم لكي نعيد إرسال الاستمارة لكم مرة أخرى بعد تحكيمها... إدارة موقع العلوم الاجتماعية.

أوجست كونت:
ولد في فرنسا سنة 1798م اشتهر بأنه هو الذي أعطى علم الاجتماع اسمه، ومن ثم يعتبر هو مؤسسة علم الاجتماع في العصر الحديث.
أهدافه:
من ظروفه الاجتماعية والحياتية التي عاشها يمكن فهم أن الهدف الرئيسي لعلم الاجتماع عنده هو إقصاء البناء الثوري للمجتمع الحديث، بمنع الاضطراب الأخلاقي الذي أحدثته الثورة الفرنسية، فقد كان مهتماً بإعادة تنظيم المجتمع طبقاً لفلسفته الوضعية الإنسانية.
وطالما كان يعتقد كونت أن أساس المجتمع هي أفكاره الأساسية فقد كان كل همه أن يؤسس علم اجتماع يعمل على تأسيس هذه الأفكار التي سوف تقوي النظام الاجتماعي عن طريق تقوية النظام الأخلاقي، وتبعاً لذلك فقد حاول إنشاء نوع من علم الطبيعة الاجتماعية والذي أسماه فيما بعد بعلم الاجتماع، وهذا العلم سوف يعمل على تأسيس قوانين اجتماعية، وكذلك إعادة تنظيم المجتمع في توافق مع نسق القيم الذي اعتقده كونت أنه أحسن القيم وأكثرها ملائمة للطبيعة الإنسانية، فقد اعتقد أن القيم الهامة هي قيم المذهب الفيدرالي والتمثيل الوظيفي والنزعة الإقليمية والنزعة المحلية، واعتبر أن هذه القيم هي أسس نجاح المذهب الوضعي الجديد.
الافتراضات:
كان كونت يعتقد أن العالم تنظمه قوانين طبيعية غير مرئية، وهي التي تقبع وراء تطور ونمو العقل والقيم الاجتماعية السائدة، (ويفهم من ذلك أن كونت اتخذ من الإنسانية موضوعاً للدراسة والبحث واستعرض تاريخها واستنبط منه قانوناً في الأدوار الثلاثة، ويفهم أيضاً أن كونت أسس هذا القانون على طبيعة العقل الإنساني وخضوع هذه الطبيعة لمبدأ الحركة والتطور) فالمبدأ الفلسفي لعلم الاجتماع هو أن الظواهر الاجتماعية تخضع للقوانين الطبيعية.
ولقد ظهر علم الاجتماع إلى الوجود يوم أن اكتشف كونت قانون الأطوار الثلاثة وهو أن البشرية قد مرت بثلاث مراحل أو أطوار من التفكير:
المرحلة الأولى: هي المرحلة التيولوجية أو اللاهوتية وفي هذه المرحلة كانت البشرية تفسر كل من الظواهر الطبيعية والاجتماعية تفسيراً دينياً.
المرحلة الثانية: وهي المرحلة الميتافيزيقية حيث كانت البشرية تفسر الظواهر تفسيراً ميتافيزيقياً.
المرحلة الثالثة: وهي المرحلة الوضعية أو العلمية حيث تفسر البشرية الظواهر تفسيراً علمياً.
فقد كشف هذا القانون عن حالات التفكير الثلاثة بل اعتبر كونت أن اكتشاف هذا القانون هو الذي أوحى إليه بفكرة وضع علم جديد يدرس الظواهر الاجتماعية، فلم يعد علم الطبيعة الاجتماعية مجرد تصورات ومبادئ فلسفية بل أصبح علماً وضعياً كباقي العلوم.
واعتبر كونت أن التمييز بين الظروف الإستاتيكية والديناميكية للموضوع يجب أن يمتد إلى علم الاجتماع.
وقد قسم كونت علم الطبيعة الاجتماعية إلى قسمين: الاستاتيك سوسيال و الديناميك سوسيال.
الاستاتيك موضوع دراسته العناصر الاجتماعية ووظائفها وذلك للكشف عن القوانين التي تحكم الترابط بين النظم الاجتماعية.
و الديناميك موضوعه دراسة قوانين الحركة الاجتماعية والسير الآلي للمجتمعات الإنسانية والكشف عن مدى التقدم الذي تخطوه الإنسانية في تطورها.
أي أن الدراسة الديناميكية تقوم على أساس فكرة التقدم، وتقوم الدراسة الاستاتيكية على أساس فكرة النظام.
ومن ثم يتضح أن هذا التقسيم هو من أجل إبراز مفهومي النظام والتقدم، واعتبر كونت أن النظام يتوقف على الانسجام الدائم بين ظروف الوجود الاجتماعي، أما التقدم فيتوقف على التطور الاجتماعي، فالظروف الاجتماعية من ناحية وقوانين الحركة من ناحية أخرى يشكلان استاتيك وديناميك علم الطبيعة الاجتماعية، ومن ثم يصبح غرض وهدف علم الطبيعة الاجتماعية هو دراسة وضعيه لقوانين النظام والتقدم، وكلما تقدمنا في دراسة ظروف المجتمع الإنساني (قوانين النظام) كلما زادت قدرتنا على التنظيم والتقدم، وأيضاً كلما زادت روح الفلسفة الوضعية ظهوراً.
باختصار تدرس الديناميكية الاجتماعية قوانين التتابع، بينما الاستاتيكية الاجتماعية تدرس الوجود، ومن ثم فإن فائدة الأول هي أن يجهز النظرية الحقيقية للتقدم إلى الممارسات السياسية، بينما الثاني ينجز نفس الخدمة بالنسبة للنظام، وهذا التلاؤم والتوافق لحاجات المجتمع الحديث هو التأكيد القوي للصفات الفلسفية لمثل هذه التوليفة.
الدراسات الاستاتيكية:
الدراسة الإحصائية تعتمد على استقصاء قوانين الفعل ورد الفعل لمختلف أجزاء النسق الاجتماعي بعيداً عن الحركة الأساسية التي تعمل دائماً على تعديل تلك القوانين.
المبدأ العلمي عن العلاقة بين النظام السياسي والظروف الاجتماعية هو ببساطة أنه لا بد أن يكون هناك دائماً انسجام تلقائي بين الكل وأجزاء النسق الاجتماعي، هذه العناصر التي بالضرورة سوف تأتلف عاجلاً أو آجلاً في أسلوب متلائم مع طبيعتها.
من الواضح أنه لا بد للنظم السياسية والأحوال الاجتماعية من ناحية والأشكال والأفكار الاجتماعية أن تكون دائماً مترابطة، ولكن أكثر من ذلك لا بد لهذا الكل المتماسك أن يكون دائماً ملتحماً مع حالة من التطور متناسبة مع درجة تطوره نحو اكتمال التطور الإنساني، منسحباً ذلك في كل الوجوه (المعرفة والأخلاق، والنشاط الطبيعي) ومن ثم يصبح الموضوع الرئيسي لأي نسق سياسي، أياً كان زمني أو روحي هو أن ينظم ويرتب التمدد التلقائي الذي يحدث للمجتمع في كل الوجوه، بأحسن أسلوب يؤدي إلى قيادة النسق نحو أهدافه المحددة.
فكرة الترابطات المتبادلة أصبحت من وجهة النظر العلمية فكرة أساسية، ولكن تصبح أكثر وضوحاً كلما كان العضو أكثر تركيباً، وكلما كانت الظاهرة موضوع البحث أكثر تعقيداً، فمثلاً عند الحيوانات، الترابطات المتبادلة بين أعضاء العضو أكثر تكاملاً منها في النبات بينما في الإنسان أكثر من الحيوانات، ومن ثم فهذه الفكرة لا بد أن تزداد رسوخاً علمياً في علم الطبيعة الاجتماعية (علم الاجتماع)، وحتى أكثر مما هي عليه في البيلوجي.
وينبع من ذلك أنه لا يمكن أن توجد دراسة علمية عن المجتمع سواء عن ظروف التجمع (استاتيك) أو حركته (ديناميك)، إذا قسم المجتمع (أي النسق) إلى أجزاء، وتدرس تلك الأقسام كل قسم بعيداً عن الآخر.
ويلاحظ أن التقسيم المنهجي للدراسات التي توجد في العلوم غير العضوية (الجمادات)، هي غير صالحة إطلاقاً في علم المجتمع الحديث والمركب ولا تؤدي إلى أي نتيجة...ولقد يأتي اليوم الذي فيه يكون مرغوباً في تقسيم فرعي من أجل الدراسة العلمية، ولكنه من المستحيل لنا الآن أن نتنبأ أي مبدأ سوف يتم على أساسه هذا التقسيم، لأن هذا المبدأ نفسه لا بد أن ينشأ وينبعث من نمو العلم نفسه.
في العلوم غير العضوية تكون العناصر معروفة لنا أحسن من الكل الذي تكونه تلك العناصر، ولهذا في مثل تلك الحالة أحسن لنا أن نتقدم من البسيط إلى المركب، ولكن الطريقة العكسية ضرورية في دراسة الإنسان والمجتمع، فالإنسان والمجتمع ككائنات كلية معرفة أكثر لنا، وكذلك أسهل في الدراسة من الأجزاء التي يتكون منها المجتمع أو الإنسان.
الدراسات الديناميكية:
ولو أن النظرة الاستاتيكية للمجتمع هي أساس علم الاجتماعي إلى أن النظرة الديناميكية ليست فقط الأكثر أهمية من الاثنين، ولكن أيضاً الأكبر أثراً في خواصها الفلسفية، وخاصة تلك الفكرة السائدة عن التقدم المستمر للإنسان، أو بالأحرى النمو التدريجي للبشرية.
إذا كنا نكتب بحثاً منهجياً عن الفلسفة السياسية، لسوف يكون من الضروري إعطاء تحليل أولي عن دوافع الفرد التي تشكل قوى التقدم للنوع الإنساني، بإرجاعها إلى تلك الغريزة التي تنتج عن اتفاق واتحاد كل ميولنا الطبيعية، والتي تحث الإنسان على تنمية كل حياته الفيزيقية والأخلاقية والعقلية بأكبر قد وإلى أبعد ما يمكن أن تسمح له ظروفه.
ولكن هذه الفكرة عرفها كل فلاسفة عصر التنوير، ولهذا علينا أن نتقدم فوراً إلى اعتبار أن التتابع المستمر للنمو الإنساني، الملاحظ في كل هذا النوع وكأن الإنسانية كانت واحدة، ومن أجل مزيد من الإيضاح يمكن أن نأخذ رأي كوندرسيه عن اقتراحه أن أمة واحدة هي التي يمكن أن نرجع إليها تتابع التحسينات الاجتماعية، هذا التصور العقلي قريب من الحقيقة أكثر مما اعتدنا افتراضه.
الروح العامة الحقيقة للديناميكية الاجتماعية تتوقف على إدراك كل من هذه الحالات الاجتماعية المتتابعة على أنها النتائج الضرورية للحادث قبل والذي هو المحرك الضروري للتالي بعده وطبقاً لبديهية ليبنتز (الحاضر يكبر مع المستقبل)، ولهذا يصبح موضوع العلم هو اكتشاف القوانين التي تحكم هذا الاستمرار، وأيضاً تجمعها لأنه هو الذي يحدد مجرى النمو الإنساني.
الآن إنه ذلك التراكم البطيء المستمر لتلك التغيرات المتتابعة والتي تدريجياً كونت الحركة الاجتماعية، والتي خطواتها قد خطتها الأجيال وتغيراتها الأولية عملها التجديد المستمر للبالغين، وفي وقت ما عندما مستوى السرعة لهذا التقدم تبدو ملحوظة، فحقيقة الحركة لا يمكن أن تنكر حتى عند أولئك الذين أكثرهم بغضاً لها.
وفي حركة الإنسانية من الفترات المبكرة حتى الآن، سوف نرى أن الخطوات المختلفة والمتلاصقة والمتلاحقة بنظام محدد، ونشير إلى النمو العقلي والذي يشكل تمايزاً واضحاً جداً ولا يحتاج إلى تساؤل ولهذا يؤخذ عادة على أنه دليل ومرشد الجزء الرئيسي لهذا النمو والأكثر تأثيراً في التقدم العام، إنه بلا شك نمو الروح العلمية من العمل البدائي لأولئك الفلاسفة، وفي هذا التتابع الطويل من المجهودات والاكتشافات، قد تبع العقل الإنساني مجرى محدد، كمية معارف معينة، والمطلوبة تماماً بحيث تسمح بتنمية عقل ليدرك التقدم الملائم لكل فترة.
الترابطات المتبادلة التي بينها عند الحديث في الحالة الاستاتيكية قد تساعدنا في تنمية مفهوم عن وجود القوانين الوضعية في الديناميكية الاجتماعية، فإن لم تكن الحركة محددة بواسطة تلك القوانين لحدث التدمير الكلي للنسق الاجتماعي.
التقدم:
أما رأيه الخاص في معنى التقدم فيتلخص في أن الإنسان لا يمكنه أن يدرك هذا المعنى إلا إذا أدرك على الأقل ثلاثة حدود، وكل حد من هذه الحدود الثلاثة يمثل عهداً من العهود التاريخيه، فالحد الأول يمثل نظام المجتمعات القديمة، والحد الثاني يمثل النظام الاجتماعي في عهد المسيحية، والحد الثالث هو عهد الثورة الفرنسية، لأن هذه الثورة أوحت للإنسان بضرورة قيام نظام جديد، وأنها أوحت إلى الإنسان بفكرة التنظيم الاجتماعي الجديد، إلا أن الثورة الفرنسية لم تأت لنا إلا بفكرة ناقصة عن التقدم الاجتماعي، لأنها تجعلنا نتصور فكرة نظام اجتماعي يختلف اختلافاً جوهرياً عن النظم السابقة، ولكنها لم تنجح في إقامة هذا النظام.
ويقيم كونت فكرة التقدم على أساس علمي سليم إذ يعتبر أن المسألة لم تكن مسألة أحكام تقويمية أو مسألة تقديرية للأدوار المتتابعة للتقدم بالنسبة لحالة مثالية خاصة، أو ليست المسألة مسألة معيارية، ولكن بكل بساطة تتلخص في كشف القوانين التي يسير طبقاً لها التقدم الاجتماعي ومعرفة مدى هذا التقدم في أدواره السابقة.
ورغم أن كونت يقرر في هذه العبارة أنه ليس هناك حالة مثالية خاصة حتى يقاس إليها التقدم، ويقرر أن المسألة ليست مسألة معيارية، إلا أنه أيضاً يعتقد بفكرة التقدم، ولو كان ذهب إلى أن المسألة تتلخص في كشف القوانين التي يسير طبقاً لها التطور الإنساني لكان أقرب إلى الصواب ولكن يبدو أن كونت كان يقصد بالتقدم هو مدى قدرة العقل البشري في التسلط على القوى الطبيعية وتسخيرها لمنافعه وذلك يفصح عنه قانونه في الأطوار الثلاثة الذي يجعل من الطور الوضعي (أي الذي يسود فيه التفكير العقلي شتى مناحي الحياة) هو التطور المتقدم.
وهو نفسه يضع سؤالاً يكشف به عن أن التقدم بمعنى التحسن ليس من علم الاجتماع في شيء، إذ يقرر أنه لو أن الظواهر الاجتماعية خاضعة لقوانين حتمية، فإن هذا لا يمنع من إدراك أن هذه القوانين قابلة للتغير بتدخل الإنسان في تكييف ظروفها، وإذا كانت الظواهر الاجتماعية من أكثر أنواع الظواهر تعقيداً وتغيراً، فليس ثمة تناقض في التسليم بحقيقة خضوعها لقوانين ثابتة، وفي التسليم في الوقت نفسه بتدخل النشاط الإنساني في مجرى هذه الظواهر، ولهذا التدخل تأثير فعال في تكييف نتائج هذه القوانين.
وهذا يوضح تماماً أن كونت يفرق بين التقدم بمعنى التحسن المطلق والاتجاه اللانهائي نحو الكمال وهو الفكر الذي كان سائداً عند فلاسفة التاريخ وبين ما يقصده كونت بالتقدم من أنه يخضع لقوانين ثابتة هي وفق قانون التطور العام الذي صاغه، ومن ناحية أخرى جعل هذه القوانين قابلة للتدخل الإنساني الذي يستطيع أن يغير من سرعتها وليس من القانون ذاته.
وهكذا فقد أبرز كونت أهمية التدخل الإنساني واقترب بمعنى التقدم من مفهومه العلمي الحديث، كما أنه له الفضل في التأكيد على أهمية التدخل الإنساني وهو ما يسمى الآن بالتخطيط الاجتماعي الذي أصبح الآن ملاذ المصلحين الاجتماعيين.
وأخيراً حاول كونت ربط مراحل التقدم التي مر بها الفكر الإنساني بحياة الإنسانية المادية وبنوعية الوحدات الاجتماعية وبالنظام السائد في كل مرحلة من المراحل الثلاث، أي عندما كان الفكر البشري في المرحلة الدينية أو اللاهوتية، كان الإنسان في المرحلة العسكرية أو الحربية والوحدة الاجتماعية الأساسية كانت العائلة والنظام الاجتماعي السائد كان على أساس عائلي وهكذا بالنسبة لبقية المراحل.
البناء:
يذهب كونت إلى أنه يفترض في كل تحليل اجتماعي ثلاث فئات كل منها أكثر تعقيداً من السابق له، والوجود الاجتماعي يتكون من الفرد والأسرة والمجتمع.
الأسرة: بما أن كل نسق لا بد أن يتركب من عناصر من نفس طبيعته فالروح العلمية تمنعنا أن نعتبر المجتمع على أنه يتركب من أفراد، ومن ثم فالوحدة الاجتماعية الحقيقة هي بالتأكيد الأسرة، والتي تخفض، إذا كان ضرورياً إلى عنصريها الأوليين اللذين يكونان أساسها، هذا الاعتبار يتضمن أكثر من مجرد الحقيقة الفزيولوجية، ثم أصبحت الأسر قبائل، والقبائل أصبحت أمماً، حتى أن النوع الأنساني بأكمله يمكن أن يدرك على أنه النمو التدريجي لأسرة واحدة.
هذه الفكرة الأولية البسيطة تشير إلى أن الأسرة تمثل النطفة الحقيقية للصفات المختلفة للعضو الاجتماعي، مثل هذا المفهوم يتوسط بين فكرة الفرد والنوع (أي الفرد والمجتمع).
المجتمع: الموضوع الثالث لتحليلنا الاستاتيكي يذهب بنا إلى اعتبار أن المجتمع يتكون من أسر وليس أفراد.
السبب الرئيسي لسمو العضو الاجتماعي على العضو الفردي، هو طبقاً لقانون مؤسس وهو يزداد سمواً كلما زاد تخصص الوظائف المختلفة التي يشغلها العضو أكثر وأكثر تمايزاً، ولكن في ترابطات متبادلة، حتى أن وحدة الهدف تصبح أكثر فأكثر ائتلافاً مع اختلاف الوسائل.
ويلاحظ أن هناك ميل أولي عند كل المجتمعات الإنسانية لوجود حكومة تلقائياً، هذا الميل يتوافق مع نسق مناظر منغرس فينا كأفراد، من نزعات خاصة نحو الأمر عند بعضنا، والطاعة عند البعض الآخر.

0 التعليقات:

أترك تعليقك هنا... نحن نحترم أراء الجميع !

Related Posts with Thumbnails

Choose Your Language Now

ابحث في المكتبات الاجتماعـية

Loading

قسم الاستفسارات السريعة

اشترك معنا ليصلك الجديد

إذا أعجبك موقعنا وتريد التوصل بكل المواضيع الجديدة ،كن السبّاق وقم بإدخال بريدك الإلكتروني وانتظر الجديد

لا تنسى تفعيل الإشتراك من خلال الرسالة البريدية التي سوف تصلك علي بريدك الإلكتروني.

المواضيع التي تم نشرها حديثا

شكر خاص لزائرينا الكرام

شاركونا تعليقاتكم على أى موضوع وسوف نقوم بالرد عليها فور وصولها شكراً لزيارتكم موقعنا .. العلوم الاجتماعية .. للدراسات والأبحاث الاجتماعية,ومقالات علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية,وعلم النفس والفلسفة,وباقي فروع العلوم الاجتماعية الأخرى .. العلوم الاجتماعية © 2006-2014

أهمية الوقت في حياتنا

تقييم العلوم الاجتماعية